ما حكم ضمان ما يُتلفه الحيوان؟ فقد كان للسائل حمار مربوط بالحقل، فمر أحد المارة وهو يركب حمارًا آخر، فصاح عند مروره بحمار السائل، وإن حمار السائل حينئذ قطع الحبل المقيد به وانفلت وجرى وراء الحمار الآخر واشتبك معه، وسقط الراكب من على دابته وكسرت ساقه اليسرى، وادعى أن حمار السائل رفسه في ساقه فكسرها، وقد طالب المصاب السائل بتعويض عن إصابته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه الواقعة.
إن المنصوص عليه شرعًا أن الدابة إذا انفلتت فأصابت آدميًّا أو مالًا، نهارًا أو ليلًا، لا يضمن صاحبها؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ» أي فعل العجماء هدر؛ قال الإمام محمد: هي المنفلتة؛ لأن فعلها مقتصر عليها غير مضاف إلى صاحبها؛ لعدم ما يوجب نسبته إليه من الركوب أو السوق ونحوهما؛ لأن فعلها إنما يضاف إليه إذا كان راكبًا أو سائقًا لها استحسانًا؛ صيانة للأنفس والأموال، فإذا لم يوجد منه السوق لها بقي فعلها على الأصل منسوبًا إليها، ولا يجوز إضافته إليه؛ لعدم الفعل منه مباشرة أو تسببًا. يراجع "البحر" و"مجمع الأنهر" وغيرها.
وعلى ذلك يكون ما ترتب على انفلات حمار السائل من عقاله واشتباكه مع الحمار المار به وكسر ساق راكبه غير مضمون على السائل؛ لأن حماره كان مربوطًا بقيده، ولم يكن السائل سائقًا له ولم يرسله خلف الحمار المارِّ به حتى يُنْسَبَ فعل حماره إليه ويضمن ما ترتب عليه من أضرار بذلك الحمار؛ عملًا بهذه النصوص التي توجب إهدار فعل حمار السائل في هذه الحالة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل رعاية أهالي الجنود لها أصل في الشريعة الإسلامية؟ وما ثواب ذلك الأمر؟
سأل رجل قال: إن رجلًا عاملًا بإحدى الشركات بالإسكندرية، قد أصيب أثناء عمله، وتوفي في الحال من أثر هذه الإصابة، فقررت له هذه الشركة تعويضًا عن وفاته في هذا الحادث، كما قررت له مكافأة عن مدة خدمته في الشركة المذكورة، ولم يترك من الورثة سوى زوجته، وإخوته وهم: ذكر وخمس إناث.
ولم يُذكر في السؤال أنهم إخوة أشقاء للمتوفى أو لأب أو لأم. وطلب معرفة الحكم الشرعي في كيفية توزيع كل من مبلغ التعويض ومبلغ المكافأة على ورثته المذكورين.
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟
ماحكم ضمان البائع إذا تلفت السلعة عنده بعد تمام البيع؛فأنا اشتريت شاشة تلفزيونية من أحد المتاجر، ودفعت ثمنها، وبعد استلامها تركتها عند البائع لشراء حاجة من محل قريب والعودة سريعًا، وعند عودتي وجدتها مكسورة، وأخبر الشهودُ من الزبائن أنها سقطت من يد البائع رغمًا عنه أثناء حملها لوضعها في مكان آمن. وقد عرض عليَّ أن يتحمل الثمن أو جزءًا منه على اعتبار أنه كان مسؤولًا عن حفظها، وأنا رفضت ذلك.
وسؤالي: هل كان يجب على البائع أن يتحمّل شيئًا من ثمنها كما عرض عليَّ؟
ما حكم تصرف الطلاب في مصاريف التعليم دون إذن؟ فإن لي صديقًا سألني أنه عندما كان في مراحل التعليم، كان والده يُخصِّص له مبلغًا ماليًّا شهريًّا لاستخدامه في أمور دراسته وتعليمه فقط، لكنه في إحدى المرات أخذ جزءًا من هذا المال وصَرَفه في غرضٍ شخصيٍّ لا علاقة له بالتعليم دون علم والده أو إذنه، فهل يُعدُّ هذا من باب الاعتداء على مال الأب؟ وماذا يفعل إذا تُوفِّي والده؟
يقول السائل: دخلت أحد المتاجر لأشتري هاتفًا محمولًا، وبعد اختيار النوع ومعاينته وفحصه والاتفاق عليه، قمت بدفع ثمنه كاملًا، إلا أنه سقط من البائع على الأرض قبل أن أستلمه منه فانكسر، فأعطاني غيره، وأنا أخاف من الظلم؛ فهل يجب عليَّ أن أتحمل شيئًا من ثمن الهاتف المكسور؟