يوجد مشروع تعاوني -وفاة- يصرف لمن يخصصهم العضو المشترك في حياته وبعد وفاته مبلغ تسعة آلاف جنيه، وعندما توفي أحد الأعضاء المشتركين في المشروع، وبالرجوع إلى النموذج المخصص للصرف بعد وفاته وجد أن الوالد يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المدونة بالإقرار تستحق الدفعة الثانية علمًا بأنه قام بطلاقها بتاريخٍ قبل تاريخ وفاته بحوالي ثلاث سنوات ولم يغير ما دون بالإقرار، علمًا بأنه أنجب منها طفلة مريضة وتعيش مع أولاده من الزوجة الثانية، والزوجة المطلقة تزوجت وتعيش الآن في دولة عربية. فهل يجوز صرف المبلغ الدفعة الثانية إلى الابنة من الزوجة الأولى أم للزوجة المطلقة؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال أن أحد الأعضاء المشتركين في المشروع قد تضمن إقراره في النموذج المخصص للصرف بعد وفاته أن والده يستحق الدفعة الأولى، وزوجته تستحق الدفعة الثانية، ولما كان العضو المذكور قد طلق زوجته بتاريخٍ سابقٍ لتاريخ وفاته وقد وجدت فترة كافية بين الطلاق والوفاة كان يمكنه فيها تغيير الإقرار المقدم منه إذا كانت عنده نية في ذلك، وبما أنه لم يقم بالتغيير فيعتبر هذا إقرارًا منه على عدم التغيير، ورغبة في ذلك.
وبناءً عليه: فإن والده يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المطلقة تستحق الدفعة الثانية كما هو مدون بإقراره. وحكم الطفلة المسؤول عنها حكم الزوجة الثانية، وإخوتها لأبيها ليس لهم جميعًا شيء من هذه المبالغ المترتبة على هذا الإقرار. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.
ما حكم الوصية بقطع صلة الرحم؛ فقد منعني زوج شقيقتي من زيارتها في المستشفى بحجة وجود وصية من شقيقتي بمنعي من زيارتها، وقام بنفسه بمنعي من الدخول إليها في الرعاية المركزة، وتوفيت بعد خمسة أيام، فقام بدفنها ولم يبلغني بالوفاة أو الدفن، وأبلغ الناس عند الدفن أنه توجد وصية أيضًا بذلك.. إلخ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان توجد وصية في الإسلام بقطع الرحم، وما حكم الإسلام في زوج شقيقتي وإخوته فيما قاموا به؟
يقول السائل: هناك امرأة أوصت بجميع ما تملك لزوجها، فقالت: إنَّ جميع ممتلكاتي من منازل ومفروشات ومصوغات وأمتعة وملابس وخلافه تكون ملكًا لزوجي بعد وفاتي، وليس له حق التصرف فيها حال حياتي. وقد توفيت المرأة وليس لها وارث خلاف زوجها؛ فهل هذا الإقرار يُعَدّ وصية أو هبة؟ وإذا كانت وصية فهل يكون الباقي بعد النصف للزوج، أو يكون لمَن؟
ما حكم الوصية بأكثر من الثلث؟ فقد توفي رجل عن وارثيه، وهما: زوجته، وأخوه الشقيق، وترك تركة هي متروكات قيمتها مائة جنيه تقريبًا، صُرفت في خرجته وسداد ديونه، ونصف منزل يُقدَّر قيمته أربعمائة وخمسون جنيهًا مصريًّا تقريبًا الباقية الآن فقط، وكان حال حياته كتب وصاية -نصها مسطر بهذا فيما بعد-، وبما أني بصفتي الوصي المختار مِن قِبَله لتنفيذ وصيته المذكورة، أرغب معرفة الحكم الشرعي فيها، وهل يصح تنفيذها ولو بدون رغبة الوارثين المذكورين؛ حيث لا يمكنني معرفة رأي أخيه شقيقه؛ لإقامته الآن في البلاد الفارسية، أم لا بد من موافقتهما معا على تنفيذها؟ وما الحكم أيضًا في عدم موافقتهما على تنفيذها بالصفة المذكورة، وكان ثلث التركة يضيق عن المنافع التي عينها في وصايته؟ أفيدونا ولفضيلتكم الأجر والثواب من الله تعالى.
