متى يصبح الطلاق الرجعيّ طلاقًا بائنًا؛ حيث مرَّ أكثر من ستة أشهر على توقيع الطلاق وأكثر من سنة على غيبة المرأة عن معاشرة المطلِّق وفراش الزوجية ولم تعترف المُطلَّقة بأنها غير حاملٍ.
وطلب السائل بيان حكم الشرع والقانون في ذلك.
الطلاقُ إمّا رجعيٌّ، وهو الطلاق بعد الدخول للمرة الأولى أو للمرة الثانية، وإما بائنٌ، وينقسم إلى قسمين:
بائنٌ بينونة صغرى، وهو الطلاق قبل الدخول أو الطلاق على الإبراء. وإما بائن بينونة كبرى، وهو طلاق الزوجة للمرة الثالثة.
والطلاقُ الرجعيّ يُجَوِّزُ للمطلِّق مراجعة زوجته ما دامت في عدته، أو إعادتها إليه بعقدٍ ومهرٍ جديدين بإذنها ورضاها إن خرجت من العدة.
والطلاقُ البائنُ بينونة صغرى لا يُحِلُّ للمطلِّق أن يراجعَ زوجته ولو كانت في العدّة، بل يُحِلُّ له أن يتزوجَهَا بعقدٍ ومهرٍ جديدين بإذنها ورضاها سواء كانت في العدة أو بعد انقضاء العدة.
والطلاقُ البائن بينونة كبرى لا يُحِلُّ للرجل أن يتزوج مطلَّقَتِهِ إلا بعد أن تَنكِحَ زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا شرعًا، ويدخلُ بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًّا ثمّ يطلّقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه شرعًا.
أمَّا عِدَّةُ المطلقة طلاقًا رجعيًّا وأظنّ أن هذا هو ما يقصده السائل ومتى تنقضي عدتها؛ فإنّ عدتها تنقضي إما برؤيتها الحيض ثلاثَ مراتٍ كوامل من تاريخ الطلاق إذا كانت من ذوات الحيض، وإما بانقضاء ثلاثة أشهر إذا لم تكن من ذوات الحيض لصغر أو كبر، أو بوضعِ الحمل إن كانت حاملًا.
وإنَّ أقلَّ مدة لانقضاء العدة هي ستون يومًا كوامل من تاريخ الطلاق، ولا تُصَدَّق المطلقة بانقضاء عدتها بالحيض ثلاث مرات في مدة تقل عن ستين يومًا.
وإنَّ أكثر مدة للعدة هي سنة من تاريخِ الطلاق، ولا تُصَدَّق في مدة تزيد عن ذلك على أرجح الأقوال في فقه المذهب الحنفي الذي عليه عمل القضاء طبقًا للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هي عدة المرأة التي تحيض إذا كان الطلاق على الإبراء؟ فزوجة مدخول بها أبرأت زوجها من جميع حقوقها من نفقة ومؤخر صداق ونفقة عدة، وسألته الطلاق على ذلك، فأجابها بأنها طالق، ومضى على ذلك تسعةٌ وسبعون يومًا لغاية 3 فبراير سنة 1945م جاءها فيها الحيض ثلاث مرات. فهل يعتبر هذا الطلاق رجعيًّا، أم بائنًا؟ وهل يصح أن يردها إلى عصمته بدون رضاها، أو لا بد من رضائها ومهر وعقد جديدين؟ وهل تصدق الزوجة في أن الحيض المذكور جاءها في هذه المدة، أم لا؟ وهل بعد هذه المدة تعتبر الزوجة زوجته أمام القانون أم لا إذا كان قد جاءها الحيض ثلاث مرات فيها؟
ما حكم زواج الرجل من مطلقة أخيه؟ حيث يوجد رجل طلَّق زوجتَه، ثم أراد أخوه الشقيق أن يتزوجها، فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟
ما حكم زواج الرجل من بنت أخت مطلقته وبيان وقت انقضاء العدة؟ فالأب يسأل عن ابن له طلق زوجته منذ أكثر من تسعة عشر شهرًا، ويريد أن يتزوج ببنت أخت مطلقته، وقد امتنع المأذون من إجراء عقد الزواج بحجة أن مطلقته لم تنقضِ عدتها.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك الزواج مع بيان مدة العدة التي يمكن للمأذون إجراء العقد بموجبها.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟
ما حكم لفظ "تحرمي علي" بنية الظهار؟ فقد قلتُ لزوجتي: "تحرمي عليَّ زي أمي وأختي" بِنيَّة عدم معاشرتها، وقد صُمت ستين يومًا متتالية. ثم قلت لها في مرة ثانية: "لو بَيِّتِّي في بيت أبوك تبقي تحرمي عليَّ زي أمي وأختي" بِنيَّة عدم معاشرتها، وباتت. فما الحكم؟