ما حكم إنشاء مكاتب لفحص راغبي الزواج للكشف عليهم صحيًّا وتقرير صلاحيتهم للزواج ويعطون شهادة بذلك؟ وما حكم جعل هذا الإجراء إجباريًّا، فلا يعقد الزواج إلا إذا حصل راغب الزواج على هذه الشهادة الدالة على صلاحيته من الناحية الصحية للزواج، ووضع نص قانوني في تشريع يمنع عقد أي زواج إلا إذا تقدم راغب الزواج بما يفيد حصوله على هذه الشهادة؟
نفيد بأنه من القواعد المقررة شرعًا:
1- أن تصرف ولي الأمر فيما يتعلق بالأمور العامة منوط بالمصلحة وفي حدود الشرع.
2- وأن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قدم دفع المفسدة غالبًا؛ لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات؛ ولذا قال عليه السلام: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ» رواه مسلم.
3- وأن الضرر الخاص يتحمل؛ لأجل دفع الضرر العام.
4- وأن من مقاصد الزواج إعفاف المرء نفسه وزوجه عن الوقوع في المحرم، وحفظ بقاء النوع الإنساني على الوجه الصالح الكامل.
5- وأن الزواج يكون مكروهًا عند خوف الجور، فإن تيقن الجور والإضرار بالزوجة إذا هو تزوج كان حرامًا؛ وذلك لأنه شرع للتحصين والإعفاف والنسل الصالح، وبالجور يأثم ويرتكب المحرمات، فتنعدم المصالح؛ لرجحان هذه المفاسد.
وأخذًا من هذه القواعد وتفريعًا عليها نرى أنه لا مانع شرعًا من وضع نص قانوني في تشريع يمنع عقد الزواج إلا إذا تقدم راغب الزواج بما يفيد حصوله على الشهادة المثبتة لصلاحيته للزواج؛ لأن زواج من لم تثبت صلاحيته له قد يؤدي إلى أضرار ومفاسد من الواجب دفعها شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز فتح فتحات تهوية في المقابر لخروج روائح الميت من القبر؟
ما حكم استعمال الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى العلمي ثم نسبته إلى النفس؟
ما حكم تعلم البرمجة اللغوية العصبية والاستفادة من تطبيقاتها في النواحي الدينية؛ كتحفيز النفس على فعل الخيرات من عبادات أو معاملات أو طلب للعلم الشرعي؟
ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.
ما حكم تمثيل الأنبياء والصحابة وأمهات المؤمنين في الأعمال التليفزيونية؟
ما حكم سفر المضارب بمال المضاربة؟ فقد أعطى رجل ابنَ عمه مبلغًا من المال عن طريق التحويل الإلكتروني ليستثمره له، واتفق معه على أن يكون الربح بينهما مناصفة، وأطلق له حرية التصرف، ويرغب ابن العم في أن يسافر إلى مدينة ساحلية خلال فترة الصيف ليستثمر فيها -في وجبات الطعام السريعة- هدفًا لمزيد من الربح، فهل هناك حرج في سفره للتجارة في هذا المال شرعًا؟