هل يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام ؟ أو تكفي نية واحدة لصيام الشهر كله؟
تكفي نية واحدة لصيام رمضان في أول ليلة منه، وصيام المسلم صحيح ولو لم ينوِ، ومع ذلك إن استطاع أن يعقد نية الصيام كل ليلة فهذا هو الأصل والأفضل.
النية لها أهمية كبيرة في الإسلام فهي التي تحدد هدف الإنسان ووجهته وقصده في كثير من الأمور؛ لذا يقول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ لِمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» متفق عليه.
وفيما يتعلق بنية الصوم فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ» رواه الأربعة واللفظ لأبي داود والترمذي، والإجماع هنا هو الإحكام والعزيمة.
والنية محلها القلب، ولا يشترط النطق فيها باللسان، والنية في الصوم إما ركن أو شرط على اختلاف الفقهاء، ويرى بعض الأئمة أن النية واجبة التجديد لكل يوم من أيام رمضان، ولا بد من تبييتها ليلًا قبل الفجر، وأن يعيِّن الصائم صومه إذا كان فرضًا بأن يقول: نويت صيام غد من شهر رمضان.
ويرى آخرون من المذاهب أن القدر اللازم من النية هو أن يعلم بقلبه أنه يصوم غدًا من رمضان، ووقت النية عندهم ممتد من غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار إن نسي في الليل أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار حيث يكون الباقي من النهار أكثر مما مضى، وفي مذهب المالكية تكفي نية واحدة في كل صوم يلزم تتابعه -كصوم رمضان- من هذا نقول إذا استطاع الإنسان أن يعقد النية كل ليلة من ليالي رمضان فهذا هو الأصل والأفضل، وإذا خاف أن ينسى أو يسهو فلينوِ في أول ليلة من رمضان أنه سوف يصوم بمشيئة الله تعالى شهر رمضان الحاضر لوجه الله، ولم يشترط الأحناف النية في صيام رمضان لكونه صيام فرض، فما دام قد أدى الصيام بامتناعه عن الطعام والشراب فيكون صومه صحيحًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم استنشاق الصائم في عمله غبار الملح رغمًا عنه؟ حيث يوجد شخص يعمل في معمل لتصنيع الملح ويستنشق غبار الملح وهو صائم رغمًا عنه، فما الحكم في ذلك؟ وهل يفسُد صيامه؟
ما حكم من أفطر أيامًا في شبابه ولا يذكر عددها؟ فهناك رجل كبير في السِّن يَذكر أنه عندما تزوج في شبابه أفطر السنة الأولى من زواجه أيامًا في رمضان لا يتذكر عددها، فماذا يفعل الآن؟
ما حكم استعمال الحقنة الشرجية أثناء الصيام؛ حيث يعاني بعض الناس من إمساكٍ مزمن أو غيره من الأمراض؛ مما يضطرهم إلى استعمالها في نهار رمضان؟
ما هو توقيت الإمساك والإفطار للذي يسكن في ناطحات السحاب؟ فأنا أسكن في برج يتجاوز عدد طوابقه 150 طابقًا، ويختلف موعد شروق الشمس وغروبها نسبيًّا بين الطابق السفلي والطابق العلوي، مما يجعلني في حيرة من أمر الإمساك والإفطار؛ فما توقيت الإمساك والإفطار بالنسبة لي؟
ما حكم الاكتفاء في السحور بتناول الماء فقط؟ وهل يحصُل بذلك الأجر والثواب؟يحصل تمام السحور وفضيلته وسنته بتناول شيء من الطعام أو الشراب ومما يحصل به التقوي على أداء العبادة وكان مباحًا شرعًا، فيجوز السحور والاكتفاء بالماء، ويحصل بذلك فضيلته وبركته وتمام الأجر، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ، فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ» رواه الإمام أحمد في "المسند".
ما حكم الإفطار في رمضان لمرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة في ظل ظروف انتشار الوباء؟