رجلٌ كان يمتلك أرضًا، ثم غرس فيها نخيلًا، وكانت زوجته تقوم بسقي أشجار النخيل كما هي العادة في هذه البلاد من أن الزوجات يذهبن مع أزواجهنَّ إلى الأراضي التي لهم ويساعدنهم في الزراعة وسقي الأشجار.
ثم توفِّيت الزوجة المذكورة فقام ورثتها وهما بنتها من غيره وأخوها شقيقها يدَّعون على ورثة الزوج الذي توفي بعدها بأن لهم حق الربع في هذه الأشجار بسبب أنه آل إليهم من والدتهم؛ لكونها أجرة سقي النخيل المذكور، مع كون العرف في هذا البلد أن الزوجة تساعد الزوج في الزراعة وفي سقي النخيل. فهل لهم الحق في ذلك -كما يدَّعون- أم كيف الحال؟ مع العلم بأن الرجل المذكور لم يؤجِّر زوجته المذكورة لسقي النخيل ملكه الكائن في أرضه المملوكة له لا بعقدٍ ولا بغيره، وإنما كانت تسقي هذا النخيل مساعدةً له بدون أجرة كما هو العرف في بلدنا من أن الزوجات يساعدن أزواجهن في الزراعة وسقي النخيل بدون أجرة.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أنَّه متى ثبت أن الزوجة المذكورة عملت مع زوجها بدون عقد إجارة، وكان العرف أن مثلها لا تعمل بأجرٍ، بل تعمل مع زوجها مساعدة له بلا أجر، فلا شيء لها في النخيل المذكور، وعلى فرض أنها عملت بعقد إجارة فلها الأجر المسمى إن علم، وإلا فلها أجر مثل عملها، وكذا إذا كان العرف أنها تعمل بأجر يكون لها أجر المثل، وعلى كل حال فلا شيء لها في النخيل المذكور.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لو عثر شخص على شيء ذي قيمة لا يُعرَف صاحبُه، فأخذه، وبحث عن صاحبه حتى اهتدى إليه، فهل له الحق في أن يطالبه بمكافأة على ما فعل؟
ما حكم أجرة المدة الزائدة بعد انتهاء عقد الإيجار؟ فهناك رجلٌ استأجر قطعة أرض زراعية لمدة ثلاث سنوات (36 شهرًا) بمقابل مادي، ولم يشترط عليه صاحبُ الأرض زراعةَ محصول معيَّن، واتفَقَا على ذلك، وظَلَّ يزرعها طول هذه المدة، إلا أنه صادف أن انتهاء مدة الإيجار قد حَلَّت مع وجود محصول في الأرض يحتاج لنضوجه وحصاده ما يقارب شهرين أو أكثر، فتراضَيَا هو وصاحب الأرض على إبقاء المحصول وامتداد إيجار الأرض الزراعية إلى أن ينضج، فهل يكون إيجار هذه المدة الزائدة على مدة العقد بنفس الأجرة القديمة، أم بأجرة جديدة؟ علمًا بأن سعر الإيجار قد زاد عما كان عليه.
كان جدي -رحمة الله عليه- يزرع قطعة أرض بالإيجار، ثم توفي وزرعها والدي وعمي، ثم أخذها المالك الأصلي للأرض سنة 1990م وأعطاهما قطعة أرض مقابل تركهما لها، ثم توفي والدي في ذلك الحين وكانت عماتي متزوجات بعيدًا عن المنزل أثناء تسليم الأرض الإيجار للمالك الأصلي، علمًا بأن أبي وعمي كانا يزرعان الأرض مع جدي لفترة طويلة قبل موته بعشرين عامًا، فهل الخلو من الأرض الذي أخذاه حلال؟ وهل لعماتي نصيب فيه؟ كان جدي ووالدي مقيمين في منزل واحد، وكان أبي يعمل واشترى قطعة أرض مساحتها قيراطان، ودفع ثمنها وكتبها باسمه، فهل لعماتي حق في الأرض المشتراة بعد وفاة جدي ووالدي؟
ما حكم إيجار مكان لمطعم؟ فقد بنى شخص عمارة، الأدوار الأرضية منها تصلح للمحلات ولا تصلح الأدوار العليا لذلك. هل يجوز إيجار الأدوار العليا للاستعمال كرستوران "مطاعم"؟ علمًا بأنه يحدث فيها فساد عريض كما أخبر بذلك الأشخاص الموثوق بدينهم.
ما حكم تلقيح الحيوان مقابل مال؛ فأنا مهندس مصري الجنسية بالولايات المتحدة الأمريكية، ولدي مزرعة لتربية الخيول العربية الأصيلة، وتوجد في ولاية أخرى مزرعة لتربية الخيول العربية ولديهم حصان عربي أصيل، وقد صرف عليه صاحبه مبلغًا من المال حتى أصبح في مستوى عال، ويريد السائل أن يرسل أحد خيوله من مزرعته إلى هذه المزرعة الأخرى؛ لتنجب من هذا الحصان المشهور لمدة شهرين تقريبًا حتى يتم اللقاح مقابل مبلغ من المال يدفعه السائل لصاحب الحصان وإعادة الخيول إلى مزرعته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي، وهل هذا حلال أم حرام؟
سأل رجل قال: إن الناس في عدن وضواحيها يعانون أزمة شديدة في المساكن، وإن ملاك المساكن لا يؤجرونها إلا لمن يدفع مبلغًا من المال بمقادير معينة خارجًا عن الأجر المسمى بعقد الإيجار، ولا يسلمون مفتاح المسكن للمستأجر إلا إذا دفع هذا المبلغ مقدمًا، ويسمونه حق المفتاح. فهل يجوز أخذ هذا المبلغ؟