حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها

تاريخ الفتوى: 06 سبتمبر 1940 م
رقم الفتوى: 2085
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الوكالة
حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها

ما حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها؟ فأنا رجلٌ متزوجٌ من امرأتي من مدةٍ طويلةٍ، ولنا أولادٌ، ولي مالٌ، ولها مالٌ، وأنا المتسبب في مالها، وقد صار ملكها وباسمها، وأنا أتصرَّف فيه وأديره كيف شئت، وطلبت منها توكيلًا على مالها منعًا لذهابها إلى المحاكم وغيرها، فامتنعت وقالت لي: "لا يمكن أن أُوكِّل أحدًا؛ فالزمان غير مضمون". فهل يعدُّ هذا معصيةً منها إليَّ؟ فتكدَّرتُ منها من هذا الوقت، وغيرتُ معاملتي معها؛ فكانت تعاملني بالمعروف فأعاملها بعكسه، فلا أستشيرها في شيء، ولا أتكلم معها طبيعيًّا، وإذا سألتني في شيء فلا أريحها في الجواب، وأقول لها: "لا تسأليني عن شيء". ومالُها الذي في يدي، هل يجوز لي أن أتصرَّف في إيراده بدون سماحها؟ ومعاملتي لها هذه نتيجة عدم ثقتها بي في مسألة التوكيل. فهل هذا حرام عليَّ أم لا؟ فأرجو التكرم بإفادتي لأكون على بينةٍ من أمري.

لا يجب على الزوجة شرعًا توكيلُ زوجها في التصرف في مالها، ولا يكون امتناعُها عن ذلك معصيةً، ولها أن تخرجَ بإذنه لحقٍّ لها أو عليها، أو تُوكِّلَ من تثق به وتطمئن إليه فيما يحتاج إلى الخروج من التصرفات؛ سواء أكان زوجَها أم غيرَه.
ويجب على الزوج أن يعاشر زوجته ويعاملها بالمعروف، فلا يسئ معاملتها ولا يضارَّها؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، وإلا كان ظالمًا مُتعدِّيًا لحدود الله، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229]، كما ينبغي للزوجين العاقلين أن يديرا شؤونهما بطريق الحكمة واللطف حتى يقيما حدود الله.

المحتويات

حكم  توكيل الزوجة لزوجها في التصرُّف في مالها

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن توكيل الزوجة لزوجها في التصرُّف في مالها ليس من الحقوق الواجبة له عليها، فلها أن تباشر شؤونها بنفسها، أو بواسطة من تشاء ولو كان غير الزوج، فإذا امتنعت عن توكيله لا يكون امتناعُها معصيةً، وليس له أن يتصرف في مالها بغير إذنها صراحةً أو دلالةً.

حكم خروج المرأة من بيتها لقضاء حقوق عليها

هل للزوجة أن تخرج من منزل زوجها بغير إذنه لحقٍّ لها على آخر، أو لحقٍّ لأحدٍ عليها؟ ظاهرُ كلام بعض الفقهاء أنها تخرج لذلك بغير إذن الزوج مطلقًا، واستظهر صاحبُ "البحر" أن هذا محمولٌ على المرأة التي لم تكن مخدرة؛ لأنه لا يُقبل منها التوكيل عند أبي حنيفة بغير رضا الخصم، أما المخدرة التي لها التوكيل عنده فليس لها أن تخرج بغير إذن الزوج لقبول التوكيل منها بغير رضا الخصم.

وعلى ما استظهره صاحب "البحر" لا يكون للزوجة الآن الخروج بغير إذن زوجها لحقٍّ لها أو عليها مطلقًا؛ لأن العمل الآن على مذهب من يجيز التوكيل في الخصومة مطلقًا بغير رضا الخصم.

وهذا ما ينبغي التعويل عليه في هذا الزمن، فلا تخرج المرأة لحقٍّ لها أو عليها إلا بإذن زوجها، ولها أن تُوكِّل من تثق به وتطمئن إليه فيما يحتاج إلى الخروج من التصرفات سواء أكان من توكله هو زوجها أم غيره.

الخلاصة

خلاصة ما ذكرنا: أنه لا يجب على الزوجة توكيلُ زوجها في التصرف في مالها فلا يكون امتناعُها من توكيلها إياه معصيةً، ولها الخروجُ لحقٍّ لها أو عليها مطلقًا -على ما هو ظاهر كلام بعض الفقهاء-، وليس لها الخروجُ لذلك الآن مطلقًا بغير إذنه على ما استظهره صاحب "البحر"، وهو الذي ينبغي التعويل عليه الآن.

