زكاة مؤخر صداق الزوجة

تاريخ الفتوى: 23 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 4167
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
زكاة مؤخر صداق الزوجة

هل يجب على المرأة زكاةٌ في مؤخر الصداق الذي لا يزال في ذمة زوجها ولم يحلّ أجله؟

لا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول من حين قبضه.

من المقرر شرعًا أن زكاة المال ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة وفرضُ عينٍ على كل مسلمٍ توافرت فيه شروط وجوب الزكاة، وأهمها: أن يبلغ المالُ المملوكُ النصابَ الشرعي فائضًا عن الحاجة الأصلية، وأن يمضي عليه سنةٌ قمرية كاملة.

والنصاب المعتبر لوجوب الزكاة في المال هو أن يبلغ ما قيمته خمسةً وثمانين جرامًا من الذهب عيار واحد وعشرين.

وقد اختلفت كلمة الفقهاء في زكاة صداق الزوجة -وهو المهر-؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب الزكاة على المرأة في صداقها ولو لم تقبضه، لكن تخرج هذه الزكاة عند القبض عمّا فات من السنوات؛ قال الإمام النووي في "المجموع" (6/ 23، ط. دار الفكر): [اتفقت نصوص الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المرأة يلزمها زكاة الصداق إذا حال عليه الحول، ويلزمها الإخراج عن جميعه في آخر كل حولٍ بلا خلاف، وإن كان قبل الدخول ولا يؤثر كونه معرضًا للسقوط بالفسخ بردة أو غيرها أو نصفه بالطلاق] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (3/ 76، ط. مكتبة القاهرة): [والمرأة إذا قبضت صداقها زكّته لما مضى، وجملة ذلك أن الصداق في الذمة دينٌ للمرأة حكمه حكم الديون على ما مضى: إن كان على مَلِيءٍ به -أي قادرٍ على سداده- فالزكاة واجبةٌ فيه؛ إذا قبضته أدت لما مضى.. وإن مضى عليه حولٌ قبل قبضه ثم قبضته كلَّه زكّته لذلك الحول. وإن مضت عليه أحوالٌ قبل قبضه ثم قبضته زكّته لِمَا مضى كله ما لم ينقص عن النصاب] اهـ.

وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوب الزكاة فيه حتى تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول القمري من يوم قبضه؛ لأنه وإن كان دينًا مستحقًّا لها إلا أنه بدلٌ عمّا ليس بمال:

قال العلامة السرخسي في "المبسوط" (2/ 195، ط. دار المعرفة): [ودينٌ ضعيفٌ: وهو ما يكون بدلًا عمَّا ليس بمالٍ؛ كالمهر وبدل الخلع والصلح عن دم العمد.. وفي الدين الضعيف لا تلزمه الزكاة ما لم يقبض ويحول الحول عنده] اهـ.

وقال الإمام بدر الدين العيني في "منحة السلوك في شرح تحفة الملوك" (ص: 217، ط. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر): [قوله: (ملكًا تامًّا) احترازٌ عن الملك الناقص؛ حيث لا يجب فيه الزكاة؛ كالبيع قبل القبض: لا زكاة فيه، وكالدية على العاقلة، والمهر إذا كان دينًا، وبدل الصلح عن دم العمد، وبدل الخلع] اهـ.

وقال الإمام مالك في "المدونة" (1/ 323، ط. دار الكتب العلمية): [لا يجب فيه -أي المهر- عليها الزكاة حتى تقبضه ويحول عليه الحول من يوم تقبض] اهـ.

ونقل الشيخ أبو عبد الله الموّاق عن العلامة ابن رشد في "التاج والإكليل" (3/ 168، ط. دار الكتب العلمية) قوله: [فأما الدين من الفائدة فإنه أربعة أقسام: القسم الأول: أن يكون من ميراثٍ أو عطيةٍ أو أرشِ جنايةٍ أو مهرِ امرأةٍ أو ثمنِ خلعٍ وما أشبه ذلك؛ فهذا لا زكاة فيه حالًّا كان أو مؤجلًا حتى يقبض ويحول الحول عليه من بعد القبض] اهـ.