هذه صورة الوصية المذكورة: "بسم الله الرحمن الرحيم، إنه في يوم أول يناير سنة 1922م، أشهد على نفسه (فلان)، التاجر بالإسكندرية ومقيم بها، وهو حائز لأكمل الأوصاف الشرعية التي تخول له التصرف بجميع ما هو آت:
أولًا: أنه اختار أن يكون بعد وفاته (فلان) ناظم التجار بالإسكندرية ومقيم بها، وصيًّا مختارًا من قبله على تركته الآتي بيانها، وأن يكون مشرفًا معه على التركة المذكورة (فلان) التاجر بالإسكندرية ومقيم بها؛ ليتصرفا فيها بالتصرفات الآتي بيانها.
ثانيًا: أن يعطى بمعرفة الوصي والمشرف المذكورين لزوجته ثلاثة قراريط شائعة في المنزل الكائن بشارع كذا بالإسكندرية الذي يملك فيه النصف بمقتضى حجة مسجلة بمحكمة الإسكندرية المختلطة، وأن يعطى لها أيضًا جميع عفش المنزل المذكور، وأن يعطى لها أيضًا ربع النقدية التي توجد عند وفاته، وكذا ربع البضاعة الموجودة، وأن يُعطى لها خمسة جنيهات قيمة مؤخر صداقها.
ثالثًا: أن يعطى واحد وعشرون جنيها مصريًّا إلى ابنها (فلان).
رابعًا: أن يبيع الوصي والمشرف المذكوران التسعة القراريط الباقية من المنزل المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية الموجودة، وكذا يبيعان البضاعة التي تكون موجودة بعد نصيب الزوجة المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية أيضًا.
خامسًا: أن يصرفا على خرجته خمسين جنيها مصرية بما في ذلك مصروف الدفنة والليالي وما يلزم لذلك.
سادسًا: أن يصرفا عشرة جنيهات مصرية لمصروف المدفن والتربة التي اختار أن يكون دفنه فيها، وهي تربة والده.
سابعًا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد الوصي المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم.
ثامنا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد المشرف المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم.
تاسعًا: أن يحفظ الوصي طرفه خمسين جنيهًا مصريًّا يشغلها في التجارة في أي نوع كان يرى فيه المصلحة، ويصرف الربح الذي ينتج من ذلك في شهر عاشوراء من كل سنة؛ على التكية الإيرانية بالإسكندرية نصفه، ولفقرائها النصف الثاني من الربح.
عاشرًا: أن يعطى بمعرفتهما إلى (فلان) الخادم بالوكالة خمسة جنيهات مصرية.
الحادي عشر: أن يكون باقي النقدية المذكورة حقًّا لأخيه شقيقه (فلان) إن كان موجودًا على قيد الحياة، وإلا فتكون النقدية المذكورة حقًّا لأولاده المذكورين ذكورًا وإناثًا بالتساوي بينهم، وأن يرسل الوصي والمشرف هذه النقدية له أو لأولاده المذكورين.
الثاني عشر: قد جعل لنفسه الحق في تعديل الشروط المذكورة على أي وجه يراه بعد ذلك.
وتحررت من هذه الوصية نسختان؛ لتحفظ إحداهما هنا بمحل إقامتي، وترسل الثانية إلى المومئ إليهم هناك. الوصي ختم.
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
ما حكم كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال؟ فهناك زوجة موسرة وسَّع الله تعالى عليها، وترغب في تبني بنت لتقوم بخدمتها؛ حيث إنها لم تنجب، وهي مستعدة لتربية هذه البنت، وتعليمها، والإنفاق عليها بكل ما يلزمها، وتريد أن تخصها بكتابة شيء لها من مالها بعد وفاتها؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