برجاء التكرم بإفادتنا؛ هل يجوز إعطاء زكاة المال والصدقات لصالح أحد المراكز المتخصصة للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان السيدات بالمجَّان، على أن يتم إنفاق تلك الزكاة والصدقات في مجالات تجهيز المركز وتشغيله؟
الذي تنصح به دارُ الإفتاء أن يبادر الناس إلى التبرع لمثل هذه المراكز والمعاهد والمستشفيات الخيرية، وأن يُنشأ لذلك صناديق ثلاثة:
الأول: يكون للوقف؛ بحيث يكون ريعه لصالح هذا المركز وعلاج المترددين عليه.
والثاني: يكون للصدقات؛ ويُنفَق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المركز بصورةٍ لائقة.
والثالث: يكون للزكاة؛ ويُصرَف منه على الآلات والأدوية ومصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى الفقراء، وكذا مصاريف العمليات الجراحية والإشاعات لهم ونحو ذلك.
المحتويات
الأصل أنَّ الزكاةَ لَا تكون إلَّا للأصناف الثمانية الذين نَصَّ اللهُ تعالى عليهم في كتابه الكريم بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ واللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، أي إنها لِبِناء الإنسان قبل البُنيان؛ فكِفاية الفقراء والمحتاجين مِن المَلْبَسِ والمَأكلِ والمَسْكَنِ والمعيشةِ والتعليمِ والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتِهم هي التي يجب أن تكون مَحَطَّ الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقًا لحكمة الزكاة الأساسية التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ» رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنه، وهذا يَدخل فيه علاجُ المرضى غيرِ القادرين والصرفُ منه على الخدمة الطبية التي يحتاجونها وتوفير الدواء لَهُم دخولًا أوَّليًّا.
وعلى ذلك: فإنه يجوز الصرف مِن أموال الزكاة لِعِلَاج المرضى غير القادِرِين وكِفايَتِهِم فيما يحتاجون إليه مِن خدمةٍ طبيةٍ وإعاشةٍ مِن غذاءٍ وخِلافِه وإنشاءِ صندوقٍ لِتَوفير الأدوية لَهُم.
أمَّا بالنسبة لتجهيز المركز فالأصل أنَّ الإنفاقَ على ذلك يكون مِن التبرعات والصدقات؛ فإنَّ أمرَها أوسعُ مِن الزكاة؛ حيث تَجُوز للفقيرِ وغيرِه والمسلمِ وغيرِه، ولا يُشتَرَطُ فيها التمليك.
والذي تنصح به دارُ الإفتاء الناسَ أن يبادروا إلى التبرع للمراكز والمعاهد والمستشفيات الخيرية، وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة:
الصندوق الأول: يكون للوقف؛ فيوقِف فيه الناسُ أموالَهم ويجعلون ريعها وثمرتها لصالح هذا المركز وعلاج المترددين عليه أبد الدهر.
والصندوق الثاني: يكون للصدقات؛ ويُتَصَدق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المركز بصورةٍ لائقةٍ بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنيًّا.
والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى الفقراء، وكذا مصاريف العمليات الجراحية والإشاعات لهم ونحو ذلك.
ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كُلِّ مكانٍ داخل مصر وخارجها المساهمة في مثل هذه المراكز والمستشفيات الخيرية الجليلة التي تُخَفِّف فرط الألم عن الناس؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهمُ الرَّحمنُ، ارحَمُوا أهلَ الأرضِ يَرْحْمكُم مَن في السماء» رواه الترمذي.
في واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز إخراج زكاة المال لصالح هذا المركز وفقًا للتفصيل المذكور فيما سبق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لديَّ وديعة بالبنك تُعَدُّ موردي الأساس للمعيشة، ويخرج لي منها كل ثلاثة أشهر مبلغ من المال، فهل أُخرج الزكاة على الأصل أو على الريع فقط؟
ما حكم التأخر في إخراج زكاة الفطر حتى خرج وقتها؟ حيث كان صندوق الزكاة بمسجدنا يستقبل زكاة الفطر ويوزعها على مستحقيها، إلى أن انتهى من ذلك عند منتصف ليلة العيد، ومنذ الثانية صباحًا وحتى الصلاة وُجِد بالصناديق ستة آلاف جنيه، فماذا نفعل بهذا المبلغ؟ هل يتم شراء أضحية وتوزيعها على الفقراء، أم يوزع هو نفسه عليهم؟
سائل يقول: انهدم سقف عدد من البيوت في إحدى القرى بسبب الأمطار، ولا يستطيع ساكنوها إصلاحها بسبب ضيق عيشهم، فهل يجوز لي ولغيري المشاركة في إصلاحها من مال الزكاة؛ وقاية لهم من البرد والحر؟
مؤسسة خيرية للبر والخدمات الاجتماعية تقوم بإنشاء دار لإيواء اللقطاء واليتامى مع رعايتهم وتعليمهم وتأهيلهم، ويتساءل: كثير من الناس هل يجوز إعطاء حصة من مال الزكاة لمثل هذه الأبنية التي تؤوي الذين لا مأوى لهم، وبيان الحكم الشرعي في ذلك؟
هل يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان وقبل صلاة العيد وبعدها؟ وما أفضل وقت يمكن إخراج زكاة الفطر فيه؟
ما مقدار الزكاة في قصب السكر؟ علمًا بأنه يسقى بالآلات. وإذا بيع قصب السكر لمصنع السكر، فهل يجوز إخراج مقدار الزكاة بالقيمة؟