ما حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع؟ فقد حلف السائل بقوله: عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي، ولم يفعل. ثم حدثت مشادة بينه وبين زوجته، فقال لها: قولي كلمتك -يقصد أن تطلق نفسها على الإبراء-. فقالت: أبرأك الله. فقال لها: وأنت خالصة. وأن هذين اليمينين مسبوقان بطلاق رجعي. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.
جرى العرف باستعمال كلمة: "عليّ اليمين" في الحلف بالطلاق، فهي بمنزلة: "عليّ الطلاق"، وعلى ذلك فقول السائل: "عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي" ولم يفعل، من قبيل الحلف بالطلاق، والحلف بالطلاق لغو لا يقع به شيء من الطلاق سواء قطع الزرع أو لم يقطعه طبقًا لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1929م.
وأما ما جرى بين الزوجين من قول الزوج لزوجته: "قولي كلمتك". وقولها له: "أبرأك الله". وقوله عقب ذلك وبناء عليه: "أنت خالصة". فإنه طلاق بلفظ من ألفاظ الكناية نظير الإبراء من حقوق الزوجية التي للزوجة على زوجها شرعًا والقائمة وقت هذا الإبراء؛ لأن العرف جرى باستعمال هذه العبارة من الزوجة في مجال الحديث في الطلاق في الإبراء من حقوق الزوجية، ويكون الإبراء أحيانًا خاصًّا ببعض حقوق الزوجية كمؤخر الصداق مثلًا إذا نص عليه، ويكون عامًّا من كل حقوق الزوجية التي للزوجة على زوجها والقائمة بالفعل وقت الإبراء، فتشمل النفقة الماضية والقائمة ومؤخر الصداق وما عساه يكون باقيًا بذمة الزوج من مقدمه وسائر الحقوق القائمة.
ويكون قول الزوج عقب ذلك وبناء عليه: "وأنت خالصة". طلاقًا في مقابلة هذا الإبراء، أي يكون طلاقًا على مال، فتقع بهذه العبارة طلقة بائنة بينونة صغرى، ويحق للزوج أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها سواء كانت في العدة أو خرجت منها؛ لأن الطلاق الأول الذي رده بعض أهل العلم بالبلد قد وقع.
والحلف باليمين على قطع الزراعة مع أبيه قد قلنا إنه لغو لا يقع به طلاق أصلًا، وهذا الطلاق الأخير قد وقعت به طلقة بائنة بينونة صغرى كما ذكرنا، فتكون قد وقعت على الزوجة طلقتان، ويحل له أن يعيدها إلى عصمته على النحو الذي ذكرناه، وتبقى له عليها طلقة واحدة فقط. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
طلب الإفادة فيمن يطلق زوجته بلفظ: أنت طالق، في حالة عدم الطهر من الجماع للزوج والزوجة. مع بيان الحكم الشرعي في ذلك.
هل يحق للمطلقة قبل الدخول بها حق في الشبكة؟ وهل لها أن تطالب بالتعويض عن الأضرار؟ حيث إن رجل طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه رد هذه الشبكة أو لا، وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقتها أو لا؟
ما حكم طلاق المرأة من زوجها الغائب؛ حيث سئل بإفادة من محافظة الإسكندرية؛ مضمونها: أنه بعد الاطلاع على الخمسة والعشرين ورقة المرسلة طيه، الواردة لها بإفادة من مخابرات الجيش المصري، نمرة 8 مخابرات سودان، بخصوص زواج امرأةٍ بآخرَ خلاف زوجها حالة كونها لم تزل على عصمته. يفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا المسألة.
ومن ضمن الأوراق المذكورة: إعلامٌ صادرٌ من نائب خط الخندق السماني؛ مضمونه: أنه حضرت لديه المرأة المذكورة، من ناحية "ملواد" من ملحقات الخط المقال عنه، وأورت له أنها زوجة للمذكور، ومنكوحته بنكاح صحيح شرعي، وحال وقوع العقد في الجهة البحرية ونقلتها للناحية المذكورة من هناك، ورغبتها لقدومه معها، فما كان منه ذلك، ولا بانتظارها له العام (يحلفه)، ولتراكم الضرر القائم بها في جزئيات أحوالها وكلياتها، وخشية من طروء الفساد عليها بعدم المعاشرة، تلتمس فسخ نكاحها منه على إحدى تلك الوجوه. وعملًا بقولها، ونظرًا لرعاية جانب الغائب، طلب منها النائب المذكور البينة المطابقة لدعواها من الزوجية وخلافها، فأحضرت شاهدين شهدا طبق قولها، وقد استحلفها النائبُ المذكورُ اليمينَ كما هو المقتضى شرعًا، ولقبول شهادتهما ثبت عند هذا النائب صحة دعواها، وتأكد ضررها، وعملًا بالنصوص الواردة في هذا الشأن قد فسخ نكاحها من زوجها، وأباح زواجها بمن ترغبه بعد وفاء العدة لبراءة رحمها بقُرء واحد، وصارت بائنة منه بفسخ نكاحها.
ولمعلومية ذلك قد تحرر لها هذا الإعلام بيدها، ومن ضمن الأوراق المذكورة أيضًا: عريضة من الزوج المذكور للحربية، وعريضة أخرى لمحافظة الإسكندرية؛ بزواج امرأته المذكورة بغيره حالة أنها على عصمته، ورغبته الاستفتاء عن هذه المادة من إفتاء الديار المصرية، واتضح من باقي الأوراق أنه صارت التحريات اللازمة بواسطة الحربية، فاتضح أنها كانت زوجة له وتزوجت بغيره بناءً على الإعلام المذكور.
ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟
ما حكم الطلاق بواسطة رسالة بالهاتف المحمول؟ فيقول السائل: طلقت زوجتي في المحمول وأنا خارج البلاد في رسالة، وكنت أقصد الطلاق، وبلغت إخوتها بذلك، وهذا إقرار مني بذلك، وهذا اعتراف مني بالطلاق والذي قد تم يوم 6/ 4/ 2004م. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
ما حكم تعليق الطلاق على الإبراء من النفقة قبل وجوبها؟ حيث إن رجلًا أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها، ثم تركها وتوجه إلى بلده، فلما وصل إلى نصف الطريق قال -بحضور من كان معه من الرجال-: "إن صحَّت براءتها فهي طالق". فهل يقع الطلاق؟ أفيدوا الجواب.