ما حكم عدة الزوجة المتوفى عنها زوجها وهي حامل؛ هل تنقضي عدتها بوضع الحمل مباشرة حتى ولو كان وضع الحمل عقب الوفاة، أم أنها تنتظر التربص لعدة الوفاة؟
تنقضي عدة الحامل بوضع الحمل مطلقًا؛ سواء أكانت الفرقة بالوفاة أم بغيرها ولو كان الوضع بعد الفرقة بلحظة، بشرط أن يكون الحمل ظاهرًا كل خلقه أو بعضه؛ لأنه في هذه الحالة يكون ولدًا.
فإن لم يستبن من خلقه شيء فلا تنقضي به العدة؛ لأنه لا يسمى ولدًا، بل يكون مضغة أو علقة.
قال الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4] وهذه الآية تتناول بعمومها المتوفى زوجها وغيرها.
بينما ذهب الإمامان عليٌّ وابنُ عباسٍ رضي الله عنهم إلى أنها تعتد بأبعد الأجلين؛ عملًا بالآيتين معًا، وهما قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: 234].
وخالفهما في ذلك الجمهور محتجين بما احتج به ابن مسعود رضي الله عنه من أن آية وضع الحمل نزلت بعد آية الوفاة.
وبناء على ذلك: فإن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها هي وضع الحمل. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم مسكن المطلقة طلاقًا بائنًا أثناء عدتها؟ حيث يوجد رجل طلق زوجته طلقة بائنة بالبراءة. فهل يجوز له أن يحجزها في بيته حتى تفي عدتها أم لا؟ أفتوا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.
هل يجوز للمعتدة من وفاة زوجها الخروج من بيتها وحضور فرح أختها، أو يجب عليها ملازمة البيت فترة العدة وعدم الخروج منه نهائيًّا؟
ما حكم عدم إقرار المطلقة بانقضاء عدتها نكاية بزوجها؟ فالرجل طلق زوجته رسميًّا طلقة ثانية رجعية بتاريخ 15 فبراير سنة 1945م، ويريد الآن -بعد مرور سنة ميلادية- أن يتزوج عمتها. فهل يحتاج الأمر إلى إقرار من المطلقة المذكورة بانقضاء عدتها منه، مع أنه مضى على طلاقها أكثر من سنة ميلادية، وإذا كان هذا الإقرار ضروريًّا؛ فما الحكم إذا كانت لا تريد الاعتراف بانقضاء العدة نكاية بزوجها؟!
سيدةٌ كانت زوجًا لرجل، بمقتضى قسيمة رسمية في 16 نوفمبر سنة 1919م، وبتاريخ أول يونية سنة 1929م طلقها في غيبتها طلقة رجعية، وقد مضى على ذلك نحو الستة أشهر ولم يراجعها، وهي بعد مضي اثنين وستين يومًا قد أعلنت خروجها من العدة، برفعها دعوى أمام محكمة إمبابة بمؤخر صداقها. فهل يمكن للزوج أن يراجعها بعد ذلك؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
امرأة توفي عنها زوجها وما زالت في العدة، وحضرت من كندا ابنتها وتريد اصطحابها لتعيش معها، ولكن تحدد موعد سفر الابنة قبل انتهاء العدة بأربعة أيام، علمًا بأنها لا تستطيع السفر بمفردها، وتخشى السفر قبل انتهاء العدة خوفًا من مخالفة الشرع، علمًا بأنها سوف تذهب للإقامة في بيت ابنتها على الأقل ستة شهور وليس للتنزه. ما هو موقف الشرع، هل تسافر أم تبقى في القاهرة؟