أحد التجار يقوم بتربية عدد 69 بقرة فرزين مساهمة في الأمن الغذائي، ويقوم بشراء ما يلزمها من أعلاف جافة وخلافه، يستأجر عُمّالًا يقومون بالإشراف عليها وتقديم الغذاء لها ونظافة حظائرها وغير ذلك، ويسأل: هل تجب عليه الزكاة الشرعية فيها أم لا؟ وإذا وجبت فما مقدارها؟
التجارة هي كل ما يُعدّ للبيع والشراء بقصد الربح، فمن ملك شيئًا للتجارة وحال عليه الحول وبلغت قيمته نصابًا من النقود في آخر الحول وجب عليه إخراج زكاته، وواضح من السؤال أن السائل يقوم بتربية هذه الأبقار للتجارة، فإذا كان يقوم على تسمينها مدة من الزمن ثم يبيعها بعد ذلك، فعليه عند البيع إذا كان قد مر على هذا المشروع عام كامل أن يستخلص أجرة العمال ويخصم الديون، ويخرج الزكاة على الباقي بنسبة 2.5% إذا كان بالغًا نصابًا كاملًا.
أباح الله للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها، شرط ألا يتجروا في سلعة محرمة ولا يهملوا العنصر الأخلاقي في معاملاتهم من الأمانة والصدق والنصح، ولا تلهيهم مشاغل التجارة ومكاسبها عن ذكر الله وأداء حقه سبحانه. ولا عجب في أن يفرض الإسلام في هذه الثروات المستغلة في التجارة والمكتسبة منها زكاةً؛ شكرًا لنعم الله تعالى، ووفاءً بحق ذوي الحاجة من عباده ومساهمة في المصالح العامة للدين والدولة.
والثروة التجارية معروفة في الفقه الإسلامي بعروض التجارة، ومضى بها كل ما عدا النقدين مما يعد للتجارة من المال على اختلاف أنواعه مما يشمل الآلات والأمتعة والثياب والمأكولات والحلي والجواهر والحيوانات والنباتات والأرض والدور وغيرها من العقارات والمنقولات، وعرّفها بعض الفقهاء تعريفًا دقيقًا؛ فقال: إن عروض التجارة هي ما يعد للبيع والشراء بقصد الربح.
فمن ملك شيئًا للتجارة وحال عليه الحول وبلغت قيمته نصابًا من النقود في آخر الحول وجب عليه إخراج زكاته وهو ربع عشر قيمته أي: 2.5 في المائة كزكاة النقود، فهي ضريبة على رأس المال المتداول وربحه لا على الربح وحده؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: 267].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ» رواه الترمذي في "السنن" أول كتاب الزكاة.
والإعداد للتجارة يتضمن عنصرين هما: العمل، والنية، فالعمل هو البيع والشراء، والنية قصد الربح.
ورأس مال التاجر إما النقود أو سلع مقومة بالنقود؛ فأما النقود فلا كلام فيها، وأما السلع والعروض فيشترط لوجوب الزكاة فيها ما يشترط لزكاة النقود من حولان الحول وبلوغ النصاب المعين والفراغ من الدين والفضل عن الحوائج الأصلية ونصاب النقود في عصرنا الآن ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21.
والمختار في اعتبار كمال النصاب آخر الحول فقط، فإذا اكتمل النصاب آخر الحول وجب الاعتبارية واعتبر ابتداء السنة الزكوية للمسلم، وكلما جاء هذا الموعد من كل سنة زكى ما عنده إذا بلغ نصابا، ولا يضر النقصان أثناء السنة.
