المراد بالذكر في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

تاريخ الفتوى: 26 مايو 2015 م
رقم الفتوى: 5967
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
المراد بالذكر في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)

ما المراد بالذكر الذي أخبرَ الله تعالى بحفظه في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]؟ وهل يقتصر على القرآن الكريم أو يشمل السنة المطهرة أيضًا؟

المراد بالذكر الوارد في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لأن القرآن وحي مُنَزَّلٌ من الله تعالى، والسنة جزء هذا الوحي؛ وقد أكد الله سبحانه على إنزال السنة النبوية وعلى بيان أن وظيفتها هي بيان الوحي القرآني، فقال جل شأنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، فكانت السنة بذلك داخلةً في الذكر الذي تكفل الله بحفظه لهذه الأمة عبر القرون؛ قال الإمام أبو محمد بن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (1/ 98، ط. دار الآفاق الجديدة): [فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كله وحيٌ، والوحيُ بلا خلافٍ ذكرٌ، والذكر محفوظ بنص القرآن؛ فصحّ بذلك أن كلامه صلى الله عليه وآله وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل، مضمونٌ لنا أنه لا يضيع منه شيء] اهـ، وامتنَّ الله على نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم بإنزالِ الكتاب والحكمة؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113]. وقد فسر الإمام الشافعي وجماعة من السلف الحكمة بالسنة؛ فالكتاب هو النصٌّ الإلهيُّ المطلق الخارجُ عن قيود الزمان وحدود المكان، وأمَّا الحكمة فهي السنَّة التي تمثِّل التطبيق النبوي المعصوم لهذا الكتاب الكريم، والتي لا يُستَغْنَى عنها في فهم عِلَلِه ومعانيه وإدراك مقاصده ومراميه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الدعاء عند الذبح؟ فعند ذبح أيّ ذبيحة نقول: اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم تقبَّله منا كما تقبلت فدو سيدنا إسماعيل من سيدنا إبراهيم عليهما السلام، اللهم اجعل هذا العمل وكلَّ شيءٍ عندنا ومنَّا خالصًا لوجهك الكريم، واجعله مفتاحًا لكل أبواب الخير ومغلاقًا لكل أبواب الشر، ثم نقول: لنا ولهم مثلنا من الأجر والثواب من له حق علينا ومن لنا حق عليه وللمنسين والمحرومين، وأهل الله أجمعين ولروح الوالدين أجمعين ولروح جدي على الدوام منذ خلق الله الدنيا إلى يوم التلاقي، بسم الله، والله أكبر، سبحان من حلل عليك الذبح. فما حكم الشرع فيما نقول؟


ما حكم قراءة القرآن على المتوفى مقابل أجر؟ وهل يصل ثوابها إليه؟


ما مدى أفضلية كتاب "دلائل الخيرات وشوارق الأنوار، في ذكر الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم"؟


حكم قراءة صحيح البخاري وكتب السنة لرفع الوباء حيث ورد سؤال يقول صاحبه: في ظِلِّ ما يمرُّ به العالمُ من تفشِّي وباء كورونا يقومُ بعضُ العلماء وطلبة العلم بتنظيم قراءة "صحيح البخاري" بتقسيمه على من يحِبُّ المشاركةَ في ختمه، عن طريق وسائلِ التواصل الاجتماعي؛ تبرُّكًا وتوسُّلًا إلى الله تعالى لكشْف وباء كورونا، جريًا على ما اعتاده علماءُ الأزهر من قراءته في الملمَّات والنوازل: كدفع الوباء، وكشف البلاء، ومواجهة الغلاء.
لكن خرج بعضُ مدَّعي العلمِ على بعض المواقع زاعمًا أن التَّعبُّدَ بتلاوة صحيح البخاري لمجرد التِّلاوة بدعة، وأن التبرُّك والتوسُّل به حرام، وأنه لا فرقَ في ذلك بين "صحيح البخاري" و"مسلم" مثلًا، وأنها مجرَّد طقوس ابتدعها بعض الجهلة لمواجهة الأوبئة، وأنَّ توظيف "صحيح البخاري" للاستشفاء والتحصين لرفع البلاء أمرٌ متكلَّف، وأنَّ من ضرورياتِ الدين أنَّ المقصودَ مِن كتاب الله وسنَّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم هو العمل بِمَا فيهما مِن الأوامرِ والنَّواهي، والإيمان بِمَا فيهما مِن الأخبار، وليس المقصود مجرَّد تلاوتهما ألفاظًا وتعبُّدًا.. فبَيِّنوا لنا الصوابَ في ذلك مشكورين.
1- عادة إقراء "صحيح البخاري" عند النوازلِ من الكوارثِ والأوباء قديمة، جرت على لسان السراج البلقيني في اليقظة والمنام.
2- لعل أمر هذه الظاهرة يعودُ إلى أقدم من وباء الطاعون الذي عمَّ الدنيا سنة 749هـ، واشتهرت هذه الظاهرة عند قدوم تيمورلنك إلى بلاد المسلمين.
3- أشهر الإمام سراج الدين البلقيني العمل بها، ودوَّنتها كتب التراجم والتأريخ، ونقلنا ذلك عنه فيما مضى.
4- التحقيق أن هذا العمل ليس موصولًا بعصور السلف، وأنَّ شيوعَه وذيوعَه بحكم وقوعه ووجوده لا يعطيه الحجِّية، وأنه ما زال يحتاجُ للدليل، وأن مجرَّد رؤيةِ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يأمرُ به لا يكفي مُستَدلًّا؛ فالمنامات يُسْتَأنس بها وليست -عند أهل السنة والجماعة- حجةً وبرهانًا، وأن الاتِّكاء عليها مع ترْك الأخْذ بالأسباب بدعةٌ في الدين، ومضادَّة لمقاصدِ الشريعة الكلية، والله المستعان وهو الواقي والعاصم.


أنا متزوج حديثًا، وقد اعتدت أن أُقبِّل زوجتي قبل أن أخرج من المنزل، وقد نويت هذا العام أن أعتكف في عشر رمضان الأخير، ولا أريد أن أقطع عادتي معها؛ فهل يُفسد الاعتكافَ أن أُقبِّل زوجتي إن ذهبت لمنزلي أثناء الاعتكاف لحاجة؟


ما حكم الدعاء جهرًا في جماعة؟ فقد رأيت معظم الإندونيسيين في بلادي يدعون الله تعالى جماعة بإمام واحد، فهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفعله ويأمرنا به؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31