كيفية التعامل مع الهياكل العظمية في حالة المقابر الصغيرة وكثرة عدد الموتى

تاريخ الفتوى: 31 يناير 2019 م
رقم الفتوى: 4715
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
كيفية التعامل مع الهياكل العظمية في حالة المقابر الصغيرة وكثرة عدد الموتى

لدينا كثرة في عدد الموتى، والمقبرة صغيرة، فكيف نفعل بالهيكل السليم الذي لم ينفصل عن بعضه من الموتى، وكذلك العظم المنفصل عن بعضه؟

يجوز في هذه الحالة عمل أدوارٍ داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، كما يجوز عمل العظّامة عند الحاجة إليها، على أن يكون نقل الموتى منوطًا بالحاجة بشرط بِلَى الأجساد؛ فتُنقَل الجثث البالية وعظامها إلى العظامة، دون الأجساد حديثة الدفن، مع وجوب التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الميت أو ما تبقى منه؛ لأن حُرمة الإنسان ميتًا كحُرمته حيًّا.

في حال امتلاء القبور يجب الدفن في قبور أخرى؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أكثر من ميت في القبر الواحد إلا للضرورة، ويجب الفصل بين الأموات بحاجزٍ حتى ولو كانوا من جنسٍ واحد.

لكن إذا حصلت الضرورة فيمكن عمل أدوارٍ داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، ثم يوضع على القَبْو الترابُ ويدفن فوقه الميت الجديد، وذلك كله بشرط التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الموتى أو ما تبقى منهم؛ لأن حُرمة المسلم ميتًا كحُرمته حيًّا.

واتفق الفقهاء على حرمة نبش قبر الميت قبل البِلَى لنقله إلى مكانٍ آخر لغير ضرورةٍ، وعلى جوازه للضرورة، على اختلاف بينهم فيما يُعَدُّ ضرورةً وما لا يُعَدُّ كذلك، وقرروا أن الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة؛ خاصةً كانت أو عامة.
فإذا وُجدت الضرورة أو الحاجة التي لا يمكن تحققها إلا بنقل الميت؛ كامتلاء المقابر: جاز نقله شرعًا، بشرط احترامه في نقله؛ فلا يُنقَل على وجهٍ يكون فيه تحقيرٌ له، وبشرط عدم انتهاك حرمته؛ فتُستخدَم كل الوسائل الممكنة التي من شأنها أن تحفظ جسده وتستره، مع اللطف في حمله، ويراعى بعد نقله أن يكون دفنه بالطريقة الشرعية؛ فالمنصوص عليه شرعًا أن الميت يدفن في قبره لحدًا أو شقًا إن كانت الأرض صلبة، أما إن كانت الأرض رخوة -كما هو الحال في مِصر وغيرها مِن البلاد ذات الطبيعة الأرضية الرَّخْوَة- فلا مانع مِن أنْ يَكون الدَّفنُ بطريقةٍ أخرى بشرْط أنْ تُحَقِّق المطلوب المذكور في القبر الشرعي، وهذا هو الذي دَعَى أهلَ مِصر للُّجوء إلى الدَّفن في الفَسَاقي مُنذ قُرون طويلة؛ لأنَّ أرض مِصر رَخْوَةٌ تَكثُر فيها المياه الجَوْفِيَّة ولا تَصلُح فيها طريقةُ الشَّق أو اللَّحْد، ولا حَرَجَ في ذلك شرعًا كما نَصَّ عليه جماعةٌ مِن الأئمة الفقهاء مِن محققي المذاهب الفقهية المتبوعة.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز عمل أدوار داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسّ جسمه، كما يجوز عمل العظّامة عند الحاجة إليها، وليكن نقل الموتى حينئذ منوطًا بالحاجة بشرط بِلَى الأجساد؛ فتُنقَل الجثث البالية وعظامها إلى العظامة، دون الأجساد حديثة الدفن، مع وجوب التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الميت أو ما تبقى منه؛ لأن حُرمة الإنسان ميتًا كحُرمته حيًّا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أفاد المتخصصون أن جسمَ المتوفى بفيروس كورونا يظلُّ حاملًا لفيروس مدَّة بعد وفاته، ولذلك فإن عمليةَ تجهيزه يقومُ بها متخصصون من وزارة الصحَّة، ولا يسلمون المتوفى لأهله إلا بعد إتمام التعقيم والتغسيل والتكفين، ومما يقومون به في التكفين أنهم يضعون المتوفى في كيس مُعَدٍّ غير منفذ للسوائل، فهل هذه الطريقة كافية في تكفينه شرعًا؟


هل يجوز نقل الميت بعد دفنه من المقبرة التي دفن بها إلى مقبرة أخرى تحقيقًا لأمنية المتوفى وأمنية أهله لرفع الحرج عنهم أثناء زيارته؟


هل هناك اتجاه معين يوضع فيه جسد الميت داخل القبر؟ وما الواجب مراعاته في ذلك شرعًا؟


ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟


ما حكم زيارة مقام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وروضته الشريفة، وزيارة الأضرحة، ومقامات آل البيت، والأولياء، والعارفين، والعلماء، والصالحين، ومشايخنا، والصحابة أجمعين؟


ما حكم صلاة الجنازة في الشارع بالنعال في زمن الوباء؟ حيث إنه نظرًا لِما تمرُّ به بلدان العالم ومنها مصر جرَّاء فيروس كورونا المستجد، والقرارات التي اتخذتها السلطات للحدِّ من انتشار هذا الوباء من غلق المساجد ونحوها من دُور العبادات، يقومُ المسلمون بالصلاة على الجنائزِ في الشوارع أو في الأماكنِ الواسعة، والكثير منهم يصلي على الجنازة دون أن يخلع نعليه، بدعوى أن هذا ليس مسجدًا، فهل صلاتهم بالنعال على هذا النحو صحيحة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6