هل زوجتا سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام خانتاهما؟ وهل هذا يتعارض مع آية: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26]، ومع حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوج»؟ وفي مفهومي -ولعلِّي أكون مخطئًا- أن هذا -حاشا لله- لا يستوي إلا إذا كان المقصود أن هناك رمزية في لفظ الخيانة وفي لفظ الزوجية مقارنةً بقول سيدنا عيسى عليه السلام: «فالناس يوم القيامة لا يتزوجون ولا يزوجون، ولكنهم كملائكة الله في السماء».
المحتويات
ضرب الله المثل بامرأة نوح وامرأة لوط ليبيِّن أنه لا يُغني في الآخرة أحدٌ عن أحدٍ مهما كان قريبًا أو نسيبًا إذا فرَّق بينهما الدين، ولذلك فقد حذَّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهلَه من ترك العمل اعتمادًا على قرابتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقال: «لَا يَأْتِينِي النَّاسُ بِأَعْمَاِلِهمْ وَتَأْتُونِي بِأَنْسَابِكُمْ» أورده البيضاوي في "تفسيره"، وقال لابنته فاطمة رضي الله عنها: «وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئًا» متفق عليه.
وامرأة نوح وامرأة لوط على الرغم من أنهما كانتا تحت نبيين من أنبياء الله عز وجل لم ينقذهما من عذاب الله حينما خَالَفَتَا أمر الله تعالى.
الخيانة هنا معناها الخيانة في الدين؛ فقد كانتا كافرتين كما ذكر بعض المفسرين، أو كانتا عاصيتين كما ذكر البعض الآخر؛ لأن امرأة نوح كانت تقول للناس: «إنه مجنون»، وامرأة لوط كانت تخبر الناس بأضيافه. وقيل: كانتا منافقتين. وقيل: خيانتهما النميمةُ.
وليست الخيانة بالمعنى المتعارف عليه وهو ارتكاب جريمة الزنا؛ فقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: «مَا بَغَتِ امرَأةُ نَبِيٍّ قَط» أورده الطبري في "تفسيره"، وهذا إجماعٌ من المفسرين.
وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: 26]؛ لأن الخُبث معناه: الرديء والدُّون من القول، ويكون المعنى: الكلمات الخبيثات من القول للرجال الخبيثين، والخبيثون من الناس للخبيثات من القول. وهذا أحسن ما قيل في هذه الآية على ما ذكره القرطبي في تفسير الآية.
الذي نود الإشارة إليه في هذا المقام أن الحديث الذي ذُكر في هذا السؤال وهو: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوَّج» ظاهر التعارض مع فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقولِه؛ فقد تزوَّج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بكثيرٍ من أمهات المؤمنين، ودعا الشباب إلى الزواج في قوله: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» رواه البخاري، وقال: «تزوجوا الودود الولود» رواه النسائي، إلى غير ذلك من الأحاديث الداعية إلى الزواج، بل إن الإسلام جعل الزواج الطريق الصحيح إلى تكوين الأسرة، فقد جاء قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾ [الروم: 21].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الصلاة على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هل هي دليل حاجة أم مظهر تكريم؟
توفيت امرأة سنة 1948م عن زوجها، وأمها، وإخوتها الأشقاء ذكورًا وإناثًا، ولها مؤخر صداق قدره 141 جنيهًا في ذمة الزوج. فما نصيب كل من الورثة في هذا المبلغ؟ وهل يعتبر مؤخر الصداق تركة تورث عنها أم لا؟
سائلة تقول: أمتلك مالًا يكفي للحج ولكن صحتي لا تمكنني من أدائه بنفسي، فهل لي أن أوكِّل مَن يحج عني؟
توفيت امرأةٌ عن زوجها، وعن أخواتها؛ أربع إناثٍ من والدها، وعن أخٍ لها من والدتها، وعن جدها لوالدتها. فما نصيب الأخ للأم؟ أفيدوني، ولكم الثواب.
نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟
أنا امرأة مسيحية يونانية في سن الحيض، تزوجت من رجل مصري مسلم، ثم قام بطلاقي طلاقًا رجعيًّا أول، ومرت فترة العدة دون أن يراجعني. وكل هذه الأحداث قد مر عليها أكثر من عشر سنوات. وعندما توجهت للسلطات اليونانية لإثبات طلاقي رفضوا بحجة أنه طلاق رجعي، وأن بإمكان الزوج مراجعتي، وقاموا بالقياس على نظام التفريق في الشريعة المسيحية.
والسؤال الآن: هل طلاقي هذا أصبح بائنًا ونهائيًّا؟ وهل بإمكان المطلق مراجعتي مرة أخرى رغم مرور فترة العدة؟ وهل بإمكاني الزواج مرة أخرى، علمًا بأنني قد تزوجت بالفعل بعد طلاقي بحوالي خمس سنوات؟