نجاسة بول الطفل الذكر والأنثى

تاريخ الفتوى: 23 سبتمبر 2002 م
رقم الفتوى: 4426
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: الطهارة
نجاسة بول الطفل الذكر والأنثى

بالنسبة للطهارة وغير الطهارة؛ قيل: إن بول الطفل الذكر طاهرٌ ولا يؤدي للنجاسة، بينما بول الطفلة بالعكس. هل هذا صحيح؟ وكيف يفسر ذلك؟

لا يرى المذهب المالكي ولا الحنفي فرقًا بين بول الصبي والصبية سواء في فترة الرضاع أو بعد الفطام؛ فكل منهما نجس ويجب منه الغَسل؛ جاء في "المدونة الكبرى" (1/ 75): [وقال مالك في الجارية والغلام: بولُهُما سواءٌ؛ إذا أصاب بولُهُما رجلًا أو امرأةً غسل ذلك وإن لم يأكلا الطعام] اهـ.
وكذلك قال الإمام أبو حنيفة: إن بول الصبي والصبية كبول الرجل.
أما الإمام الشافعي فقد نسب إليه القول بأن بول الصبي ليس بنجسٍ إذا كان في مدة الرضاع قبل أن يأكل الطعام، وأن بوله إذا أصاب ثوبًا فإن تطهيره يكون بنضح الماء على المكان الملوث من غير غسلٍ ولا دلكٍ ولا عصرٍ، فإذا فطم الصبي فإن بوله نجسٌ مثله مثل غيره. ويقول في بول الصبية: إنه نجسٌ قبل الرضاع وبعده ويجب غسله -انظر: ابن عبد البر في "التمهيد" (9/ 109) و"الاستذكار" (1/ 356)-، وهو أيضًا قول الإمام أحمد. وجمهور الفقهاء يخالفونهما ولا يرون فرقًا بين الصبي والصبية في هذا الأمر؛ سواء قبل الرضاع أو بعد الرضاع.
وقد استند القائلون بهذه التفرقة إلى حديث أم قيس بنت محصن رضي الله عنها: "أنها أتت بابنٍ لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله". "صحيح البخاري" (كتاب الوضوء، رقم الحديث: 223)، ويقول هؤلاء في تعليل التفرقة: إن المجتمع العربي بطبيعته يتعلق بالمولود الذكر أكثر من الأنثى، وإن الناس في ذلك الوقت كانوا يميلون إلى حمل الصبيان ومخالطتهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى تكرار الإصابة ببولهم، وكثيرٌ منهم لم يكن يمتلك أكثر من ثوبٍ واحدٍ، وحتى لا تشق عليهم عملية الغسل المتكرر خُفِّفَ عنهم بالاكتفاء بنضح ما يصيبهم من بول الصبي.

ويتبين مما سبق: أن هذه التفرقة ليست محل إجماعٍ، وأن جمهور الفقهاء -إن لم يكن عامتهم- يرى نجاسة بول الطفل والطفلة على السواء، وأن التفرقة خاصةٌ بكيفية التطهر، ومَن قال منهم بهذه التفرقة فقد علل الأمر برفع الحرج والمشقة. ويرجع سبب اختلاف الفقهاء في هذه المسألة إلى أن بعضهم رجح ظواهر بعض الأحاديث، بينما رجح البعض الآخر الآثار الواردة في الغسل وقاس بول الذكر على بول الأنثى في نجاسة كلٍّ منهما.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قضاء المرأة الصلاة التي بدأ نزول الحيض في أول وقتها؟ حيث إن هناك امرأةٌ فاجأها الحيض بعد دخول وقت إحدى الصلوات المفروضة بزمنٍ يسير، ولم تكن قد أدَّت هذه الصلاة، فهل يلزمها قضاؤها بعد طُهْرِها مِن الحيض؟


ما حكم طهارة من وجد الماء بعد التيمم؟ فقد انقطعت المياه في قريتنا كلِّها للصيانة مدةً طويلة بحيث لا يمكنني الحصول على ماءٍ للوضوء، وحضَرَت صلاةُ الظهر، وانتظرتُ حتى قَرُب موعدُ صلاة العصر، ولم تأتِ المياه، ولا يمكنني الوصول إلى مكان قريبٍ فيه ماءٌ لأتوضأ، فتيممتُ بالتراب لصلاة الظهر، وبعد الفراغ مِن الصلاة مباشرةً سمعتُ صوت الماء في الصنبور، فهل يجب عليَّ الوضوء وإعادة الصلاة؟ وما الحكم إن وجدتُ المياه بعد التيمم قبل الصلاة أو في أثنائها؟


ما حكم تربية الكلاب داخل المنزل بغرض الحراسة؟ وهل وجود الكلب داخل المنزل لهذا الغرض يمنع دخول الملائكة، أو يسبب نجاسة المكان الذي يوجد فيه؟


سائل يقول: سمعت أنه لابدّ عند الاغتسال من الجناية أن يقوم الإنسان بتدليك أعضاء الجسد؛ فأرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي في ذلك.


هل الاستنجاء من سنن الوضوء؟ فقد دخل شخص الميضأة في المسجد ليتوضَّأ، فلمَّا همَّ بالوضوء قال له أحد الأشخاص: كيف تتوضَّأ وأنت لم تستنجِ بعد؟! فاحتجَّ عليه بأنَّ الاستنجاء واجبٌ من قضاء الحاجة فقط، ولا يعدُّ من سنن ولا فرائض الوضوء، فحدث نقاش بينهما واختلاف ورفع أصوات، والسؤال: هل الاستنجاء واجب عند كل وضوء أم ماذا؟


ما الحكم لو شككتُ هل بدأتُ المسحَ لصلاة الظهر أو للعصر لكي أحسب المدة، أو شككتُ في كوني بدأتُ المسح في السفر أو الحضر؟ فأنا ألبس الخفَّ وأمسح عليه للصلاة، وعلمتُ أن مدَّةَ المسح عليه يوم بليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27