نصيحة في حسن العشرة بين الزوجين

هذا ويجب على الزوج أن يعاشر زوجته ويعاملها بالمعروف، فلا يسئ معاملتها ولا يضارَّها، فإذا عاملها بغير المعروف أو ضارَّها كان ذلك منافيًا لما أمر الله تعالى به في قوله: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19]، وكان ذلك تعدِّيًا لحدود الله، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: 229]، وينبغي للزوجين العاقلين أن يديرا شؤونهما بطريق الحكمة واللطف حتى يقيما حدود الله، ويَصلُح أمرهما، ويدوم بينهما ما جعله الله بين الزوجين من المودة والرحمة؛ وذلك إنما يكون بإيثار كلٍّ منهما مرضاةَ الله تعالى على مرضاة نفسه، ومحبته تعالى على محبة نفسه، وذلك هو الخير كله والسعادة في الدنيا والآخرة. والله سبحانه وتعالى هو ولي التوفيق، والهادي إلى سواء السبيل.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع في الزوجة المتبرجة التي لا تؤدي الصلاة وتفشي أسرار زوجها وتتعمد تشويه صورته أمام أسرتها وتسيء تعاملها معه في كل الأمور؟ وقد ترك لها منذ نحو شهر منزل الزوجية، وخلال هذه الفترة توفي والده ولم تشاركه أحزانه بالشكل الكافي، وقد أهملت زوجها تمامًا، وقد أقسم الزوج ألا يعود إلى المنزل إلا في حالة التزام زوجته وتدينها وطاعتها وعدم إفشاء أسرار بيتها، فهل في استمرارها مبرر للطلاق، مع العلم بوجود طفلتين الأولى خمس سنوات والثانية ثلاث سنوات؟


امرأة ماتت عن جدتها لوالدتها، وأختها لوالدتها، وتركت ميراثًا. فما يكون لكلٍّ منهما فيه؟


ما حكم الإجهاض بعد نفخ الروح مع وجود خطورة على الأم وتشوهات بالجنين؟ فزوجتي تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، وهي حامل في منتصف الشهر السادس، وقد اكتشفنا أن حملها غير طبيعي من بداية الحمل؛ حيث أظهرت أشعة الموجات فوق الصوتية وجود توءمين أحدهما حي والآخر ميت، وتابعنا الحمل حتى اختفى التوءم الأخير واستمر التوءم الحي، ومنذ شهر تقريبًا اكتشفنا بواسطة أشعة الموجات الصوتية رباعية الأبعاد وجود استسقاء مائي كبير ومطرد بالجمجمة نتيجة ورم حميد بالمخ أدى إلى تضخم حجم جمجمة الجنين مع ضمور شبه كامل بالمخ، وأكد لنا الأستاذ الدكتور الذي يتابع الحالة وهو أستاذ التوليد والنساء بكلية طب عين شمس، والذي أجرى الأشعة، ضرورةَ إنهاء الحمل على الفور؛ حيث إن استمراره للنهاية قد يؤدي إلى تضخم الرأس بشكل كبير يصعب معه الولادة الطبيعية إضافة إلى أنَّ فرص بقاء الجنين حيًّا بعد الولادة منعدمة نظرًا لضمور المخ ضمورًا شبه كلي، وقد استشَرتُ اختصاصي الأمراض العصبية وأكد لي صعوبة بقاء الطفل وصعوبة إنقاذه حال ولادته مبكرًا في سبعة أشهر؛ لعدم وجود المخ القادر على القيام بالوظائف الحيوية والحركية وخلافه. إضافة إلى أن شقيقتي وهي طبيبة أمراض توليد ونساء متخصصة في رعاية الأجنة بكلية طب عين شمس أفادتني بخطورة استمرار الحمل حتى النهاية لاحتمالية تأثير الجمجمة المتضخمة على الأم، وقد يؤدي إلى نزيف رحمي حاد قد يؤدي إلى استئصال الرحم لا قدر الله، وزوجتي صغيرة في السن، ولم يُنعم علينا المولى — عز وجل — بنعمة الإنجاب بعدُ، إضافةً إلى خطورة ذلك على الأم. فما الحكم الشرعي في الإجهاض في هذه الحالة؟


سأل مديرُ القرعة في رجلٍ ينفق على أخته شقيقته البكر، في حين أن لها أخًا أكبر من والدها، فهل في حالة تجنيد الأخ الشقيق يكلف أخوها من والدها بالإنفاق عليها؟


ما هو حق الزوجة في هدايا لم تستلمها من زوجها قبل وفاته؛ فقد أرسل زوج ابنتي إليها مالًا لمصاريفها، وأرسلَ لأخيه مبلغًا؛ لبناء شقة له في أرض أخيه، وقد أعلم زوجته تليفونيًّا قبل وفاته أنه أحضر لها هدايا ذهبية وغيرها وأنه سيُقدّمها هدية لها عند العودة إلى مصر؛ إلَّا أنه مات وترك الهدايا عند أهله بالسعودية، ولمَّا عاد والداه من السعودية طالَبَ ابنتي بما قدَّمه لها زوجها المتوفى من المصاريف، وقد عَلِمت منهما أن عليه دينًا بالسعودية وطلَبَ منها المساهمة في هذا الدين بقدر ما يخصّها فيه؛ فهل يحقّ لهم المطالبة بذلك؟ وما مقدار نصيب ابنتي من المبلغ الذي أعطاه المُتَوفَّى لأخيه لبناء الشقة؟ وهل لها الحقّ فيما اشتراه لها زوجُها المُتوفَّى من الهدايا والحلي، وكذلك مؤخر الصداق؟ وهل عليها أن تساهم في الدين الذي على زوجها بالسعودية؟


هل يجوز للوكيل أن يأخذ من أموال الزكاة الموكل إليه توزيعها على الفقراء؟ فإن أحد الأشخاص وكَّل غيره في توزيعِ زكاة ماله على من يستحقها من الفقراء والمساكين، فهل يجوز للوكيل أن يأخذ من هذه الزكاة عِلمًا بأنه فقير؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41