وبناءً عليه: فلا زكاة على المرأة في مؤخر صداقها ما لم تقبضه بالغًا النصاب أو يبلغ ما لها من الأموال به النصاب ويحول عليه الحول.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز أن أُعطي الزكاة لابني أو إلى أبناء ابن عمي المتوفى؟ وهل يلزم القيام بأداء الزكاة عن سنوات مضت؟


ما حكم احتفاظ لجنة توزيع الزكاة ببعض مال الزكاة للإنفاق منه على مدار العام في أوجه الخير لسد حاجة الفقراء والمساكين؟ فإن بعض الأهالي بالمنطقة يتقدّمون بزكاة أموالهم إلى لجنة الزكاة بمسجدٍ، ويكون معظم ذلك في شهر رمضان المبارك، وتقوم اللجنة بالإنفاق من هذه الأموال بتوزيع إعانات عينيةٍ ونقديةٍ على الفقراء المستَحِقِّينَ، ثُمَّ يتبقى من أموال الزكاة مبلغ يتم الإنفاق منه على الفقراء المرضى؛ وذلك بالمساعدة في توفير احتياجاتهم من الدواء، أو المساعدة في أجر العمليات الجراحية، أو استغلاله في مواجهة الظروف الطارئة؛ مثل الحوادث والحرائق وما إلى ذلك على مدار العام، كما يتم الإنفاق من هذه الأموال على مشروع كفالة الأيتام والأرامل بصرف معاشٍ شهريٍّ للأُسر المُستَحِقَّة على مدار العام.


ما حكم إخراج القيمة بدل الأعيان والأشياء في الزكاة؟ وهل ذلك يجوز؟


جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة مُشهَرة بمديرية التضامن الاجتماعي، ومجال عمل الجمعية يتلخص في رعاية الفئات الخاصة والمعاقين، وتقديم الخدمات الثقافية والعلمية والدِّينية.

وحيث إن الجمعية تهدف إلى ممارسة العديد من الأنشطة تتمثل في الآتي: إقامة مراكز التثقيف الفكري، وإقامة فصول تعليمية وتربوية وتدريسية، وإقامة معارض تعليمية وتسويقية بالاشتراك مع الجهات المعنية والتأهيل للاندماج في المجتمع، وتيسير رحلات الحج والعمرة للأعضاء، وإنشاء المكاتب التثقيفية والعلمية والدِّينية، وفتح فصول لتحفيظ القرآن الكريم، وإقامة الندوات والمحاضرات الثقافية والعلمية والدِّينية، وتنظيم الرحلات الثقافية والعلمية للأعضاء، وإصدار مجلة أو نشرة تعبر عن أنشطة الجمعية.

فما مدى شرعية قبول الجمعية زكاةَ المال من أهل الخير للصرف منها على أطفال الجمعية وأنشطتها المذكورة؟


ما حكم إخراج زكاة الفطر عن الابن الكبير الموسر؟ فقد اعتدتُ إخراج زكاة الفطر عن نفسي وزوجتي وجميع أبنائي، ولي ابنٌ كبيرٌ يعمل وله مالٌ ولله الحمد؛ فهل يجوز لي شرعًا إخراج زكاة الفطر عنه مع كونه قادرًا على إخراجها عن نفسه ويجزئ ذلك عنه؟تجب زكاة الفطر على المسلم إذا أمكنه أداؤها عن نفسه، فإن تَطَوَّع الأب فأداها عن ابنه الكبير جاز ذلك شرعًا على جهة التبرع والإحسان، لا على جهة الوجوب والإلزام، وسواء أَأَعْلَمَهُ بذلك أو لا؛ لوجود الإذن منه عادةً، وإن كان إعلامه هو الأَوْلَى؛ خروجًا مِن خلاف مَن أوجبه.


ما حكم إخراج المزكي زكاته على مَن ينفق عليهم؟ فقد تُوفِّي رجلٌ ولهُ أولادٌ، وليس لهم مالٌ يكفيهم، فهل يجوز لعَمِّهم أن يُخرِج زكاة ماله لأولاد أخيه الصغار؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27