هل يمكن استنباط الأحكام الشرعية من النسخة المترجمة من القرآن الكريم؟
الأحكام الشرعية لا تستنبط من القرآن الكريم وحده، وإنما تستنبط هذه الأحكام من المصادر الأساسية للتشريع؛ وهي: القرآن، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، واستنباط الأحكام من هذه المصادر لا يكون إلا للمجتهدين من العلماء، وهؤلاء المجتهدون يجب توافر شروط كثيرة فيهم.
فمن هذه الشروط: العلم؛ كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 37].
ومن هذه الشروط أيضًا: التخصص؛ كما قال الإمام الشافعي فيما رواه عنه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2/ 331، ط. دار ابن الجوزي، السعودية): [لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُفْتِي فِي دِينِ الله، إِلَّا رَجُلًا عَارِفًا بِكِتَابِ الله: بِنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ, وَبِمُحْكَمِهِ وَمُتَشَابِهِهِ, وَتَأْوِيلِهِ وَتَنْزِيلِهِ, وَمَكِّيِّهِ وَمَدَنِيِّهِ, وَمَا أُرِيدَ بِهِ] اهـ.
وهذه الشروط لا تتوفر عند كل عالمٍ، وعلى غير المجتهد أو العامي أن يسأل أهل العلم المتخصصين المعروفين بالاجتهاد؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].
وترجمة القرآن الكريم باللغات الأخرى غير العربية ليست ترجمة حرفية للنص القرآني، وإنما هي ترجمة للمعاني المأخوذة من التفاسير، ومسألة الترجمة تحتاج إلى فهم للأساليب العربية التي نزل بها القرآن، وتحتاج إلى فهم سياق الآيات وأسباب النزول وغير ذلك حتى تتسم الترجمة بالدقة والأمانة دون إضافة أو حذف، وتحتاج إلى مراجعة من أهل الاختصاص بهذه العلوم الشرعية.
ودعوة القرآن الكريم إلى التفكر في آياته ليست لاستنباط الأحكام الشرعية، وإنما للإيمان بوجود الخالق والتفكر في مخلوقاته.
وعليه: فعلى من لا يحسن معرفة اللغة العربية ويحتاج إلى معرفة بعض المعلومات ألَّا يكتفي بقراءة هذه التراجم لمعاني القرآن الكريم ليتوصل من خلالها بنفسه إلى معرفة الأحكام الشرعية بالتفصيل، وإنما يسأل أهلَ الاختصاص عمّا يريد معرفته من الأحكام الشرعية -كدار الإفتاء المصرية التي أتاحت الفرصة للإجابة عن الأسئلة باللغات المختلفة-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الذي يقوله الإنسان عند حصول الفزع من الزلازل ونحوها؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الآداب والسنن المستحبة للإنسان عند حدوث الزلازل أو الهزات الأرضية.
يقول السائل: هل يجب على المسلم عند سماع الأذان الإنصات والترديد خلف المؤذن وترك ما يفعله الإنسان؛ كتناول الطعام أو المذاكرة؟
هل ينال المفطرُ بعذرٍ أجرَ تلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان؟
السؤال عن مدى شرعية قراءة القرآن الكريم في المكبرات الصوتية في داخل المساجد في الوقت الذي بين الأذان والإقامة في مواقيت الصلاة الخمسة. وهل ورد في سنة النبي صلي الله عليه وآله وسلم أو الصحابة أو التابعين ما يؤيد ذلك؟
زعم بعض الناس أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة. فهل هذا الكلام صحيح؟
هناك دعاء منتشر بين الناس في أول العام ودعاء آخر في آخره؛ يسأل المسلم فيه ربه إعانته على العام الجديد، ومغفرتَه للعام الماضي، فما حكم هذين الدعاءين؛ حيث انتشرت بعض الفتاوى التي ينتسب أصحابها للمذهب الحنبلي وتدَّعي أن الدعاء بهذين الدعاءين بدعة منكرة، وأن تحديد آخر العام أو وقت معيّن من السنة بالاستغفار أو الدعاء أو العبادة لا أصل له في الشرع؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»، ويدَّعون أن الكتب التي ورد فيها هذان الدعاءان -مثل "حاشية الشيخ كنون على البناني"- ليست معتمدة ولا تهتم بتصحيح الحديث، وأن الصواب الابتعاد عنه؛ لأن كل بدعة ضلالة. فهل هذا الكلام صحيح؟ وهل الدعاء بهذين الدعاءين حرام شرعًا؟