طلب السائل الإفادة عن تاريخ انقضاء عدة المطلقة من زوجها طلاقًا أول نظير الإبراء حتى يمكن النظر في صرف إعانة غلاء لوالدها ابتداء من الشهر التالي لانقضاء عدتها؛ طبقًا للتعليمات.
إن عدة المطلقة تنقضي شرعًا إما برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل من تاريخ الطلاق إن كانت من ذوات الحيض، وإما بمضي ثلاثة أشهر من تاريخ الطلاق إن لم تكن من ذوات الحيض؛ لصغر أو كبر، وإما بوضع حملها إن كانت حاملًا وقت الطلاق.
هذا ولا تصدق المطلقة في أن عدتها انقضت برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل من تاريخ الطلاق إلا بعد مضي ستين يومًا على تاريخ الطلاق؛ لأن هذه المدة هي أقل مدة يمكن أن يرى بها الحيض ثلاث مرات كوامل من تاريخ الطلاق، واليوم الذي تطهر فيه من الحيضة الثالثة هو تاريخ انقضاء عدتها على وجه التحديد، ولا يعلم ذلك إلا من جهتها وبإقرارها هي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
بمَ تنتهي عدة المرأة المطلقة؟
كيف تحسب المرأة عدتها إذا حدثت وفاة زوجها بعد مضي جزءٍ من الشهر؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
إذا ما تزوج رجل بأربعة نساء وجمع بينهن في آن واحد، ثم قام بتطليق إحداهن طلاقًا رجعيًّا مثلًا في أول يوم من الشهر. فهل يجوز له أن يتزوج بأخرى غير تلك التي طلقها؟ وهل يكون للرجل عدة، أو مثلًا ينتظر فترة العدة الخاصة بزوجته الرابعة التي طلقها حتى لا يقع في المحظور بمخالفة القاعدة الشرعية وهي عدم جواز أن يتزوج الرجل من خمسة نساء في آن واحد؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟
ما حكم انتهاء نفقة العدة بإسقاط الحمل؟ حيث يوجد مطلقة طلقت في مارس 1948م طلاقًا بائنًا مكملًا للثلاث، واعترفت بالحمل بخطاب رسمي بخط يدها لدينا، علاوة على اعترافها في مجلس الطلاق بالحمل، ثم وصل إلينا خطاب آخر بخط والدتها تقسم فيه بأنها عرضتها على دكتور وقرر أنها حامل، وكنا قد اتفقنا اتفاقًا وديًّا على أن تأخذ نفقة قدرها ثلاثة جنيهات شهريًّا ابتداءً من تاريخ الطلاق حتى انقضاء عدتها وهي مدة سنة، ولكنها اعترفت في أكتوبر 1948م بأنها أجهضت في سبتمبر 1948م، وكان هذا السقط كامل الخلقة، وحددت أنه ذكر على مسامع الناس في مجالس عدة. فهل بسقطها هذا خرجت من العدة أم لا؟ وهل بانقضاء عدتها لها حق المطالبة بالنفقة؟