ما حكم الشرع فيما نفعله في المسجد من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهرًا بعد الأذان؟
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سنة ثابتة في الأحاديث الصحيحة، والأمر فيها واسع؛ فمن شاء أسر بها ومن شاء جهر، وليس لأحد أن ينكر على غيره في مثل ذلك؛ لأن الأمر بها قد ورد مطلقًا في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ» رواه مسلم، ولا يصح تقييد المطلق بغير دليل.
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان سُنَّةٌ ثابتةٌ في الأحاديث الصحيحة؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه سَمِعَ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه مسلمٌ وأبو داود والترمذي والنسائي.
ولَم يأتِ نَصٌّ يُوجِبُ الجهر أو الإسرار بها؛ فالأمر فيه واسِعٌ، وإذا شَرَعَ اللهُ سبحانه وتعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يَحتَمِلُ في فِعلِهِ وكيفيةِ إيقاعِهِ أكثرَ مِن وجهٍ فإنه يؤخَذُ على إطلاقه وسَعَتِهِ ولا يَصِحُّ تقييدُهُ بوجهٍ دُونَ وجهٍ إلَّا بدليل.
على أنه قد وَرَدَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يَدُلُّ على الجهر بالصلاة عليه بعد الأذان؛ فقد رَوَى الطبراني في "الدعاء" عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول إذا سَمِعَ المؤذنَ: «اللهم رَبَّ هذه الدعوةِ التامَّةِ والصلاةِ القائمةِ صَلِّ على محمدٍ وأعطِهِ سُؤلَهُ يوم القيامة»، وكان يُسمِعُها مَن حَوْلَهُ ويُحِبُّ أنْ يقولوا مِثلَ ذلك إذا سَمِعُوا المؤذنَ، قال: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ـ
وعلى كُلِّ حالٍ فالأمر في ذلك واسِعٌ، والصوابُ تَرْكُ الناسِ على سَجَايَاهُم، فمَن شاء صَلَّى بما شاء كَمَا شاء، ومَن شاء تَرَكَ الجهر بها أو اقْتَصَرَ على الصيغة التي يُريدُها، والعِبرَةُ في ذلك حيث يَجِدُ المسلمُ قَلْبَهُ، وليس لأحدٍ أنْ يُنكِرَ على الآخر في مِثل ذلك ما دام الأمرُ فيه واسعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التأمين بعد الفراغ من قراءة الفاتحة في الصلاة؟
ما الذي يُستحب من الأقوال والأفعال عند حدوث الزلزال؟ حيث إنه قد وقع زلزالٌ؛ ولم أعرف ما الدعاء الذي يستحب أن أقوله، وهل يجوز أن أُصلِّي ركعتين كما يُصلَّى لصلاة الكسوف والخسوف؟
هل تجوز صلاة الجمعة بالاستماع لخطبتَي الجمعة المذاعتين بالراديو والصلاة خلف إمام مسجد القرية؟
سائل يقول: شخص يواظب على أداء صلاة الضحى ركعتين يوميًّا، فأنكر عليه البعض قائلًا بأن أقلها أربع ركعات، فنرجو منكم بيان ما هو أقل عدد ركعات صلاة الضحى؟
هل يجوز لشخص عنده علة في رجليه يحتاج معها للجلوس أن يخطب الجمعة ويؤم الناس في الصلاة جالسًا؟
ما هو المسنون لداخل المسجد؟ هل يبتدئ أولًا بصلاة تحية المسجد ثم يسلّم على الحاضرين فيه بعد أداء التحية، أو يبدأ أولًا بالسلام على الحاضرين، ثم يؤدي تحية المسجد بعد السلام؟