لنا زملاء في العمل ليسوا بمسلمين -أقباط-، فهل يجوز أن أعودهم إذا مرضوا أو أعزيهم إذا حلَّ بهم مصاب أو أشَيِّع جنائزهم أو أهَنِئَهم بأعيادهم؟ وهل يجوز أن أتخذه صديقًا من دون المسلمين؟
يحثنا الإسلام على حسن المعاملة مع المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب، ولا ينهانا عن مودة غير المسلمين لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].
فما دام الشخص الذي تريد مصادقته ليس ممن نهانا الله عنهم فلا مانع شرعًا من مصادقته ولا من زيارته إذا مرض؛ وقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ».
وقد استدل العلماء بهذا الحديث الشريف على جواز عيادة المريض غير المسلم من أهل الكتاب كالمسيحيين واليهود.
وعليه: فلا حرج شرعًا من زيارة صديقك القبطي في المرض وغير المرض، وكذلك لا ينهاك الله عن البِرِّ به أو تعزيته إذا حلَّ به مصاب أو تشييع جنازته، فكل هذا جائزٌ، وهو وجهٌ من الوجوه الكثيرة التي تدل على سماحة هذا الدين واحترامه للآخرين حتى وإن خالفوا عقائده وشرائعه. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
زعم بعض الـمُشَكِّكِين أنَّ السنة النبوية المطهرة لم تُنْقَل ولم تُوثّق بنفس الدّقة التي نُقِل ووثّق بها القرآن الكريم؛ فهل هذا صحيح؟
هل يمكن رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة؟
ما الحكم الشرعي لتهرب الخاضع للضريبة من سداد ما فرضته عليه مصلحة الضرائب الحكومية، بحجة أن تقديراتها غير عادلة وظالمة؟
يزعم بعض الناس أن الاستغاثة بالأنبياء والأولياء والصالحين الأموات أو الغائبين كفر؛ فنرجو منكم الرد على هذا الزعم؟
ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.
ما حكم زيارة مقام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وروضته الشريفة، وزيارة الأضرحة، ومقامات آل البيت، والأولياء، والعارفين، والعلماء، والصالحين، ومشايخنا، والصحابة أجمعين؟