هل وظيفة المرأة وعملها حرام؟ علمًا بأن زوجها في استطاعته كفالتها ومعيشتها. وهل هناك فارق في الحكم إذا كان عملها متقدم على زواجها أو العكس؟
خروج المرأة للعمل جائز شرعًا ما دام يتناسب مع طبيعتها ولا يؤثر على حياتها العائلية، مع التزامها بالضوابط الدينية والأخلاقية، وإذا كان خروجها للعمل سابقًا على الزواج أو شرطًا من شروطه: فليس لزوجها الاعتراض عليه إذا لم يتعارض مع واجباتها الزوجية ورعاية أبنائها، أما إذا أرادت المرأة الخروج للعمل ابتداءً بعد الزواج فليس لها ذلك إلا بإذن زوجها.
المحتويات
عمل المرأة من حيث هو لا تمنعه الشريعة الإسلامية، والأصل فيه أنه مباح ما دام موضوعه مباحًا، ومتناسبًا مع طبيعة المرأة، وليس له تأثير سلبي على حياتها العائلية، وذلك مع تحقق التزامها الديني والأخلاقي وأمنها على نفسها وعرضها ودينها حال قيامها به؛ فالعمل حق من حقوق الأفراد، ولكل واحد الحق في ممارسة ما شاء من أنواع الأعمال المشروعة؛ ليُحَصِّل نفقتَه وينفع مجتمعه ويمكنه العيش بكرامة.
والشريعة الاسلامية لم تُفَرِّق بين المرأة والرجل في هذا الحق؛ فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُم﴾ [البقرة: 198]، وقال سبحانه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: 195]، وروى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: طُلِّقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ نخلها -أي: تحصد تمر نخلها-، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي، أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا».
أما حكم عمل المرأة في حالة كفاية زوجها لها، ففي المسألة تفصيل بيانه كالتالي:
1- إن كان عمل المرأة أحدَ شروطها قبل الزواج، وقد ارتضاه الزوج، بأن تشترط عليه أن تعمل عندما تريد ذلك، فلا يجوز له مخالفة الشرط حينئذٍ.
2- إن كان عمل المرأة متقدمًا على عقد الزواج ولم يعترض عليه الزوج فهذه موافقة ضمنية عليه، فلها الالتزام بعملها وإن رفضه الزوج بعد ذلك، ولها ما يترتب على ذلك من الخروج إلى العمل بغير إذنه إن رفض؛ لصحة الإجارة (عقد العمل المبرم بينها وبين المكان الذي تعمل فيه)، ولا يملك الزوج منعها، حتى تنقضي مدة عقد العمل؛ لأن عملها تمَّ بعقدٍ سابق على نكاح الزوج مع علمه بذلك ورضاه به وتزوجها عليه، فصار ذلك كالمشروط.
3- إذا أرادت الزوجة أن تعمل بعد الزواج، ولم يكن هناك من شرط قبل الزواج بعملها فلا يجوز لها الخروج للعمل حينئذٍ إلا بإذن الزوج، فإن لم يأذن وجب عليها الامتثال، فإن عصته وخرجت بغير إذنه كانت ناشزًا، وسقط حقُّها في النفقة حينئذٍ، وكانت آثمة أيضًا، والذي يحكم بذلك هو القاضي.
بناء على ذلك: فإنه لا مانع شرعًا من عمل المرأة إذا كان متناسبًا مع طبيعتها ولم يكن له تأثير سلبي على حياتها العائلية، مع التزامها بالضوابط الدينية والأخلاقية، وإذا كان خروجها للعمل سابقًا على الزواج أو شرطًا من شروطه: فليس لزوجها الاعتراض عليه إذا لم يتعارض مع واجباتها الزوجية ورعاية أبنائها، أما إذا أرادت المرأة الخروج للعمل ابتداءً بعد الزواج فليس لها ذلك إلا بإذن زوجها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: أرغب في الذهاب للعمرة لكنني حامل؛ فهل يجوز لي الاعتمار أو أنَّ الحمل يمنعني من ذلك؟
سائل يقول: علمت أن دار الإفتاء المصرية تفتي من مدة بحرمة ختان الإناث وقد ورد في السنة النبوية الشريفة أحاديث توجه إلى ختان الإناث؛ فكيف ندفع التعارض بين هذه الفتوى وما ورد في الأحاديث الشريفة؟
ما حكم إجهاض الجنين قبل 120 يوما إذا كانت الأم مريضة بالحصبة الألمانية؛ فزوجة أخي حامل في أوائل الشهر الرابع، وقد أصيبت بمرض الحصبة الألمانية، وقد أجمع خمسة أطباء مسلمين من تخصصات مختلفة -حميات، جلدية، أطفال، نساء وولادة- على أن لذلك المرض تأثيرًا على الجنين، وأنه يُحدِث نسبة مرتفعة تقترب من تسعين بالمائة من العيوب الخلقية في الجنين، منها ضمور في المخ أو ثقب في القلب أو تشوهات سمعية أو بصرية، ونصحونا بإنزال الجنين. فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
ما حكم الصلاة للمرأة عند زيادة مدة حيضها عن عادتها الشهرية؟ حيث تقول السائلة: عادتي الشهرية في الحيض سبعة أيام، ولكن الحيض زاد في هذه المرة عن عشرة أيام. فماذا أفعل في صلاتي في هذه الحالة؟
ما حكم لُبس الثياب البيضاء للمرأة التي توفى عنها زوجها في أثناء مدة الحداد عليه؟ وهل تنحصر ثياب الإحداد في الثياب السوداء؟
ما حكم ترك طواف الوداع للمرأة الحامل؟ فقد قامت زوجتي بالحج معي، وقبل قيامنا بطواف الوداع انتابها دوار شديد فأُغمي عليها؛ لأنها حامل في الشهر السادس، فلما أفاقت حاولَتِ الإتيان بالطواف فلم تستطع، ورجعنا دون أن تطوف طواف الوداع، فهل عليها شيء؟