دية القتل الخطأ للصغير

تاريخ الفتوى: 04 يناير 2010 م
رقم الفتوى: 4428
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: القصاص والديات
دية القتل الخطأ للصغير

ما هي دية القتل الخطأ إثر حادث سيارة لذكرين، وأحدهما طفل يبلغ ثلاثة عشر عامًا؟

الذي عليه الفتوى في عصرنا وبلدنا أن الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ هي ما يساوي خمسة وثلاثين كيلوجرامًا وسبعمائة جرام من الفضة الشائعة، ولا فرق في ذلك بين الطفل والبالغ، ويجوز شرعًا التصالح في أمر الدية بالعفو أو بقبول قيمة أقل.

المحتويات

 

تعريف الدية والأصل في وجوبها

الدية شرعًا هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها، والأصل في وجوبها قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: 92]، وقد بينتها السنة المطهرة فيما رواه النسائي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كتب كتابًا إلى أهل اليمن؛ جاء فيه: «أَنَّ مَن اعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلًا عن بَيِّنةٍ فإنَّه قَوَدٌ إلا أَن يَرضى أَولِياءُ المَقتُولِ، وأَنَّ في النَّفسِ الدِّيةَ مائةً مِن الإبِلِ..» إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم: «وأَنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمَرأةِ، وعلى أَهلِ الذَّهَبِ ألف دِينارٍ»، وقد أجمعت الأمة على وجوبها.

مقدار الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ

الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ هي ألف دينار من الذهب، أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة، وعلى الأخير الفتوى في عصرنا وبلدنا.
ودرهم الفضة عند الجمهور جرامان وتسعمائة وخمسة وسبعون جزءًا من الألف من الجرام، فيكون جملة ما هنالك خمسة وثلاثين كيلو جرامًا وسبعمائة جرام من الفضة الشائعة، تُعطى لأهل القتيل أو تُقَوَّم بسعر السوق، وتدفع لهم طبقًا ليوم بدء أدائها، وتتحملها عاقلة القاتل -أي عصبته-، وتُدفَع مقسطة فيما لا يزيد عن ثلاث سنوات، إلا إذا شاءت العاقلة دفعها مُنَجَّزة، فإن لم تستطع فالقاتل، فإن لم يستطع فيجوز أخذ الدية من غيرهم ولو من الزكاة. ولا فرق في ذلك بين الطفل والبالغ.
والتصالح في أمر الدية بالعفو أو بقبول قيمة أقل أمر مشروع بنص القرآن الكريم، وقد فوَّض الشارع الحكيم لأهل القتيل التنازل عن الدية أو عن بعضها؛ تخفيفًا عن القاتل إن لم يتيسر دفعها أصلًا أو دفعها كلها، ولا فرق في الدية بين أن يكون القاتل كبيرًا أو صغيرًا أو رجلًا أو امرأة؛ لأن القتل متحقق في كل الأحوال، وقبول الدية جائز شرعًا؛ لأنها حق لأهل القتيل فلهم قبولها أو التنازل عنها أو التصالح على جزء منها؛ يقول الله سبحانه: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 178].

كفارة القتل الخطأ

قد أوجب الشرع الكفارة على القاتل خطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ﴾ [النساء: 92]، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، والصيام متعين على من استطاع، والإطعام يجوز فيه عند الحنفية إخراج القيمة بأن يُعطَى كلُّ مسكين من النقود ما يكفيه وجبتين مشبعتين، ويجوز أن يكون الإطعام للستين في يوم واحد أو أكثر.
ومع تكييف هذه المسألة على أنها قتل خطأ، إلا أننا ننبه على أن هذا بحسب الوارد إلينا بالسؤال؛ أي أنه بافتراض أنه ليس هناك تعمدٌ من القاتل أو تربصٌ منه بالقتيل، وعلى افتراض أنه لم يكن مرتكبًا لخطأ جسيم؛ ككونه يقود سيارته بسرعة كبيرة فوق المسموح مروريًّا، وإلا فإن الأمر يلزم منه تدخل السلطة القضائية للحكم عليه ولورثة المقتولين بما يكون مناسبًا لكل حالة فوق استحقاقهم الدية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم حلق شعر المولودة الأنثى؟ وهل هناك فرق بين المولود الذكر والأنثى في حكم الحلق؟


السائلة تقول بأنها متزوجة منذ حوالي ثلاثين عامًا، وقد أصبح لها أحفاد كثيرون وتعيش هي وزوجها على خير ما يرام، وتؤدي هي وزوجها واجباتها الدينية والإسلامية على أكمل وجه، وتقوم بتنفيذ ما يأمرها به زوجها، ومع تلك الحياة التي تعيشها تجد أن في قلبها نارًا تزداد يومًا بعد يوم، والسبب في ذلك أن زوجها يحرمها من رؤية والدها ووالدتها وأخواتها، ومنعها من زيارتها لهم وزيارتهم لها، علمًا بأن والديها كبيران في السن، ويعيشان سن الشيخوخة، وترغب في زيارتهم طمعًا في دعائهم لها وتخشى موتهما قبل زيارتهما. وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي.


هل يجوز توزيع المال بدلا من العقيقة؟ فالسائل رزقه الله ببنت وهي أول مولودة له، ويريد أن يذبح لكي يطبق سنة رسول الله، ولكنَّ له أخًا رزقه الله بمولود هو الآخر في هذه الأيام، وظروفه ليست ميسرة، وهو يعاني من ضائقة مالية. فهل يحق للسائل أن يوزع المبلغ الذي كان يقوم بالشراء به على الفقراء حفاظًا على مشاعر أخيه؟ علمًا بأن السائل يقرر أنه يقيم بالقاهرة، وأسرته تقيم في إحدى قرى محافظة الغربية. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي؟


ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟ حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها.


نرجو من سيادتكم الفتوى الشرعية في دية العين الواحدة.


ما حكم التشارك في الطعام والشراب في إناء واحد؟ فنحن مجموعة من الشباب خرجنا معًا في رحلة، وجلسنا في استراحة الطريق لنتناول الغداء، فكنا نأكل في طبق واحد، ونتناوب زجاجة الماء نشرب منها جميعًا، فأَنِف أحدنا من هذا الفعل، وأنكر علينا إنكارًا شديدًا بحجة أنه قد تنتقل بسبب ذلك الأمراض، فرد عليه أحد الزملاء بأن ما نقوم به من التشارك في إناء الطعام والشراب سنة نبوية، فلا يجوز أن تنكر علينا ذلك، فما صحة هذا الكلام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :7
الظهر
11 : 39
العصر
2:46
المغرب
5 : 10
العشاء
6 :28