الحج هو قصد مكةَ لأداء عبادة الطواف وسائر المناسك في أشهر الحج استجابة لأمر الله وابتغاء مرضاته، وهناك العديد من النصائح والتوجيهات، نرجو المزيد من التفاصيل.
المحتويات
الحج: قصد مكةَ لأداء عبادة الطواف وسائر المناسك في أشهر الحج استجابة لأمر الله وابتغاء مرضاته. وهو أحد أركان الإسلام الخمسة، وفرض معلوم من الدين بالضرورة؛ قال الله تعالى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97]، وقال سبحانه: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: 27-28].
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ حَجَّ هَذَا البَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» رواه البخاري وأحمد والنسائي وابن ماجه. والرَّفَثُ: [اسْمٌ لِلْفُحْشِ مِنَ الْقَوْلِ، وَقِيلَ: هُوَ الْجِمَاعُ] اهـ. "شرح النووي على مسلم" (9/ 119).
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حُجُّوا، فَإِنَّ الْحَجَّ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ» رواه الطبراني في "الأوسط" من حديث عبد الله بن جراد رضي الله عنه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحُجَّاجُ وَالْعُمَّارُ وَفْدُ اللهِ إِنْ دَعَوْهُ أَجَابَهُمْ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوهُ غَفَرَ لَهُمْ» رواه البيهقي وابن ماجه واللفظ له وغيرُهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وفي فضل الإنفاق في الحج قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «النَّفَقَةُ فِي الْحَجِّ كَالنَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ» رواه أحمد والبيهقي وغيرهم من حديث بريدة رضي الله عنه.
وهو فرض على كل مسلمة ومسلم بالغ، عاقل، مستطيع، ويستحب المبادرة بأداء هذه الفريضة متى توافرت الاستطاعة.
1- على كل مسلمة ومسلم دعاه الله لحج بيته وعمرته أن يخلص التوبة إلى الله سبحانه، ويسأله غفران ذنوبه؛ ليبدأ عهدًا جديدًا مع ربه، ويعقد معه صلحًا لا يحنث فيه.
2- من علامات الإخلاص أن يعد نفقة الحج من أطيب كسبه وحلاله، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، ومن حج من مال غير حلال ولبى: "لبيك اللهم لبيك" قال الله سبحانه له -كما جاء في الحديث الشريف-: «لَا لبيْك وَلَا سعديك هَذَا مَرْدُود عَلَيْك» رواه الديلمي عن عمر رضي الله عنه مرفوعًا، وله شاهد عند البزار عن أبي هريرة رضي الله عنه.
3- من مظاهر التوبة وصدق الإخلاص فيها: أن تطهر المسلمة والمسلم نفسه، ويخلص رقبته من المظالم وحقوق الغير، فيرد المظالم إلى أصحابها متى استطاع إلى ذلك سبيلًا، ويتوب إلى الله ويستغفره فيما عجز عن رده، وأن يصل أرحامه ويبر والديه، ويطلب رضا إخوانه وجيرانه عنه.
4- من الاستطاعة المشروطة لوجوب الحج: القدرة على تحمل أعباء السفر ومشقاته، فلا عليك أيها المسلم إذا قعد بك عجزُك الجسدي عن الحج، فإن الحج مفروض على القادر المستطيع.
5- حافظ على نظافتك في الملبس والمأكل والمشرب، وعلى نظافة الأماكن الشريفة التي تتردد عليها؛ لأن الإسلام دين النظافة، ألا ترى أنك لا تدخل الصلاة إلا بعد النظافة بالوضوء أو الاغتسال!
6- لا تكلف نفسك فوق طاقتها في المال أو الجهد الجسدي، واحرص على راحة غيرك، كما تحرص على راحة نفسك، وعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.
7- قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]، ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]، فلا تعرض نفسك للخطر بالصعود إلى قمم الجبال، أو الدأب على السهر -ولو في العبادة- فإن خير الأعمال أدومها وإن قل.
8- احرص على الوجود في الحرم أكبر وقت ممكن، والنظر إلى الكعبة، وقراءة القرآن الكريم، والطواف حول البيت كلما وجدت القدرة على ذلك.
9- عليك أن تخبر أقرب الناس إليك بما لك أو عليك، وحث الأبناء والبنات والأهل والإخوان على تقوى الله والتمسك بآداب الدين، والمحافظة على أداء فرائضه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الأضحية بالشاة المغصوبة؟
ما حكم ترك السعي بين الصفا والمروة في الحج؟ فقد ذهبت إلى الحج، وأديت المناسك، غير أني انشغلت فنسيت أن أسعى بين الصفا والمروة، فهل حجي صحيح؟ وماذا عليَّ أن أفعل؟ وهل كان عليَّ أن أسعى بعد طواف الوداع؟
ما حكم الحج عن الوالدين؟ حيث سأل رجل وقال: إن والديه توفيا ولم يؤدِّيا فريضة الحج، ويريد أن يؤدي عنهما هذه الفريضة بنفسه، علمًا بأنه سبق أن أدَّى فريضة الحج، وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي في ذلك، وإذا كان ذلك السائل يبدأ بالحج عن والده أو والدته، وهل يصح أن يحج عنهما في عام واحد؟
ما حكم الشك في عدد أشواط الطواف؟ فقد حججت هذا العام، وفي طواف الإفاضة تعبت في الشوط الثاني؛ لأني أشتكي من آلام حادة في الركب، وتم الطواف من الطابق الثاني، فاستعنت بصبي يقود الكرسي المتحرك وركبت عليه، ومن شدة الألم لم أتيقن هل أكمل ما تبقى من الأشواط ستة أم سبعة أشواط؟ علمًا بأن ذلك الصبي أقر بأنه أتم سبعة أشواط وأنا أشك في ذلك. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم الاستدانة للحج وزيارة المدينة؟ فقد حججت بيت الله تعالى وأخذت في طريقي لذلك من أخي خمسمائة ريال سعودي، ولم أردها حتى الآن، ولم أذهب إلى المدينة المشرفة على ساكنها الصلاة والسلام، وقد توفي أخي، فهل حجي صحيحٌ؟ وكيف أردُّ دَيْن أخي؟
هل يجوز لأصحاب الأعذار وكبار السن والأمراض المزمنة الإقامة بمكة المكرمة أيام المبيت بمنى (أيام التشريق)؟ ولكم خالص الشكر والتحية.