كيف يتمّ غسل الشخص البالغ والطفل الصغير الذي لم يُخْتَن؟
المنصوص عليه في فقه الحنفية في كيفية غسل الميت هو:
1- أن يوضع الميت على شيءٍ مرتفع ساعة الغسل؛ كخشبة الغسل.
2- ثم يُبَخَّر حال غسله ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا؛ بأن تدار المجمرة حول الخشبة ثلاث مرات أو خمسًا أو سبعًا.
3- ثمّ يُجَرَّد من ثيابه ما عدا ساتر العورة، ويُنْدَبُ ألا يكون معه أحد سوى الغاسل ومَنْ يعينه.
4- ثم يَلِفُّ الغاسلُ على يده خرقةً يأخذُ بها الماء ويَغْسِل قبله ودبره -الاستنجاء-.
5- ثم يُوضَّأُ -أي الميت-، ويبدأ في وضوئه بوجهه؛ لأن البدء بغسل اليدين إنما هو للأحياء الذين يُغَسِّلون أنفسهم، فيحتاجون إلى تنظيف أيديهم، أما الميت فإنه يُغَسِّله غيره، ولأن المضمضة والاستنشاق لا يفعلان في غسل الميت، ويقوم مقامهما تنظيف الأسنان والمُنخرين -الأنف- بخرقة كما تقدم، ثم يُغْسّل رأسه ولحيته بمُنَظِّف كالصابون ونحوه إن كان عليهما شعر، فإن لم يكن عليهما شعر لا يُغسّلان كذلك.
6- ثم يُضجَع الميت على يساره؛ ليبدأ بغسل يمينه، فيصب الماء على شقه الأيمن من رأسه إلى رجليه ثلاث مرات حتى يعمَّ الماءُ الجانب الأسفل، ولا يجوز كب الميت على وجهه لغسل ظهره، بل يحرك من جانبه حتى يعمه الماء.
وهذه هي الغسلة الأولى. فإذا استوعبت جميع بدنه حصل بها فرض الكفاية.
أما السنة فإنه يزاد على هذه الغسلة غسلتان أخريان، وذلك بأن يُضجَع ثانيًا على يمينه، ثم يُصبُّ الماء على شقه الأيسر ثلاثًا بالكيفية المتقدمة، ثم يجلسه الغاسل ويسنده إليه ويمسح بطنه برفق، ويَغْسِل ما يخرج منه، وهذه هي الغسلة الثانية.
ثم يُضجَع بعد ذلك على يساره، ويُصبّ الماء على يمينه بالكيفية المتقدمة، وهذه هي الغسلة الثالثة.
وتكون الغسلتان الأوليان بماء ساخن مصحوب بمُنَظِّف؛ كورق النبق والصابون.
أما الغسلة الثالثة فتكون بماء مصحوب بكافور.
ثم بعد ذلك يُجَفَّف الميت ويوضع عليه الطيب كما تقدم.
هذا، ولا يُشْتَرط لصحة غسل الميت نية، وكذلك لا تشترط النية لإسقاط فرض الكفاية على التحقيق، وإنما تشترط النية لتحصيل الثواب على القيام بفرض الكفاية، هذا بالنسبة للميت البالغ.
أما الصبيّ الذي لا يعقل الصلاة فلا يُوَضَّأ، وفيما عدا الوضوء، فإنه يُغَسَّل بالكيفية السابقة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اطلعنا على الطلب الـمُقَدَّم، والمتضمن الأسئلة الآتية:
أولًا: ما هي آداب الدفن الشرعية؟
ثانيًا: هل يجوز بناء مقبرة (فسقية) فوق قبور دفن بها منذ أربعين عامًا؛ وذلك لضيق المكان، ولأن الدفن قد توقف مما سبب طمع بعض المعتدين الذين نبشوا القبور القديمة وأزالوا شواهدها بغية الاستيلاء على المقبرة؛ مما جعلنا ننشئ هذه المقابر لتجديد الدفن وجعلها حقوقًا للمسلمين عامة؟
ثالثًا: هل يجوز شق طريق بين هذه المقابر؛ وذلك لبناء مقابر أخرى في المساحة المتبقية نظرًا لأن تعداد السكان في تزايد مستمر؟
رابعًا: هل يجوز وضع أكثر من ميت في العين الواحدة؟
خامسًا: قد تم تشجير الجبّانة حول السور وداخله، فما الحكم؛ حيث إنه من الممكن وجود جثث تحت أو جوار الأشجار؟ وهل يجوز زرع أشجار مثمرة؟ بالعلم أنها تروى بالتنقيط؟
سادسًأ: هل يجوز إنشاء دورة مياه داخل سور المقابر؛ بحيث يكون الخزان خارج السور؟
سابعًا: ما حكم الشرع في بناء المقبرة بالطوب الأحمر الطفلي؟ مع العلم أنه دخل النار. وما حكم البناء بالطوب الجيري البلوك؟ مع العلم أننا نبني جسم المقبرة بالبلوك، والقبو بالطوب الأحمر الطفلي؟
ثامنًا: هل يجوز تجديد المقام المبني داخل المقابر لشيخ يدعى السنوسي أم لا؟
ما حكم ما يوزعه أهل الميت بعد مرور خمسة عشر يومًا على وفاته من خبز وفاكهة وهي التي تسمى بالرحمة؟
يوجد لدينا مقابر بمنطقة البساتين، وقد امتلأت هذه المقابر عن آخرها. فهل يجوز بناء دورٍ ثانٍ للمقابر لوضع الجثث الجديدة؟
ما مدى إمكانية تعيين آنسة أو سيدة بمهنة رئيس أو وكيل حانوت لتجهيز ونقل الموتى؟ نظرًا لأن لائحة القواعد والأنظمة المختصة بممارسة هذه المهنة لم تتضمن نصًّا في هذا الشأن، كما هو مبين كالآتي:
أن الحانوتية هم الذين يتولون غسل وتكفين وتجهيز الموتى وحملهم إلى الجبَّانات وِفقًا لنص المادة الأولى من لائحة القواعد الخاصة بممارسة مهنة الحانوتية، وأن المادة الثانية منها تضمنت الشروط الواجب توافرها لمزاولة المهنة، وأنه يوجد بكل حانوت مُغسِّل ومغسلة وحمّالون لتلبية طلبات أهالي المتوفين، وأن رئيس الحانوت يعتبر مسؤولًا عن أعماله والعمال التابعين له طبقًا لنص المادة الرابعة من اللائحة، كما يعتبر موظفًا عموميَّا فيما يتعلق بالواجبات المفروضة عليه والمحاضر والبلاغات التي يحررها تعتبر من المحررات الرسمية.
ما هي كيفية الدعاء للميت بعد الفراغ من الدفن؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الدعاء على المقابر بعد الفراغ من دفن الميت، وهل يكون سرًّا بأن يدعو كل من الحاضرين في نفسه، أو يكون جهرًا بأن يقوم أحدهم بالدعاء ويُؤمّن الآخرون على دعائه؟ وما السنة في ذلك؟
أين يقف الإمام في الصلاة على الجنازة؟ فقد مات رجل قريبٌ لأحد أصدقائي، فذهبت للصلاة عليه، وتقديم العزاء، فلمَّا وقف الإمام ليصليَ على الجنازة، خرج أحدُ الناس وجذبه ليغير موقفه من المتوفى، وحدث لغط كثير حول ذلك؛ فما الموقف الصحيح للإمام في صلاة الجنازة؟