فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة

تاريخ الفتوى: 26 أكتوبر 2011 م
رقم الفتوى: 3425
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاحتفالات
فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة

نرجو منكم بيان فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة. فهي أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه.

المحتويات

 

فضل العشر الأُوَل من ذي الحجة

قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ [الفجر: 1-2]، وقد ذهب كثير من المفسرين إلى أن هذه الليالي هي العشر من ذي الحجة، والتي يتعلق بها العديد من الأحكام والآداب والفضائل، ومنها:
أنها أيام شريفة ومفضلة، يضاعف العمل فيها، ويستحب فيها الاجتهاد في العبادة، وزيادة عمل الخير والبر بشتى أنواعه، فالعمل الصالح في هذه الأيام أفضل من العمل الصالح فيما سواها من باقي أيام السنة، فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» أخرجه أبو داود وابن ماجه وغيرهما.

حكم صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة

يستحب صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة ليس لأن صومها سنة، ولكن لاستحباب العمل الصالح بصفة عامة في هذه الأيام، والصوم من الأعمال الصالحة، وإن كان لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صوم هذه الأيام بخصوصها، ولا الحث على الصيام بخصوصه في هذه الأيام، وإنما هو من جملة العمل الصالح الذي حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على فعله في هذه الأيام كما مر في حديث ابن عباس.

حكم صيام يوم عرفة

صوم يوم عرفة سنة فعلية فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقولية حث عليها في كلامه الصحيح المرفوع؛ فقد روى أبو قتادة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» أخرجه مسلم، فيسن صوم يوم عرفة لغير الحاج، وهو: اليوم التاسع من ذي الحجة، وصومه يكفر سنتين: سنة ماضية، وسنة مستقبلة كما ورد بالحديث.

حكم صيام يوم العاشر من ذي الحجة

يحرم باتفاقٍ صيام يوم العاشر من ذي الحجة؛ لأنه يوم عيد الأضحى، فيحرم صوم يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، وأيام التشريق، وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر؛ وذلك لأن هذه الأيام منع صومها؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه: "أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ؛ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ" رواه البخاري ومسلم واللفظ له.
وحديث نبيشة الهذلي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» أخرجه مسلم في "صحيحه".

من الآداب الواردة في عشر ذي الحجة لمن يعزم على الأضحية

من الآداب في عشر ذي الحجة لمن يعزم على الأضحية: ألا يمس شعره ولا بشره؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أم سلمة رضي الله عنها.
والمراد بالنهي عن أخذ الظفر والشعر: النهي عن إزالة الظفر بقَلْم أو كَسْر أو غيره، والمنع من إزالة الشعر بحلق أو تقصير أو نتف أو إحراق، أو أخذه بنورة أو غير ذلك، وسواء شعر الإبط والشارب والعانة والرأس وغير ذلك من شعور بدنه، والنهي عن ذلك كله محمول على كراهة التنزيه وليس بحرام.
والحكمة في النهي: أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النار، والتشبه بالمحرم في شيء من آدابه، وإلا فإن المضحي لا يعتزل النساء ولا يترك الطيب واللباس وغير ذلك مما يتركه المحرم.

الخلاصة

تبين لنا مما سبق فضل العمل الصالح في الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، واستحباب صيام الأيام الثمانية الأولى؛ لأن الصوم من جملة العمل الصالح، وسنية صوم يوم عرفة، وحرمة صوم يوم العاشر، وهو يوم العيد.
ويتضح لنا عدم دقة عبارة صيام العشر من ذي الحجة؛ لاشتمالها على ما يحرم صومه وهو يوم العيد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أريد أن أستفسر عن أمر مهم جدًا لبعض المسلمين في فلسطين والأردن:
1- ما هو حكم زيارة البحر الميت الذي هو مكان قوم لوط الذين خسف الله بهم؟
2- هل يجوز الذهاب للتداوي؟
3- هل تجوز الصلاة هناك؟
4- هل يجوز المبيت ليلًا أو نهارًا في منطقة البحر الميت؟
5- هل كل البحر الميت منطقة ملعونة أم جزء منها؟
6- ما عدد قرى قوم لوط؟ علمًا أن سدوم هي المنطقة المخسوفة.
7- هل تجوز السياحة والترفيه في منطقة البحر الميت؟ لأن بعضًا من المسلمين يذهبون للهو والأكل والبذخ والشيِّ والشُّرب والسباحة دون أن يكون بهم مرض أو غيره إلا فقط سياحة وترفيه عن النفس؟
الأمر جد وضروري لأن فترة الصيف قد بدأت والنزول للبحر الميت يشد كثيرًا من الشباب. أرجو الحكم الشرعي لهذا الموضوع ولكم من الله كل الجزاء والخير وبارك الله فيكم.


نرجو منكم الرد على دعوى أن الزيادة في ألفاظ التكبير في صلاة العيد بدعة؛ حيث دار نقاش بيني وبين بعض الناس في أحد المساجد وقال: إنَّ الزيادة في ألفاظ التكبير بالصيغة المتبعة المعروفة والمتضمنة الصلاة على النبي وآله وأصحابه وأزواجه وذريته بدعة وليس من الدين. فما حكم ذلك شرعًا؟


قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾، لقد قرن الله طاعته بطاعة رسوله، فكيف نطيع الرسول في ذكرى مولده؟


ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.


يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟


يقول السائل: يقوم بعض الناس عند دخول شهر ربيع الأول بذبح الذبائح وعمل الولائم فرحًا بقدوم ذكرى مولد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 16 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :31
الشروق
6 :57
الظهر
12 : 40
العصر
3:56
المغرب
6 : 23
العشاء
7 :41