نظرًا لأن فقراء المدن أحسن حالًا من فقراء الأرياف، وخاصة هؤلاء الذين تربطنا بهم صلة القربى، فهل يجوز نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى؛ أي من الإسكندرية مثلًا إلى تلك القرية التي يقطنها هؤلاء الفقراء؟
اطلعنا على هذا السؤال المطلوب به بيان الحكم الشرعي في نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى، ونفيد بأن مذهب الحنفية والحسن البصري والإمام النخعي: أن نقل زكاة المال من بلد إلى آخر مكروهٌ تنزيهًا مراعاةً لحق الجوار، إلا إذا كان النقل إلى ذي قرابة محتاج فإنه لا يكره، بل يتعين نقلها إليه؛ لما رُوِيَ في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" من قوله عليه الصلاة والسلام: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَدَقَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَهُ قَرَابَةٌ مُحْتَاجُونَ إِلَى صِلَتِهِ»، وفي نقلها إليهم تحقيق للمقصود من الزكاة وهو سدُّ خلة المحتاج، وللمطلوب شرعًا من صلة الرحم، ففيه جمع بين الصدقة وصلة الأرحام، والأفضل أن تُصْرَف للأقرب فالأقرب من ذوي القربى المحتاجين.
وكان عليه الصلاة والسلام يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها لفقراء المهاجرين والأنصار.
وذكر في "نيل الأوطار": أن المروي عن مالك والشافعي والثوري عدم جواز نقلها، وأنه لا يجوز صرفها لغير فقراء البلد الذي فيه المزكي؛ أخذًا من قوله عليه الصلاة السلام لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَضَعْهَا فِي فُقَرَائِهِمْ».
وذهب الإمام أحمد كما في "المغني" إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر بينهما مسافة قصر الصلاة، وأنه إن خالف ذلك ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم.
ومن هذا يعلم أنه يجوز ذلك رعاية لسدِّ حاجة ذوي القربى أن تتبع في ذلك مذهب الحنفية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو حكم إخراج الزكاة مُبكِّرًا عن وقت وجوبها بأكثر من سنتين؟ وهل هناك خلافٌ بين العلماء في ذلك؟ وما الحكمة في منع ذلك إن كان هناك منع؟
ما حكم الاقتصار في إخراج الزكاة على صنفٍ واحد من الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة؟ وهل يجوز إخراجها لشخص واحد من هذا الصنف أو يجب استيعاب أهل هذا الصنف؟
هل يجوز شرعًا صرف أموال الزكاة لبناء مستشفى السرطان للأطفال وكذا دعم قسم القلب المجاني بالقصر العيني؟ وما توجيهات فضيلتكم في هذا الشهر الكريم لنا وللمسلمين؟
ما كيفية إخراج الزكاة في التجارة المشتركة؟ فهناك شخص أشتركُ مع مجموعة من أصدقائه في تجارة، ويريد معرفة كيفية إخراج الزكاة؛ هل تكون على نصيب كل واحد من الشركاء، أو على جميع المال قبل توزيعه؟
ما نصاب زكاة المال بالعملة المصرية؟
ورد إلينا السؤال التالي: جمعية خيرية لديها مركز طبي لعلاج غير القادرين، وتريد أن تنفق في تشغيل هذا المركز من زكاة المال؛ فما حكم الشرع في ذلك؟