هل هجر الرجل لزوجته بسبب عجزه الجنسي بعد زواج دام عشرين عامًا يعد طلاقًا؟
فُرَقُ النكاح: إما أن تكون من جهة الزوج؛ وهي محصورة في الطلاق أو الفسخ. وإما من جهة الزوجة؛ وهي محصورة في الفسخ والخلع. وإما من القاضي؛ عند تضرر الزوجة لغيبة الزوج أو نشوزه أو إيلائه أو غير ذلك، بشروط كلٍّ.
ولا يكون الإيلاء بنفسه طلاقًا ولا فسخًا، وكذلك الظهار، فضلًا عن هجران الزوج لزوجته في الفراش، ولا هجران الزوجة لفراش زوجها، سواء أكان ذلك معصية أم لا؛ فإن الهجران في الفراش قد يكون مباحًا؛ كما لو لم يكن بالهاجر حاجةٌ ولا يتضرر المهجور بذلك، أو كان بسبب سفر الهاجر عن المهجور، أو كانت المرأة ناشزًا وقد وعظها الزوج فلم تتعظ؛ قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: 34]، وقد يكون واجبًا؛ كما لو كان الهاجر به مرضٌ مُعْدٍ يُخشى انتقاله بالمعاشرة أو الجماع، وكما لو كان الرجل قد ظاهر من امرأته فإنه يجب عليه عدمُ مسّها حتى يُكَفِّرَ، فالهجران بكل أنواعه ليس من فُرَق النكاح.
أما ما كان من هجرانٍ سببه يمين الرجل بألَّا يَطأها، وهو ما يُعرَف بالإيلاء إذا كان الحلف على ألَّا يفعل ذلك مطلقًا أو لمدةٍ تزيد عن أربعة أشهر؛ فإن الرجل يُخَيَّر فيه بين أن يطأ ويُكَفِّر عن يمينه، وبين أن يصبر إلى أربعة أشهر، فإذا اختار البقاء إلى أربعة أشهر؛ هل يكون ذلك طلاقًا بنفسه، أم لا بد أن يخيره القاضي بين الفَيئة والوطء وبين الطلاق؟ خلافٌ، والراجح أنه لا يكون طلاقًا بنفسه، بل لا بد من تخيير القاضي له.
وعليه وفي واقعة السؤال: فإن هجر الرجل لفراش الزوجية بسبب ما ذُكِرَ في السؤال لا يكون طلاقًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يقع الطلاق أثناء الحيض؟ حيث قام رجلٌ بطلاق زوجته أثناء فترة حيضها طلاقًا رسميًّا، وأقرّ بأن هذا ثالث طلاق وقع بينهما، فما الحكم في هذا الطلاق؟
ما حكم زواج الرجل من مطلقة أخيه؟ حيث يوجد رجل طلَّق زوجتَه، ثم أراد أخوه الشقيق أن يتزوجها، فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
ما حكم إلغاء إمام مسجد زواجا صحيحا غير موثق؟ فأنا مسلم أمريكي الأصل والجنسية، عقدت زواجي على فتاة عربية من إحدى الدول العربية، وكان العقد شرعيًّا مستوفيًا لأركانه من الإيجاب والقبول من الولي ومِنِّي وحضور الشاهدين، ولكن قبل توثيق العقد وبعد انعقاده شرعًا أصر أهلها على تطليقها مني، فذهبوا بها إلى أحد أئمة المساجد في مدينتهم، وهددوها وتوعدوها إن هي أصرت على استمرار الزواج، فقالت هي: إنها مع رغبة أهلها وخوف خسارتهم فإنها لا تريد الاستمرار في الزواج، فخشي إمام المسجد من حصول فتنة عائلية فقال: إن هذا العقد يصير لاغيًا، في حين أني لم أطلقها لا بالعربية ولا بغيرها، وهي لم تطلب الخلع مني، ولم أوافق على ما يحدث. فهل هي ما زالت زوجتي؟
زوجتي طلقت نفسها مني حيث إن العصمة بيدها؛ لأن عقد زواجنا مكتوب فيه: أن العصمة تكون بيد الزوجة في تطليق نفسها أينما شاءت، وباطلاعي على إشهاد الطلاق المرفق صورة منه وجدت أن المأذون كتب لها: قالت الزوجة المذكورة أمام الشهود بمجلس العقد: أنا طالق من زوجي بعد الدخول والمعاشرة. وعرفت بأن هذا أول طلاق يقع بينهما، وأنها بانت منه بينونة صغرى لا تحل له إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها. وقد راجعتها فور علمي بوقوع الطلاق. فهل هذا طلاق بائن؟ وهل رجعتي لها صحيحة؟