حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها

تاريخ الفتوى: 31 أكتوبر 1934 م
رقم الفتوى: 5043
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: النفقات
حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها

ما  حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها، حيث أن امرأة توفيت عن زوج لها، وأم، وأب، وتركت مؤخر صداقها ومنقولات لها، وجهزها والدها للدفن أي للقبر. المرجو بيانُ مَن يلزمه مؤن التجهيز، ومَن لا يلزمه؟ وهل مؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاتها أو لا تستحقه؟ وكيفية ميراث هذه التركة؟

المحتويات

بيان على من تجب نفقة تجهيز المرأة المتوفاة

المفتى به هو مذهب أبي يوسف من وجوب كفن المرأة ولو غنيّة على زوجها، خلافًا لمحمد. هكذا أطلقت كلمة الفقهاء، لكن رأيت في "رَدّ المحتار" -(2/ 206، ط. دار الفكر، بيروت)- نقلًا عن "الحلية" ما نصه: [ينبغي أن يكون محلّ الخلاف ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك. اهـ. -قال ابن عابدين:- وهو وجيهٌ؛ لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة يسقط بما يسقطها] اهـ.
وعلى هذا: إذا كانت نفقة هذه المرأة قبل موتها واجبة على زوجها؛ بأن لم يوجد ما يوجب سقوطها عنه من نشوز أو غيره، كان كفنها على حسب أمثالها على زوجها.

قيام الأب بتحمل تكاليف دفن ابنته المتوفاة في حياة زوجها 

إذا كفن المتوفاة والدها من ماله فليس له حق الرجوع بما صرفه في التكفين، ما لم يكن مأذونًا من قبل الزوج، أو من قبل القاضي بالصرف، على أن يرجع على الزوج؛ فقد جاء في "تنقيح الحامدية" -(2/ 298، ط. دار المعرفة)- من (باب الوصي) بعد كلامٍ ما نصه: [قال الخير الرملي في "حاشية الفصولين": يستفاد من قوله: (ووجب كفنه على ورثته) أنه لو لم يجب عليهم كتكفين الزوجة إذا صرفه من ماله غير الزوج بلا إذنه أو إذن قاض فهو متبرع كالأجنبي، فيستثنى تكفينها بلا إذن مطلقًا بناء على المفتى به من أنه على زوجها ولو غنية؛ لأنه قد أدى عن الغير ما هو واجب عليه فيكون متبرعًا كما هو ظاهر. اهـ. أي: يستثنى ذلك من قولهم: لو كفن الميت الوصي أو أحد الورثة بكفن المثل يرجع؛ لأن كفن الزوجة ليس واجبًا في تركتها حتى يصحّ تصرف الوصي أو الوارث، بل هو واجب على زوجها فيكون المكفّن متبرعًا في إسقاطه واجبًا على غيره بلا إذنه كما لو تبرع بأداء دينه] اهـ.
أما إذا لم تكن نفقتها قبل الموت واجبة على زوجها؛ بأن كان بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت من نشوزها أو صغرها ونحو ذلك، كان كفنها حينئذٍ في مالها وحينئذٍ إذا كفنها والدها كفن المثل كان له الرجوع بما صرفه في ذلك في تركتها بلا حاجة إلى إذن باقي الورثة.

مؤخر صداق المرأة المتوفاة وتركتها

مؤخر الصداق يعتبر تركة عن المرأة المتوفاة كسائر أموالها ويقسم قسمتها.

تقسيم تركة المتوفاة عن زوج وأب وأم

وأما تقسيم التركة: فللزوج النصف فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، وللأم ثلث النصف الباقي فرضًا، وما بقي فللأب تعصيبًا. وهذا إذا لم يكن للمتوفاة وارث آخر سوى زوجها وأبويها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

توفيت امرأة عام 2016م عن: ابنين، وثلاث بنات، وولدي ابنها الأول المتوفى قبلها: ابن وبنت، وبنتي ابنها الثاني المتوفى قبلها، وبنت ابن ابنها الثاني المتوفى قبلها، وزوجة ابنها الأول المتوفى قبلها. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟


امرأة تزوجت بشخص بمقتضى قسيمة رسمية، وبتاريخ أول فبراير سنة 1926م حرر الزوج المذكور على نفسه ورقة لزوجته المذكورة تسجلت بمحكمة عابدين الأهلية، أقر فيها على نفسه بقوله لها: "جعلت أمرك بيدك، بحيث إنك متى وكلما أردت طلاقك مني وأظهرت إرادتك بقولك في غيبتي أو حضوري بصيغة الغائب أو صيغة الخطاب لي ما يدل على أنك طلقت نفسك مني أو حرمت نفسك علي، سواء صرحت بالواحد أو الاثنين أو الثلاث تكونين طالقًا مني فور تصريحك على الطريقة التي تصرحين بها، سواء كانت رجعية أو بائنًا بينونة صغرى أو كبرى، أولى أو ثانٍ أو ثلاث، على دفعة أو دفعات"، على الوجه المدون بالورقة التي حررها على نفسه.
وبما لها من الحق المذكور أشهدت الزوجة المذكورة على نفسها بأنها فعلت المعلق عليه الطلاق بالعقد العرفي، وأظهرت إرادتها في طلاق نفسها من زوجها المذكور بقولها: "طلقت نفسي من زوجي ... طلقة واحدة بائنة من الآن، فلا أحل له إلا بعقد ومهر جديدين"، وذلك بمقتضى إشهاد صادر منها في 14 يونية سنة 1926 بمحكمة مصر الشرعية، وهو مرفق مع هذا.
بناءً عليه نرجو من فضيلتكم التفضل بإفادتي عما إذا كان الطلاق المذكور واقعًا أم لا؟ وإذا كان واقعًا فهل يحل للزوجة المطلقة نفسها أن تتزوج بزوج آخر بعد انقضاء عدتها من مطلقها المذكور؟ أرجو الجواب، ولكم الأجر والثواب.


