غابت امرأةٌ غَيْبَةً مُنقطعةً من ديسمبر 1935م، وبعد مُضِيِّ أسبوع من غيابها بلغ أحد الأهالي بالعثور على هيكل عظمي للصدر الآدمي، وظنَّ أن هذا الهيكل العظمي هو لجثة الغائبة، وقد عُمِلَ التحقيق اللازم بمعرفة النيابة وقرر الطبيب الشرعي المنتدب من النيابة للكشف على الهيكل العظمي بعد مناظرته أن هذا الهيكل العظمي لا ينطبق على جثة الغائبة، وحفظت النيابة القضية لذلك. وحالما غابت الغائبة تركت أولاد أخ شقيق؛ ذكرين وأنثى، وأختًا لأب، وأختًا لأم، وبعد مضي سنة ونصف ماتت الأخت لأم، وكذا ماتت الأخت لأب بعد مضي سنتين من تاريخ غياب الغائبة، والآن موجود أولاد الأخ الشقيق المذكورون ذكران وأنثى، وأولاد الأخت لأم، والأولاد من الأخت لأب. والمطلوب الإفتاء الشرعي عمَّن يرث الغائبة شرعًا من الورثة المذكورين؟ وفي أي مدة يرثون الغائبة؟ حيث لا زالت غائبة المدة من ديسمبر سنة 1935م إلى يوم تاريخه غَيبَةً منقطعةً، ولا يُعلم في أي جهةٍ كانت، ولا يُعلم هل باقية على قيد الحياة للآن أم توفيت.
إذا لم تُعلَم وفاةُ المفقودة ولا حياتُها حتى حَكمت المحكمةُ بموتها لفقدها، فإن تركتها تقسم بين ورثتها الموجودين وقت الحكم، فإن لم يكن لها ورثةٌ وقت الحكم إلا أولاد أخيها الشقيق كانت تركتها جميعها لابنَي الأخ الشقيق تعصيبًا مناصفةً بينهما، ولا شيء لبنت الأخ الشقيق، ولا لأولاد الأخت لأم، ولا لأولاد الأخت لأب، ولا ميراث لمن مات قبل الحكم بوفاتها لفقدها من الأخت لأب والأخت لأم.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن العمل الآن على ما جاء بالمادتين 21، 22 من قانون المحاكم الشرعية رقم 25 لسنة 1929م؛ فنص المادة 21: [يُحكَم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنوات من تاريخ فقده، وأما في جميع الأحوال الأخرى فتفوض أمر المدة التي يحكم بموت المفقود بعدها إلى القاضي، وذلك كله بعد التحري عنه بجميع الطرق الممكنة الموصلة إلى معرفة إن كان المفقود حيًّا أو ميتًا] اهـ، ونص المادة 22: [بعد الحكم بموت المفقود بالصفة المبينة في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت الحكم] اهـ.
ومن هذا نعلم الإجابة عن السؤال؛ وهو أنه إذا لم تُعلَم وفاةُ المفقودة ولا حياتُها حتى حَكمت المحكمةُ بموتها لفقدها قُسمَت تَرِكتها بين ورثتها الموجودين وقت الحكم، فإن لم يكن لها ورثةٌ وقت الحكم إلا أولاد أخيها الشقيق كانت تركتُها جميعُها لابني الأخ الشقيق تعصيبًا مناصفةً بينهما، ولا شيء لبنت الأخ الشقيق، ولا لأولاد الأخت لأم، ولا لأولاد الأخت لأب؛ لأنهم جميعًا من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن العصبة، كما أنه لا ميراث لمن مات قبل الحكم بوفاتها لفقدها من الأخت لأب والأخت لأم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: رجل له أولاد قُصّر ورثوا من أخيهم لأمهم ميراثًا حال وجود أمهم، فهل هناك حاجة لنصب وصيّ عليهم مع وجود أبيهم الوليّ في مالهم، وهل يجوز لأبيهم بحكم ولايته أن يقبض أموالهم وحقوقهم ويخاصم في ذلك لهم وعليهم؟ خصوصًا وأنه لم يظهر عليه ما يخلّ بالولاية.
توفيت امرأة عن: بنت، وإخوة لأب: ثلاثة ذكور وثلاث إناث، وإخوة لأم: ذكرين وست إناث. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا، ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما حكم الخارجة التي تخرج من جهة العمل؟ وما نصيب كل وارث؟
ما حكم استمرار الورثة في دفع ثمن شقة بالتقسيط بعد وفاة صاحبها ومدى براءة ذمته بذلك؟ فقد توفي رجلٌ، وترك لابنه (وارثه الوحيد) شقةً كان قد اشتراها قبل وفاته بالتقسيط، مع التنصيص في العقد على اعتبار العين المبيعة مرهونة إلى حين الانتهاء من سداد آخر قسطٍ من الأقساط المستحقة، وانتظم في دفع أقساطها إلى أن شُغِلَ بالمرض عن السَّدَاد مدَّةً، ثم توفاه الله، فما حكم تلك الأقساط؟ وهل تعد باقي الأقساط دَينًا حالًّا على الأب بمجرَّد وفاته وتدفع مِن التركة على الفورية والتعجيل قبل أجلها المحدد، أو ينتقل الدَّين بآجاله وأقساطه إلى ذمَّة ابنه وارث تركته ويكون عليه أن يلتزم بدفع باقي الأقساط في مواعيدها؟ وفي تلك الحالة هل تبرأ ذمة الوالد المتوفى؟
توفيت امرأة عن: بنتين، وأخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن: ولدَي أخ شقيق: ذكر وأنثى. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذُكِرا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
تقول السائلة: تُوفّي خالي عن زوجة وأخت شقيقة، وكان قد أوصى حال حياته للسائلة بثلث جميع ما يملك من أموال نقدية وعقارات وأطيان، وقام بتوثيق هذه الوصية، وطلبت السائلة بيان حكم الشرع في الوصية المذكورة، وبيان نصيب كل وارث في التركة.