وواضح من السؤال أن السائل يقوم بتربية هذه الأبقار للتجارة، فإذا كان يقوم على تسمينها مدة الزمن ثم يبيعها بعد ذلك فكيف يزكي هذه الثروة؟ عندما يحين موعد بيع هذه الثروة الحيوانية يستخلص أجرة العمال الذين يستخدمهم لخدمة هذا المشروع، وبعد ذلك إذا كان قد مر على هذا المشروع عام كامل وبلغ المال الذي حصل عليه من ثمن هذه الأبقار نصابًا كاملًا وهو ما قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يكون هذا المال فارغًا من الدين؛ يخرج 2.5% أي: عن كل مائة جنيه 2.5 جنيه، وهكذا فإذا كان عليه ديون طرحها من جملة المال ثم يزكي ما تبقى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لديَّ وديعة بالبنك تُعَدُّ موردي الأساس للمعيشة، ويخرج لي منها كل ثلاثة أشهر مبلغ من المال، فهل أُخرج الزكاة على الأصل أو على الريع فقط؟
يطلب السائل الحكم الشرعي عن الآتي:
أولًا: كيف تُحسب الزكاة على الشهادات المُودَعَة بالبنك؟ وهل الزكاة تكون على قيمة الشهادات وحدها، أو على قيمتها مضافًا إليها العائد؟
ثانيًا: هل تدخل المساهمات العينية والنقدية التي يُعطيها الوالد لأولاده الذين يستقلون بمعيشتهم ضمن الزكاة المفروضة؟ علمًا بأن دخلهم لا يكفي.
ثالثًا: هل تدخل الصدقات للمحتاجين وغير القادرين والأقارب من ضمن الزكاة المفروضة؟
رابعًا: هل يجوز إخراج زكاة أزيد من المفروض لتطهير الذمة من شبهة دخول أيّ حق للغير فيها بنية احتسابها من الزكاة لهم عند إخراجها؟
ما حكم الرجوع في التبرعات الموجهة لبعض للمؤسسات الخيرية؟ فنحن مؤسسة خيرية أهليةٌ غير هادفةٍ للربح، ونسعى إلى تعظيم قيمة الإنسان وتحسين مستويات المعيشة.
وفي سبيل حرصنا على تنفيذ أنشطتنا المجتمعية في المجالات المشار إليها، نقبل التبرعات بكافة أشكالها، سواء النقدية منها والعينية، ومِن ضِمنها التبرعات المقدمة كصدقةٍ جارية.
وحيث إنه قد ورد إلينا طلباتٌ مِن بعض المتبرِّعِين يُعرِبُون فيه عن رغبتهم في الرجوع في التبرع المقدَّم منهم كصدقةٍ جارية منذ فترةٍ زمنيةٍ دون إبداء أسباب قانونية سائغة، فضلًا عن أن بعضهم ذكر أنه قد تبرع للمؤسسة عن طريق الخطأ بماكينات الصراف الآلي (ATM)، وهو ما وجدناه أمرًا غريبًا؛ نظرًا لتَعَقُّد العمليات الإلكترونية التي تسبق تنفيذ التبرع من خلال تلك الماكينات الآلية، مما يصعب معه الخطأ في هذا الأمر.
وحيث يُهِمُّ المؤسسةَ الرجوعُ إلى دار الإفتاء المصرية قبل الرد على السادة المتبرعين بشأن مدى جواز تحقيق طلباتهم هذه من الناحية الشرعية، وبناءً عليه يرجى التكرم بالإفادة بالفتوى الشرعية في مدى جواز رد تلك التبرعات للسادة المتبرعين الراغبين في الرجوع في تبرعهم المقدَّم منهم كصدقةٍ جاريةٍ لتنفيذ أحد أنشطة المؤسسة المجتمعية.
يطلب السائل بيان الحكم الشرعي بالنسبة لزكاة المال بالمصانع، وتحديد الزكاة على هذه المصانع، ويقول: لأننا نعلم أنَّ الزكاة في التجارة وليست في التصنيع.
زوجتي تعمل بإحدى الدول العربية وتقوم بادخار نقودها بغرض استكمال ما يمكننا من دفع مقدم لإيجار شقة أكبر من التي نقيم فيها، فهل تجب الزكاة في هذا المال المدخر؟ وهل يجوز لي إخراج الزكاة نيابة عنها؟ وهل يجوز لي دفع الزكاة لأختي المريضة الفقيرة؟
ما حكم إخراج الجمعيات زكاة الفطر بعد العيد وصرفها في بناء مستوصف خيري؟ فنحن جمعية خيرية يرد إلينا كل عام في شهر رمضان زكاة الفطر بمبالغ كبيرة، ويشترط علينا أصحابها إخراجها كلها قبل العيد.