ما حكم الشَّبكَة إذا طالب الرجل المرأةَ بردِّها؟
الشَّبكَة التي يقدمها الرجل للمرأة التي يريد الزواج بها قد جرى العرف بأنها جزء من المهر، فترد إليه كاملة عند فسخ الخطبة قبل الزواج، أو عند طلب المرأة الخلع.
وليس للرجل الحق في استرداد الشَّبكَة إذا وقع منه الطلاق بعد الدخول، فإن وقع الطلاق قبل الدخول فللرجل الحق في استرداد الشَّبكَة أو جزء منها بما لا يزيد على قيمة نصف المهر.
الشَّبكَة: عبارة عن حُلِي يُقَدِّمها الرجل للمرأة التي يريد الزواج بها، وغالبًا ما تكون الشَّبكة من الذهب، وقد تكون من المجوهرات النفيسة؛ كالألماس ونحوه.
وإذا طالب الرجل المرأة برد الشَّبكَة فلا يخلو الأمر مما يلي:
أولًا: في حالة فسخ الخِطبة، يحق للرجل أن يُطالِب بردِّ الشَّبكَة، وعلى المرأة أن تردَّها إليه؛ لأنها جزء من المهر لا تستحقه المرأة إلا بعد الزواج، والخِطبة ليست زواجًا وإنما وعد بالزواج.
ثانيًا: في حالة الطلاق قبل الدخول، يكون من حق المرأة نصف المهر، فحينئذٍ يجوز أن يستردَّ الرجل من الشَّبكَة ما كانت قيمته نصف المهر، وليس أكثر من ذلك.
ثالثًا: في حالة الطلاق بعد الدخول، لا يحق للرجل أن يطالب المرأة بردِّ الشَّبكَة؛ لأنها جزء من المهر، والمهر كله حق للمرأة إذا كان الطلاق بعد الدخول.
رابعًا: في حالة الخلع، يحق للرجل أن يطالب بردِّ الشَّبكَة، وعلى المرأة المختلعة أن تردَّ الشَّبكَة إليه؛ لأنها جزء من المهر، والخلع يقتضي أن تردَّ المرأة المختلعة جميع المهر للرجل.
ونستفيد من هذا التفصيل:
أن الشَّبكَة التي يقدمها الرجل للمرأة التي يريد الزواج بها قد جرى العرف بأنها جزء من المهر وهو ما عليه الفتوى والمعمول به في القضاء المصري، وإذا حدث خلاف بين الطرفين حول ردِّ الشَّبكَة فالأمر موكولٌ إلى القاضي بما يَترجَّح عنده مِن الأدلة والبينات؛ فإذا ثَبَتَ عنده أن الشبكة أو بعضها هي المَهر أو جزءٌ منه قَضى بِرَدِّه للرجل على هذا النحو:
1- عند فسخ الخطبة: له الحق في رد الشَّبكَة.
2- عند الطلاق قبل الدخول: له الحق في استرداد الشَّبكَة أو جزء منها بما لا يزيد على قيمة نصف المهر.
3- عند الطلاق بعد الدخول: ليس له حق في استرداد الشَّبكَة.
4- عند الخلع: له الحق في استرداد الشَّبكَة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
طلق السائل زوجته طلاقًا أول رجعيًّا بإشهاد رسميّ مؤرخ 23 نوفمبر سنة 1965م، والزوجة تقيم مع زوجها ومطلقها في منزل واحد، مع العلم بأن لها إخوة ولهم منزل قريب من منزل مطلقها. وطلب بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان لهذه المطلقة حق في أن تقيم مع مطلقها في منزل واحد أو لا.
طلقت زوجتي الأمريكية بتاريخ 10/ 3/ 2009م طلقة رسمية؛ وُثِّقت على أنها طلقة رجعية، وذلك بمكتب توثيق الأجانب بوزارة العدل المصرية، وأرسلت لها إشهاد الطلاق، ولم أراجعها حتى الآن.
فمتى يصبح هذا الطلاق بائنًا ونهائيًّا؛ بحيث لا يمكنني أن أراجعها إلا بعقد زواج جديد بإذنها ورضاها؟
زوجي ترك مسكن الزوجية واستقر في شقة أخرى بمفرده وتركني أنا والأولاد، وتحملت كل المسؤولية، وأقنع أولاده أن الانفصال سيستمر، ويريدُ عدم إعطائي الفرصة للزواج بآخر.
فهل يُوجَد في الإسلام شيءٌ اسمه الانفصال وأكون على ذمته يحكم كما يريد؟
ما حق الزوج في المهر المقبوض عند الطلاق على الإبراء؟ فالسائل تزوج امرأة بمهر قدره عشرة جنيهات، تسلمتها جميعًا بمجلس العقد، ثم حصل خلاف بينهما، فطلقها بعد أن أبرأته كما هو مدون بإشهاد الطلاق. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان له حق في الصداق الذي قبضته أو لا.
ما حكم إلغاء إمام مسجد زواجا صحيحا غير موثق؟ فأنا مسلم أمريكي الأصل والجنسية، عقدت زواجي على فتاة عربية من إحدى الدول العربية، وكان العقد شرعيًّا مستوفيًا لأركانه من الإيجاب والقبول من الولي ومِنِّي وحضور الشاهدين، ولكن قبل توثيق العقد وبعد انعقاده شرعًا أصر أهلها على تطليقها مني، فذهبوا بها إلى أحد أئمة المساجد في مدينتهم، وهددوها وتوعدوها إن هي أصرت على استمرار الزواج، فقالت هي: إنها مع رغبة أهلها وخوف خسارتهم فإنها لا تريد الاستمرار في الزواج، فخشي إمام المسجد من حصول فتنة عائلية فقال: إن هذا العقد يصير لاغيًا، في حين أني لم أطلقها لا بالعربية ولا بغيرها، وهي لم تطلب الخلع مني، ولم أوافق على ما يحدث. فهل هي ما زالت زوجتي؟
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.