ما حكم رعاية الجد، حيث أنه قد سئل بإفادة واردة من وزارة الحربية؛ صورتها: من بين أحكام قانون القرعة التي تجيز معافاة بعض الأشخاص من ملزومية الخدمة العسكرية ما ورد بالفقرة الرابعة مادة 19 من ذلك القانون؛ حيث جاء فيها ما نصه حرفيًّا: "كل شخص يقضي عليه قانون الأحوال الشخصية أن يساعد في نفقة واحد أو أكثر من جدوده، بشرط أن لا يتمتع بالمعافاة المدونة في هذا البند الأخير إلا شخص واحد عندما يكلف عدة أشخاص بإعالة جد واحد".
وحيث إنه يتفق أن يكون للجد أو الجدة من جهة العصب أو الرحم إخوة أو أولاد أو أولاد أولاد خلاف نفر القرعة، أو يكون لهذا نفسه إخوة غيره، ومقتضى معرفة من هو المكلف شرعًا حسب قانون الأحوال الشخصية بإعالة الجد أو الجدة وفق ترتيب درجات القرابة، فالمرجو من فضيلتكم التكرم بشرح هذه المسألة طبقًا لقانون الأحوال الشخصية المار ذكره؛ للعمل به حتى لا يمنح المعافاة من الخدمة العسكرية الإجبارية إلا من يستحقها. وتفضلوا بقبول أسنى الاحترام والإجلال.


رجل توفي عن زوجة، وابنة من زوجة أخرى متوفاة، وعليه ديون كثيرة نشأت في حال صحته بأسباب التجارة، منها ما هو ثمن بضائع، ومنها ما هو فوائظ، وترك عقارات وأموالًا، وقد صدرت منه قبل وفاته وصية بيَّن فيها ديونه وما له وما عليه، واعترف فيها بأن كل صداق زوجته التي خلفها على عصمته بعد موته لم يدفع لها.
فهل هذا الصداق يعتبر دَينًا ممتازًا عن الديون الأخرى المذكورة يدفع من تركة المتوفى قبل أي دين سواه، أم يكون مثل باقي الديون ويدفع معها؟ وهل للزوجة الحقُّ في الاستيلاء عليه من التَّرِكة؟ نرجو التكرم بالإفادة، وتفضلوا بقبول فائق احتراماتي.


توفيت امرأة عن: بنت، وأخ شقيق، وأخ لأم وإخوة لأب: أربعة ذكور وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟

 


ما حكم الإجهاض بعد نفخ الروح مع وجود خطورة على الأم وتشوهات بالجنين؟ فزوجتي تبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، وهي حامل في منتصف الشهر السادس، وقد اكتشفنا أن حملها غير طبيعي من بداية الحمل؛ حيث أظهرت أشعة الموجات فوق الصوتية وجود توءمين أحدهما حي والآخر ميت، وتابعنا الحمل حتى اختفى التوءم الأخير واستمر التوءم الحي، ومنذ شهر تقريبًا اكتشفنا بواسطة أشعة الموجات الصوتية رباعية الأبعاد وجود استسقاء مائي كبير ومطرد بالجمجمة نتيجة ورم حميد بالمخ أدى إلى تضخم حجم جمجمة الجنين مع ضمور شبه كامل بالمخ، وأكد لنا الأستاذ الدكتور الذي يتابع الحالة وهو أستاذ التوليد والنساء بكلية طب عين شمس، والذي أجرى الأشعة، ضرورةَ إنهاء الحمل على الفور؛ حيث إن استمراره للنهاية قد يؤدي إلى تضخم الرأس بشكل كبير يصعب معه الولادة الطبيعية إضافة إلى أنَّ فرص بقاء الجنين حيًّا بعد الولادة منعدمة نظرًا لضمور المخ ضمورًا شبه كلي، وقد استشَرتُ اختصاصي الأمراض العصبية وأكد لي صعوبة بقاء الطفل وصعوبة إنقاذه حال ولادته مبكرًا في سبعة أشهر؛ لعدم وجود المخ القادر على القيام بالوظائف الحيوية والحركية وخلافه. إضافة إلى أن شقيقتي وهي طبيبة أمراض توليد ونساء متخصصة في رعاية الأجنة بكلية طب عين شمس أفادتني بخطورة استمرار الحمل حتى النهاية لاحتمالية تأثير الجمجمة المتضخمة على الأم، وقد يؤدي إلى نزيف رحمي حاد قد يؤدي إلى استئصال الرحم لا قدر الله، وزوجتي صغيرة في السن، ولم يُنعم علينا المولى — عز وجل — بنعمة الإنجاب بعدُ، إضافةً إلى خطورة ذلك على الأم. فما الحكم الشرعي في الإجهاض في هذه الحالة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27