يستفسر السائل عما يجب عليه إذا دخل المسجد فوجد الإمام يصلي الفرض الحاضر وعليه -السائل- فرض فائت؛ هل يصلي مع الإمام الصلاة الحاضرة أم يصلي الفرض الذي فاته؟
الأولى بالسائل في هذه الحالة أن يصلي الفرض الذي فاته ثم يصلي الحاضرة ما دام وقت الحاضرة يتسع لها وللفائتة، وإن صلى الحاضرة ثم الفائتة فلا حرج عليه وصلاته صحيحة.
إن الصلاة من أفضل الأعمال وأعظمها شأنًا فهي ركن من أركان الإسلام الخمسة، بل هي عماد الدين، من أقامها فقد أقام الدين، ومن هدمها فقد هدم الدين، وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهَا اللهُ عَلَى الْعِبَادِ، فَمَنْ جَاءَ بِهِنَّ وَلَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّة» متفق عليه.
ووردت أحاديث كثيرة في تعظيم شأنها والحث على أدائها في أوقاتها والنهي عن الاستهانة بأمرها والتكاسل عن إقامتها، وقد حذَّر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ تَرْكِها والتهاون في أدائها، من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ» رواه مسلم.
هذا، ولا تسقط الصلاة عن المسلم البالغ العاقل إلا إذا كانت المرأة حائضًا أو نفساء، وإذا كان هذا شأنها وكانت أولى الفرائض العملية -لما كان ذلك-كان قضاء الفرائض حتمًا على المسلم.
وقد اختلف الفقهاء في حكم ترتيب الفوائت الحاضرة: فيرى فقهاء الحنفية أنه يجب الترتيب بين الفوائت إذا لم تبلغ ستًا غير الوتر، فمن كانت عليه فوائت أقل من ست صلوات وأراد قضاءها يلزمه أن يقضيها مرتبة، فلو صلى الظهر قبل الصبح مثلًا فسدت صلاة الظهر ووجبت عليه إعادتها بعد قضاء صلاة الصبح، ويسقط الترتيب بأحد أمور ثلاثة:
1- أن تصير الفوائت ستًّا غير الوتر.
2- ضيق الوقت عن أن يسع الوقتية -الصلاة الحاضرة والفائتة-.
3- نسيان الفائتة وقت أداء الحاضرة.
ويرى فقهاء المالكية أنه يجب ترتيب الفوائت سواء كانت قليلة أو كثيرة، بشرط أن يكون متذكرًا للسابقة، وأن يكون قادرًا على الترتيب.
ويرى فقهاء الحنابلة أن ترتيب الفوائت واجب سواء كانت قليلة أو كثيرة كما يجب ترتيب الفوائت مع الحاضرة إلا إذا خاف فوات وقت الحاضرة فيجب تقديمها على الفوائت.
ويرى فقهاء الشافعية أن ترتيب الفوائت في نفسها سنة سواء قليلة أو كثيرة، وترتيب الفوائت مع الحاضرة سنة أيضًا، بشرط ألا يخشى فوات الحاضرة، وأن يكون متذكرًا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة.
وأيسر هذه الأقوال هو ما قال به فقهاء الشافعية إذ جعلوا الترتيب سنة سواء بين الفوائت أو مع الحاضرة، وتركه لا يمنع صحة القضاء.
والأولى بالسائل الذي عليه فرض فاته إذا دخل المسجد والإمام يصلي جماعة؛ فعليه أن يصلي الفرض الذي فاته ما دام وقت الحاضرة يتسع لها وللفائتة، فيصلي الفرض الذي فاته ثم يصلي الحاضرة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل تجوز الصلاة بعد الوتر؟ وإن جاز، فهل يلزمني أن أشفع هذا الوتر بركعة وأوتر في آخر صلاتي؟ أو ماذا أفعل؟ علما بأني صليت الوتر بعد صلاة العشاء في أول الليل، ثم استيقظت من ليلتي، وأردت أن أصلي شيئًا من قيام الليل.
ما حكم الترتيب بين فريضة الفجر وسنته؟ حيث دخلت المسجد في صلاة الفجر وقد أُقيمتِ الفريضة ولم أُصلِّ سنة الفجر، فهل أدخل مع الإمام في صلاة الفريضة أو أُراعي الترتيب فأُصلي سنة الفجر أولًا ثم أُصلي الفريضة؟ وهل يختلف الحكم لو نمت عنها حتى طلعت الشمس؟
ما حكم إذن الإمام لإقامة الجمعة؛ فيوجد ببلدنا مسجد كان قد تهدَّم بعض جوانبه، ولكن أجرينا تصليحه، وصار مسجدًا تامًّا صالحًا لإقامة صلاة الجمعة فيه. فهل تحتاج إقامة الجمعة إلى إذْن أو لا تحتاج؟ مع العلم بأنه يوجد بالبلد مسجد آخر تقام فيه صلاة الجمعة، ولكن لا يسع المكلفين من أهل البلد. أيَّدكم الله بروح من عنده.
ابتعدت عن الصلاة لمدة خمسة أعوام، وقد تبت إلى الله تعالى، وأقضي الآن ما عليَّ من الفوائت، فأقضي مع كل فرضٍ عددًا من الفوائت من مثله، لكن ذلك يؤثر على صلاتي للسنن الرواتب وصلاة النفل بوجه عام، فأنا أحب التطوع بالصلاة، ولا أدري أي الصلوات أقدم على الآخر، هل أقدم قضاء الفوائت، أم صلاة السنن الراتبة، أم صلاة التطوع؟
ما الذي ينبغي فعله على مَن أراد الدخول في صلاة الجماعة ولم يجد مكانًا في الصف؟
ما حكم رفع اليدين عند كل تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة؟ فرجلٌ اعتاد رفع يديه في تكبيرات صلاة الجنازة بعد التكبيرة الأولى، ويلاحِظ أحيانًا أن مَن يصلي إلى جواره لا يرفع يديه فيها، فما الصواب؟