ما حكم وجود أطباء للأمراض النسائية، مع احتمال وجود طبيبات مختصات بالأمراض النسائية، ولكنهن قليل؟
وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية، وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة. والخلوة: أن ينفرد الرجل بالمرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما.
المحتويات
تَعَلُّم الطب من فروض الكفايات، وفرض الكفاية: هو كل مُهِمّ ديني أو دنيوي يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه، فالمقصود منه هو وقوع الفعل من غير نظر بالذات إلى فاعله، بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل.
وفرض الكفاية يعم وجوبه جميع المخاطبين به، فإذا فعله مَن تَحصُل به الكفاية سقط الحرج عن الباقين، ولو أطبقوا كلهم على تركه أَثِم كل من لا عُذر له في تركه. انظر: "البحر المحيط" للزركشي (1/ 321، ط. دار الكتبي).
لا فرق في هذا التكليف بين ذكر وأنثى، ولم يقل الفقهاء وعلماء الدين إن هناك علومًا يجوز تعلمها للمرأة ولا يجوز للرجل، ولا عكسه.
والأصل أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف، ما لم يأت ما يقيد الخطاب مما يتعلق بالخصائص التكوينية للرجال أو للنساء، ومما لم يصرح به الخطاب بأنه خاص بالرجال دون النساء أو العكس؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 14].
وروى أبو داود والترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»؛ أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال.
قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابيّ في "معالم السنن" (1/ 79، ط. المطبعة العلمية بحلب): [وفيه من الفقه: .. أن الخطاب إذا ورد بلفظ الذكور كان خطابًا بالنساء، إلا مواضع الخصوص التي قامت أدلة التخصيص فيها] اهـ.
ويشهد له ما رواه مسلم عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كان يومًا من ذلك، والجارية تمشطني، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَيُّهَا النَّاسُ»، فقلت للجارية: استأخري عني، قالت: إنما دعا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: إني من الناس. وهذا الحديث يعد مثالًا واضحًا لهذا الفهم.
على الطبيب أن يلتزم بالأحكام الشرعية والآداب المرعية عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية؛ لأن النظر واللمس من باب الضرورة، أو ما ينزل منزلتها من الحاجة المعتبرة، والقاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الضرورة تُقَدَّر بقدرها، وأن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.
وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة.
قال العلامة الخطيب الشربيني في "الإقناع" (3/ 379، ط. دار الفكر -مع "حاشية البجيرمي"-): [(النظر للمداواة)؛ كفصد، وحجامة، وعلاج ولو في فرج، (فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها فقط)؛ لأن في التحريم حينئذ حرجًا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم، أو زوج، أو امرأة ثقة إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين وهو الراجح] اهـ.
وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم تزوير شهادات طبية تفيد بإصابة الموظف بفيروس كورونا لأجل منحه أجازة مرضية؛ حيث إنه مع إقرار الحكومة المصرية خطة التعايش مع "فيروس كورونا"، والفتح الجزئي لبعض المجالات التي أغلقت نتيجة تفشي الفيروس؛ قد وجَّهت الحكومةُ الموظفين العاملين في الدولة لاتباع إجراءات السلامة الصحية في أماكن العمل؛ ومنها: منح الموظف الذي يثبت إيجابية الفيروس لديه إجازة لحين اكتمال شفائه؛ ويلجأ بعض الموظفين إلى تزوير ما يُثْبِت أنه حاملٌ للفيروس لاعتماد مثل تلك الإجازة من مكان عمله مع كونه غير مريضٍ به؛ فما حكم مَن يفعل ذلك؟
ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟
ما حكم رجوع المطلقة في إقرارها بانقضاء عدتها؛ فرجل طلق امرأته طلاقًا ثلاثًا، وقيَّد ذلك في دفتر المأذون من مدة خمسة شهور تقريبًا، وبالطبع فيها انقضت العدة، ولما أراد هذا الرجل المطلق أن يتزوج بنت أخت المطلقة لأمِّها، وعلمت بذلك المطلقة حصل عندها زعل ونفور وغيظٌ شديد أدى ذلك إلى عدم إقرارها بانقضاء عدَّتها؛ وذلك انتقامًا وإضرارًا بمطلقها وببنت أختها.
أفي هذه الحالة يجوز للرجل المطلِّق أن يتزوج ببنت أخت مطلقته سواء أقرت بانقضاء العدة أم لم تُقر؟ حيث إنه مضى عليها مدة التربص بالعدة. أفيدوا الجواب ولكم الثواب.
ما حكم حج الحامل و المرضِع؟ فهناك امرأتان: إحداهما حاملٌ، والأخرى مُرضِع، وتسألان: هل يجوز لهما أداء فريضة الحج؟
من هو الأَولى بحضانة طفلين؛ حيث إن أحدهما في سن الخامسة، والأخرى في سن الثامنة، مع العلم بأن الجدة لأم على قيد الحياة وبصحة جيدة، وأن الأم متوفاة؟
ما حكم ميراث المطلقة رجعيًّا وأولوية الولاية على الطفل؟ حيث يقول السائل: رفعت زوجة ابني دعوى تطليق على ابني لمرضه بمرض معدٍ ولم يحكم لها فيها، وقام ابني بعد ذلك بتطليقها على يد المأذون طلقة أولى رجعية، ثم توفى بعد طلاقها بعشرة أشهر عن والده، ووالدته، وابنه، ومطلقته رجعيًّا فقط.
فمن يرث ومن لا يرث وما نصيب كل وارث؟ وهل المطلقة رجعيًّا ترث مطلقها أو لا؟ ومن تكون له أولوية الولاية على الطفل؟