ما حكم من يطالب بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية؟
الإسلام هو كلمة الله الأخيرة إلى العالمين، والشريعة الإسلامية هي الشريعة التي ختم الله بها رسالاته إلى الثقلين، والمطالبة بعدم تطبيقها خروج عن طاعة الله ورفض لأمره سبحانه، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ [النساء: 65]، وينبغي أن يُعلَم أن الشريعة الإسلامية فيها الثابت والمتغير، وفيها القطعي والظني، وفيها المتفق عليه والمختلف فيه، وفيها اعتبار المآلات، وفيها الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ ولذلك كانت صالحة لكل زمانٍ ومكانٍ لجميع الأشخاص وعلى كل الأحوال، فالمطالبة بعدم تطبيقها جحدًا لها أو إنكارًا لصلاحية الدين الإسلامي أو أحقيته في الحكم بين الناس هي خروج عن الإسلام.
أما إن كان المقصود بذلك إرجاء تطبيق بعض الأحكام الشرعية لسقوط محلّها مثلًا، أو لعدم توفر شروط إقامتها بين الناس، أو لأن في إقامتها في زمن أو مكان معين ضررًا يفوق ضرر تركها -كما كانت حال المسلمين قبل الهجرة وكما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه في عام الرمادة- فإن هذا ليس خروجًا عن الشريعة، بل هو من الشريعة؛ إذ من المقرر أنه "حيثما كانت المصلحة فثَمَّ شرعُ الله"؛ فإن الداعيَ إلى ذلك مقر بصلاحية الشريعة وأحقيتها في التطبيق، غاية الأمر أنه يرى أن بعض أحكام الشريعة لم يتحقق مناط تطبيقها ولم تستكمل شروط الحكم بها، وهذا أمر اجتهاد لا تكفير فيه، بل الحاكم المجتهد في معرفته إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد، ومن المقرر شرعًا أن "للحاكم أن يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محققًا للمصلحة"، وأن "له تقييد المباح"، وأن "حال السياسة الشرعية كحال الفتوى؛ تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال".
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يردد الغربيون مقولة: "إن الإسلام انتشر بالسيف"، فكيف نرد على هذا؟
نرجو منكم بيان الحكم الشرعي في عملية استنساخ الأشجار والنباتات. حيث أحدث التقدم التقني ثورةً هائلةً في علم الزراعة والنباتات على مَرِّ العصور والدهور، ومِن جملة ما أحدثته هذه الثورة ويسعى البحثُ العلمي في تطويره والاستفادة منه بشتى طُرُقه واختلاف أساليبه وأنواعه: تقنية الاستنساخ النباتي؛ ونلتمس الإفادة بالرأي الشرعي في استخدام هذه التقنية؟
كيف تعامل الشرع الشريف مع الأمراض المعدية؛ كوباء كورونا المستجد؟
ما حكم الوظائف الحكومية في البلاد غير الإسلامية؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم المناصب الحكومية في داغستان، هل يجوز لواحدٍ من المسلمين أن يرشح نفسه ليكون رئيسًا لجمهورية داغستان -علمًا بأن %95 من السكان ينتسبون إلى الإسلام- أو وزيرًا من الوزراء، أو عضوًا في مجلس الشعب؟ وإذا رشح نفسه وصار واحدًا من المذكورين هل يُعتبر عميلًا للكفار لأنه يحمي وينفذ القانون الروسي، ويأمر ويحكم به؟
وما حكم شَغل المسلم لهذه المناصب في الحكومة المركزية الروسية في موسكو، هل له أن يكون منتخبًا في البرلمان الروسي، أو أن يعمل موظفًا حكوميًّا في روسيا وفي المجالات المختلفة؛ في الوزارات الداخلية والخارجية والاقتصادية وغيرها؟
وما حكم مشاركة المسلمين منا في الانتخابات العامة لاختيار رئيس روسيا الاتحادية، هل تعتبر هذه الانتخابات اختيارًا منا لتولية الكافر علينا، وإعطاءً للكافر الولاءَ، وماذا علينا أن نفعل إذا كان الحكم الشرعي كذلك فعلًا؛ والحال أننا إذا لم نُجر الانتخابات في القرية ولم نشارك فيها نهائيًّا نقع في مشاكل مع الحكومة، وفي ذات الوقت نخاف من الوقوع في الإثم إن شاركنا، وهناك من الشباب من لا يشاركون في الانتخابات ويفسِّقون أو يُكَفِّرون من شارَك، ولهم من يتبعهم في هذا الرأي، فما الحكم في ذلك؟
وهل يجوز لمسلمٍ أن يكون شرطيًّا أو يعمل في الأمن في بلدنا؟ فهناك مَن يقول بجواز قتل الشرطة ورجال الأمن والمخابرات، ولو كانوا يدَّعون الإسلام ويصلون ويصومون؛ لأن مجرد كونهم موظفين في البلد الذي هو تحت حكم الكفار يُحِلُّ دماءهم وأموالهم، ومن المعلوم أن روسيا تُنَصِّب علينا رئيسًا ووزراء وشرطة وغيرهم من أرباب المناصب والسلطات من غير المسلمين، إذا لم يَشْغَل أحدٌ مِن المسلمين هذه المناصب.
ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟
ما حكم القنوت في الصلاة لصرف فيروس كورونا؛ فقد انتشر فيروس كورونا الذي اجتاح بعض مدن الصين وانتقل لدول أخرى، ومات بسببه الكثير من الأشخاص؛ من المسلمين وغيرهم: فما حكم القنوت في الصلاة لرفع هذا الفيروس الوبائي والشفاء منه، أو لدفعه وصرفه عن من لم يصل إليهم؟ وهل يشرع القنوت للبلاد التي وقع فيهم هذا الفيروس، أم أنه مشروع من عموم البلدان؟ وهل يجوز الدعاء لعموم الناس، أم لخصوص المسلمين؟