زكاة المال المدخر للزواج وشراء مسكن الزوجية

تاريخ الفتوى: 21 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 2006
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
زكاة المال المدخر للزواج وشراء مسكن الزوجية

ما حكم الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول، لكنه مدَّخر لشراء مسكنٍ للزوجية ولمصاريف الزواج؟ وإن كان فيه زكاة، فكيف يتم حساب زكاة المال عن السنوات السابقة؟

المال المُدَّخر في هذه الحالة لا تجب فيه الزكاة؛ لأن شراءَ مسكن الزوجية ومصاريفَ الزواج مِن الحاجة الأصلية للإنسان، والزكاة إنما تجب في الفائض عنها.

من المقرر أن سبب وجوب الزكاةِ شرعًا هو: ملكُ نصابٍ حوليٍّ تامٍّ فارغٍ عن دَينٍ له مُطالَبٍ من جهة العباد وعن حاجته الأصلية؛ لأن المشغول بها كالعدم.
وقد فسَّر العلامة ابن ملك من علماء الحنفية الحاجة الأصلية تفسيرًا علميًّا دقيقًا فقال: [هي ما يدفع الهلاك عن الإنسان تحقيقًا؛ كالنفقة ودُور السُّكنى وآلاتِ الحرب والثيابِ المحتاج إليها لدفع الحرِّ والبرد، أو تقديرًا؛ كالدَّين؛ فإنَّ المدين يحتاج إلى قضائه بما في يده من النِّصاب ليدفع عن نفسه الحبس الذي هو كالهلاك، وكآلات الحرفة وأثاث المنزل ودوابِّ الركوب وكتب العلم لأهلها؛ فإن الجهل عندهم كالهلاك، فإن كان له دراهم مستحقة أن يصرفها إلى تلك الحوائج صارت كالمعدومة كما أن الماء المستحق بصرفه إلى العطش كان كالمعدوم وجاز عنده التيمم] اهـ. "حاشية ابن عابدين" (2/ 6).
فقد صرح بأن من معه دراهم وأمسكها بِنيَّة صرفها إلى حاجته الأصلية لا تجب الزكاة إذا حال الحول وهي عنده، لكن اعترضه في "البحر الرائق" (2/ 222) بقوله: [ويخالفه ما في "المعراج" و"البدائع" من أن الزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه؛ للنماء أو للنفقة] اهـ.
ثم قال العلامة ابن عابدين بعد نقل ما سبق: [لكن حيث كان ما قاله ابن ملك موافقًا لظاهر عبارات المُتون فالأَولى التوفيق بحمل ما في "البدائع"، وغيرها على ما إذا أمسكه لينفق منه كل ما يحتاجه، فحال الحَوْل وقد بقي معه نصاب، فإنه يزكِّي ذلك الباقي وإن كان قصده الإنفاق منه أيضًا في المستقبل؛ لعدم استحقاقه صرفه إلى حوائجه الأصلية وقت حَولان الحَوْل، بخلاف ما إذا حال الحَوْل وهو مستحقُّ الصرف إليها] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن المال المدَّخر لشراء مسكنِ الزوجية ومصاريف الزواج هو من الحاجة الأصلية فلا تجب فيه الزكاة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هو نصاب زكاة المال؟ وما هو القدر الذي يجب إخراجه منه؟


ما حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر؟ حيث يتأخرُ بعض الأهالي بالمنطقة في وضع زكاة الفطر بصناديق لجنة الزكاة بالمساجد أو التقدم بها إلى أعضاء اللجنة إلى ما بعد صلاة الفجر صبيحة يوم عيد الفطر، ممَّا يضع اللجنة في حرجٍ في كيفية التصرف في هذه الأموال بإخراجها إلى الفقراء قبل صلاة العيد؛ حيث لا يتسع الوقت لذلك، وغالبًا ما تُضطر اللجنة إلى توصيل هذه الأموال إلى مستحقيها خلال أيام العيد أو الأيام التالية. فما هو التصرف الشرعي المطلوب في مثل هذه الظروف؟


ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟


ما حكم استخدام الزكاة في القروض الحسنة؟ حيث يقول مدير عام جمعيةٍ لتنمية المجتمع المحلي: إن بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المذكورة يرغبون في توجيه جزء من زكاة أموالهم إلى صندوق يخصص للقرض الحسن ينشأ بالجمعية، ويقوم هذا الصندوق بإقراض المعسرين من المسلمين قرضًا حسنًا بشروط ميسرة، ويتم استرداد هذا القرض طبقًا للنظام المتفق عليه، وإذا عجز المدين عن سداد القرض فإنه يتم التنازل عن القرض كله أو بعضه، ويسأل عن حكم الشرع في هذا الأمر.


ورد إلينا السؤال التالي: جمعية خيرية لديها مركز طبي لعلاج غير القادرين، وتريد أن تنفق في تشغيل هذا المركز من زكاة المال؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم زكاة الشقق المعدة للسكنى والإيجار؟ حيث بنى شخص بيتًا من شقتين، ويسكن هو وأولاده في إحدى الشقتين، ويُؤجِّر الشقة الأخرى، فهل تجب الزكاة في هاتين الشقتين؟ وما مقدارها شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27