تفضيل الابن الصغير بالهبة

تاريخ الفتوى: 13 سبتمبر 2004 م
رقم الفتوى: 4250
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: بر الوالدين
تفضيل الابن الصغير بالهبة

ما حكم تفضيل الابن الصغير بالهبة دون باقي الأبناء؟  فقد تزوج أبي بعد وفاة أمي وأنجب طفلًا من زوجته الجديدة، وجمعَنَا أنا وإخوتي وتحدث معنا عن مستقبل الطفل وخوفه عليه بعد وفاته؛ لذلك عرض علينا أن يكتب له عمارته التي يمتلكها لتأمين مستقبله، أما نحن فيكتفي بما صرفه علينا في التعليم والزواج. وعند اعتراضنا على ذلك ثار وقال: المال ماله وليس لنا حق فيه. فما الحكم؟

حثّ الإسلامُ الآباءَ على العدل بين أولادهم؛ فقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ». وفي رواية أخرى في "الصحيحين": «يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» كما في البخاري، أو قال: «أَكُلَّ بَنِيكَ قَدْ نَحَلْتَ مِثْلَ مَا نَحَلْتَ النُّعْمَانَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» كما في مسلم.
وفي رواية للطبراني في "الكبير": «اتَّقُوا الله واعدِلُوا بَيْنَ أوْلادكُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أنْ يَبَرُّوكُمْ»؛ وذلك لأن عدم العدل بين الأولاد يورث الضغينة والكراهية بينهم، ومن هنا قال فقهاء الشافعية وغيرهم بكراهة التفرقة بين الأولاد في العطية، وقال الحنابلة بحرمة التفرقة بينهم.
والحرمة والكراهة تكون محققةً إذا لم يكن هناك سببٌ يدعو لهذا التفضيل، فإن كان هناك سببٌ لذلك؛ مثل العجز أو وجود مرضٍ أو عاهةٍ أو ضيقٍ في حياة أحد الأولاد فإنه يجوز للأب أن يُميِّزه بشيءٍ من ماله ولا حرج عليه في ذلك؛ كما ذهب إلى ذلك جماهير العلماء، والإنسان ما دام حيًّا وفي كامل قواه العقلية فله أن يَهَب ما يشاء لمن يشاء؛ فإن كان لأجنبيٍّ فلا حرج، وإن كان لأحد الورثة فإنه يجوز إذا كان للحاجة والمصلحة.
وفي واقعة السؤال: فإن للوالد أن يكتب لابنه الصغير ما يشاء نظرًا لصغره ليعينه على نوائب الدهر من غير أن يجب عليه في ماله حقٌّ لأولاده الآخرين ما دام حيًّا وما داموا مستغنين بنفقتهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رجوع البالغ على القاصر بما سدده من دين المورث؛ فقد سأل شخص في رجل مات عن ابنين قاصر وبالغ، وترك قطعة أرض ومنزلًا يسكنان فيه، وقطعة الأرض المذكورة لا تغل شيئًا، وقد بقي الابنان المذكوران بعد موت أبيهما في عائلة واحدة ومعيشة واحدة، يأكلان من سعي الابن البالغ وكسبه، وقد مات أبوهما المذكور وعليه دين لأشخاص ثابت بالوجه الشرعي، فصار الابن البالغ يسدد ذلك الدين من كسبه، ثم إنه جدد الابن البالغ قطعة أرض أيضًا.
فهل والحالة هذه يكون للبالغ أن يرجع على القاصر بعد بلوغه ببعض ما سدده من الدين عن أبيه بمقدار ما يخصه، ولا يكون لأخيه القاصر المذكور بعد بلوغه أن يشارك أخاه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، أو لا يكون للقاصر مشاركة أخيه البالغ في قطعة الأرض التي جددها من كسبه، ولا يكون للبالغ الرجوع على الابن القاصر ببعض الدين الذي سدده عن أبيه، أو ما الحكم في كل ذلك؟ أفيدوا مأجورين.


ما حكم استخدام التوكيل في نقل ملكية عقارات الوالد الذي يسيء التصرف دون علمه؟ فقد قام والدي بعمل توكيل عام لي، وقد كبر في السن جدًّا، وعنده أموال وممتلكات، وأصبح لا يحسن التصرف في تلك الأملاك، فهل يجوز استخدام هذا التوكيل في نقل ما يملكه لي وجعله باسمي دون علمه؟


فتاة تبلغ من العمر تسعًا وثلاثين سنة تريد الزواج من رجل يناسبها، ولكن أمها ذات شخصية قوية متسلطة وترفض زواج البنت حتى الآن من أي رجل دون إبداء أسباب، وأبوها مريض لا حول له ولا قوة، فهل لها أن تتزوج دون رغبة أمها؟ وهل في ذلك عصيان للأم؟


ما حكم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة؟ فأنا تعرفت على فتاة ووعدتها بالزواج، وعندما فاتحت أهلي في خطبتي منها، فوجئت برفضهم التام لهذه الفتاة بزعم عدم التكافؤ الاجتماعي، وأنا الآن في حيرة من أمري. هل أرضي ضميري من أجل تلك الفتاة؟ أو أرضي أهلي وأتركها؟ مع العلم أني أريدها.


ما الحكم الشرعي في رؤيتي أنا وزوجتي لحفيدنا ابن ابننا الذي حصل على حكم قضائي بالرؤية ينفذ على مطلقته الحاضنة؟ وابنُنا أبو الطفل هذا دائم السفر.


ما حكم إجبار الزوج زوجته على قطع الرحم؟ فقد تزوجت ابنتي المهندسة منذ حوالي سنة، وزوجها يمنعها عن أسرتها -أبيها وأمها وإخوتها- ويمنعها عن خالاتها وأخوالها وعماتها وأعمامها وجدتها، وأيضًا عن العالم الخارجي من زميلات وصديقات، ولا يسمح لها أن ترد علينا في التليفون، وفي المرات البسيطة التي كلمناها فيها يكون هو معنا على السماعة يسمع كل الكلام أو يسجله؛ كما يقول لنا، وأيضًا هو لا يسمح لها بزيارة أسرتها ولا يسمح لأسرتها بزيارتها أو التحدث معها هاتفيًّا. فهل يجوز له أن يدفعها إلى عقوق والديها وقطع رحمها؟ وهل يجوز لها أن تعقَّ والديها وتقطع رحمها طاعة له؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27