حكم التعدي على جزء من الطريق العام لبناء سور حول مسجد

تاريخ الفتوى: 12 سبتمبر 2006 م
رقم الفتوى: 5639
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: البغاة
حكم التعدي على جزء من الطريق العام لبناء سور حول مسجد

ما حكم التعدي على جزء من الطريق العام لبناء سور حول مسجد؟ فقد تم بناء مسجد في المسافات الفارغة بين العمارات التي نسكن بها منذ أكثر من عام، ويريد المسؤول عن المسجد أن يقوم ببناء سور حول المسجد معتديًا به على الطريق الموصلة بين العمارات والطريق الرئيس، مما يسبب ضيق الطريق ومداخل العمارات. فما حكم ذلك؟

يحرم شرعًا بناء هذا السور، وفاعله مستحِقٌّ للإثم؛ لما فيه من الاعتداء على حقٍّ عامٍّ للناس، ومن حق المتأذين منه المطالبةُ بمنع إقامته إن لم يكن قد تمَّ، أو المطالبة بإزالته إن كان قد تمَّ، ويكون ذلك عن طريق الجهات المسؤولة.

يقول الإمام الماوردي في "الأحكام السلطانية" (ص: 338، ط. دار ابن قتيبة-الكويت): [وإذا بَنى قومٌ في طريق سابِل مُنِع منه، وإن اتسع الطريق يأخذهم -أي: الـمُحتَسِب، ويقوم مكانه الآن في هذا الأمر الحيّ أو البلدية- بهدم ما بَنَوه وإن كان الـمَبنِيّ مسجدًا؛ لأن مرافق الطرق للسلُوك لا للأبنية، وإذا وضع الناسُ الأمتعةَ وآلاتِ الأبنية في مسالك الشوارع والأسواق ارتفاقًا لِيَنقُلُوه حالًا بعد حال مُكِّنُوا منه إن لم يَستَضِرَّ به المارّة، ومُنِعُوا منه إن استَضَرُّوا به] اهـ.

فالأمور مبنيَّةٌ على رفع الضرر عن الخلق؛ فقد ورد في الأثر: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَارَ» "سنن ابن ماجه"، ومن المعلوم في الشرع أن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، وحقوق العباد مبنية على الـمُشاحّة، وما يُقتَطَعُ من شوارع الناس ومرافقهم وأماكن تنقلاتهم وما يترفقون به إنما هو اعتداء على عمومهم، وجريمة في حق مجموعهم، والله تعالى طَيِّبٌ لا يقبل إلا طَيِّبا، ولا يُتَقَرَّب إليه بإيذاء عباده الذين هم عِياله، والخير لا يُتَوَصَّل إليه بالشر.

وعليه وفي واقعة السؤال: فبناء هذا السور من الإثم والعدوان، فهو حرام شرعًا، ومن حق المتأذين به المطالبةُ بمنع إقامته إن لم يكن قد تمَّ، أو المطالبة بهدمه إن كان قد تمَّ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقوم بعض الناس في ليبيا ممن ينتمون إلى فكر النابتة -المُلصَق بالسلف الصالح ظلمًا وزورًا وبهتانًا- بهدم قباب الأولياء والعلماء والصالحين والشهداء، ونَبْشِ قبورهم بالأيدي والفؤوس والكتربيلات الكبيرة، كل هذه الأفعال يفعلونها في جُنح الليل دون علم أحد.
وقد نسبنا هذا الفعل لمعتنقي فكر النابتة؛ لأنهم الوحيدون في البلد الذين ينشرون هذا الفكر بين الناس ويقولون: إن بناء الأضرحة وقباب الصالحين والأولياء كفر وضلال، وحرَّموا بناء المساجد عليها والصلاة في تلك المساجد، وجعلوا ذلك بدعةً وضلالًا، علمًا بأن بعض هذه القبور ينسب للصحابة الكرام رضي الله عنهم، ولعلماء كبار في مجال الدعوة إلى الله، ولمرابطين على الثغور، ولشهداء استشهدوا في قتالهم للإيطاليين، بالإضافة إلى نبشهم لقبور بناؤها محميٌّ مِن قِبَل الآثار؛ لا سيما وأكثرُها يزيد عمره عن الخمسمائة سنة، وأكثرها لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكله موثق بالصور على صفحات الإنترنت.
نرجو فتواكم بالخصوص، لا سيما وهم يشيعون بين العوام أنهم يهدمون الكفر والضلال.


بعض الناس يروج لتكفير الجماعات الدينية المُتَّهَمة بحمل السلاح واستعماله في الاعتصامات والتظاهرات ضد الجيش والشرطة؛ مستدلًا بحديث: «مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيسَ مِنَّا»، ويقول: إنه محمول على الحقيقة لا على المجاز؛ لعدم وجود قرينة صارفة، والأصل في الكلام الحقيقة، وما لا يحتاج إلى تأويل أولى مما احتاج إلى تأويل، فهل ذلك الفهم وهذا التوجيه صحيحان مستقيمان؟


انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البلطجة، فما حكم الشرع فيها؟ وما واجب الأفراد والمجتمعات نحوها؟


ما حكم التنقيب عن الآثار؟


ساعدت أم ابنها في الاستيلاء على منقولات زوجته والمصوغات المملوكة لها أثناء الزوجية، وبعد طلاقه لها قامت الأم بنقل هذه الأشياء من مسكن الزوجية وإبقائها تحت يديها وعدم ردها، ومنع المطلقة من دخول مسكن الزوجية، وأخيرًا صدر حكم على ابنها المطلق بالتبديد لمملوكات مطلقته.

فما هو الحكم الشرعي في هذه الأفعال؟


ما حكم تحويل دار لتحفيظ القرآن الكريم إلى محلات تجارية؟ فقد تم جمع تبرعات لإقامة دار لتحفيظ القرآن الكريم، وبعد إقامتها قام المسؤول عنها بتحويلها إلى محلّات تجارية؛ لأغراض استثمارية. فما حكم الشرع الشريف في ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6