هل حديث «الجنة تحت أقدام الأمهات» صحيح؟
حديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات»؛ رواه ابن عدي في "الكامل" من طريق موسى بن محمد المقدسي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات؛ مَن شِئن أَدْخَلْن، ومَنْ شِئن أَخْرَجْن». قال ابن عدي: موسى بن محمد المقدسي منكر الحديث.
كما ورد الشطر الأول من هذا الحديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ» من حديث أنس رضي الله عنه، برواية أبي بكر الشافعي في "الرباعيات"، وأبي الشيخ في "الفوائد"، والقضاعي، والدولابي، عن منصور بن المهاجر عن أبي النظر الأبار عن أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا به، ومن هذا الوجه رواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي"، وذكره السيوطي في "الجامع الصغير".
وقال الإمام المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير" (3/ 361، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [قال ابن طاهر: منصور وأبو النظر لا يعرفان، والحديث منكر] اهـ.
وهذا الحديث وإن كان لفظه ضعيفًا إلا أنه ورد بمعناه حديثٌ آخر صحيح؛ رواه الإمام أحمد في "مسنده"، والنسائي -واللفظ له- وابن ماجه في "سننهما"، والطبراني في "المعجم الكبير" بإسناد حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأقره المنذري، من حديث معاوية بن جاهمة: أنه جَاءَ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلِهَا».
والمعنى أن التواضع للأمهات وإطاعتهن في خدمتهن وعدم مخالفتهن إلا فيما حظره الشرع سببٌ لدخول الجنة؛ قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (3/ 361): [الأمهات يُلتمس رضاهن المبلغ إلى الجنة بالتواضع لهن، وإلقاء النفس تحت أقدامهن والتذلل لهن] اهـ.
والخلاصة: أنَّ حديث: «الجنة تحت أقدام الأمهات» وردت فيه رواياتٌ كثيرة؛ منها ما هو صحيحٌ، ومنها ما هو ضعيفٌ؛ فيقوي بعضُها بعضًا، وهو صريحٌ في الحض على بر الأم والتواضع لها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى صحة حديث: «من قال: الحمد لله الذي تواضع كل شيء لعظمته، والحمد لله الذي ذل كل شيء لعزته، والحمد لله الذي خضع كل شيء لملكه، والحمد لله الذي استسلم كل شيء لقدرته، فقالها يطلب بها ما عند الله؛ كتب الله له بها ألف حسنة، ورفع له بها ألف درجة، ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة»؟ وما حكم العمل به؟
ما صحة حديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمهات»؟
ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟
ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأَحْسِنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْه» فما كيفية هذا الإحسان؟ وهل يجب الالتزام بالوارد فقط؟
ما حكم العمل بالحديث الضعيف وروايته في الفضائل والترغيب والقصص؟ فقد كنت أتحدث مع صديقي في بعض المواعظ والآداب الواردة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم، فذكرت له حديثًا، فردَّ عليَّ بأنَّه: "حديث ضعيف سِيبَك منه". مع أنَّ هذا الحديث يدعو إلى البر والإحسان والرفق. فهل قول صديقي صحيح؟ وهل عليَّ إثم في رواية الحديث الضعيف في هذا المجال؟
هناك حديث شريف وهو: "ما نقص من مال صدقة قطّ، بل يزيد". هل هو حديث شريف مسند؟ وإذا كان مسندًا فما هو إسناده؟ وما هو نصه؟ الرجاء منكم الرد، وجزاكم الله كل الخير.