ما حكم الشرع فيما يفعله بعض المصلين من المبالغة بفتح أرجلهم بطريقة غير لائقة قد تسبب ضيقًا لبعض المصلين؟
ينبغي للمصلي أن يقف في صلاته معتدلًا خاشعًا غير متكلفٍ في وقوفه ولا في فتح قدميه، وألَّا يبالغ في ذلك حتى لا يؤذي غيره؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: 86].
وصحيح أن السنة في المأمومين أن يصطفوا متراصين كما تتراصُّ الملائكة، وأن يتلاصقوا ولا يدعوا فُرُجاتٍ بينهم كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتى كان الواحد من الصحابة يلصق كتفه وقدمه بكتف جاره في الصف وبقدمه؛ كما ذكر أنس رضي الله تعالى عنه في الحديث المروي في "صحيح البخاري" وغيره: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ»، إلا أنه ينبغي للمسلم إذا رأى أن جاره في الصف لا يناسبه ذلك: إما لعدم علم بهذه السنة، أو لألم في جسمه، أو ضيق يؤثر على خشوعه، أو مرض يخشى انتقاله أو غير ذلك مما لا يعرفه، ولكنه يجد أثره في نفرة الجار من تطبيق ذلك، فعليه إحسان ظنه بأخيه المصلي وأن يجتنب المبالغة في ذلك حتى لا يؤدي إلى وقوع المصلين في الحرج والضيق والنفور وعدم الخشوع في الصلاة، بل يكتفي بأصل هذه السنة من المحاذاة والمساواة وعدم ترك الفرجات بين المصلين دون ما زاد على ذلك من الإلصاق والالتحام المبالغ فيه أحيانًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز تكرار صلاة الجمعة في المسجد الواحد لعدم اتساع المساجد بالمنطقة والأماكن المحيطة بها لجميع المصلين في وقتٍ واحد؟
يوجد في قريتنا جامعٌ بدون إمامٍ ولا مقرئ. فهل يجوز سماع القرآن والخطبة من جهاز الراديو، وتكون الصلاة بعد الخطبة؟
ما حكم قضاء السنن الرواتب؛ فقد قرأت في حديث شريف: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». وأنا أحرص قدر استطاعتي على أن أصلي الاثنتي عشرة ركعة، ولكني أحيانًا لا أستطيع أن أصليها في وقتها مع الصلوات المفروضة لانشغالي بواجباتي المنزلية، فأصلي الفرض فقط. وأريد أن أعرف هل يجوز لي أن أقضيَ ما يفوتني من السنن الرواتب التي تكون مع الصلوات المفروضة؟
ما حكم التلفيق بين مذهبين في بعض مسائل الطهارة؟ حيث جاء في حاشية العلامة السفطي المالكي على الشرح المسمى بـ"الجواهر الزكية على ألفاظ العشماوية" للشيخ أحمد بن تركي المالكي في باب فرائض الوضوء ما نصه: "واعلم أنهم ذكروا للتقليد شروطًا.." إلى أن قال: "الثالث: أنه لا يلفق في العبادة، أما إن لفق كأن ترك المالكي الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي، ولا يبسمل مقلدًا لمذهب مالك، فلا يجوز؛ لأن الصلاة حينئذٍ يمنعها الشافعي؛ لفقد البسملة، ويمنعها مالك؛ لفقد الدلك"، ثم قال بعد ذلك: "وما ذكروه من اشتراط عدم التلفيق رده سيدي محمد الصغير وقال: المعتمد أنه لا يشترط ذلك، وحينئذ فيجوز مسح بعض الرأس على مذهب الشافعي، وفعل الصلاة على مذهب المالكية، وكذا الصورة المتقدمة ونحوها وهو سعة ودين الله يسر". فهل لو اغتسل غسلًا واجبًا أو توضأ وضوءًا واجبًا من ماءٍ قليلٍ مستعمل في رفع حدث مقلدًا لمذهب مالك وترك الدلك مقلدًا لمذهب الشافعي يكون غسله أو وضوؤه صحيحًا مثل الصورتين المتقدمتين؟ وهل يجوز التلفيق في قضية واحدة بين مذهبين في غسل واجب أو وضوء واجب؟
ما حكم الصلاة أثناء العمل في بلاد غير المسلمين؟ فالشركات التي تقوم بالإشراف على اللحم الحلال في بلد من بلاد غير المسلمين لا تدع فرصة للذبَّاح المسلم لأداء فريضة الصلاة في وقتها بحجة أن العمل عبادة، وأن بإمكان المسلم أن يصلي في أي وقت، علمًا بأنه يوجد ذبَّاح آخر احتياطي. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.
سائلة تقول: أبنائي صغار، وأريد أن أشجعهم على أداء الصلاة، ليقوموا بإمامتنا في الصلاة بعد ذلك؛ فنرجوا منكم إفادتنا في هذا الأمر.