أحاديث نبوية وردت في الإسراء والمعراج

تاريخ الفتوى: 15 مايو 1983 م
رقم الفتوى: 6017
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: السمعيات
أحاديث نبوية وردت في الإسراء والمعراج

ماذا ورد في السنة النبوية الشريفة عن رحلة الإسراء والمعراج؟

ورد في الإسراء والمعراج أحاديث كثيرة منها: ما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَمَّا كَذَّبَتْنِى قُرَيْشٌ قُمْتُ في الْحِجْرِ فَجَلَا اللهُ لي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»، هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.

ومعنى هذا الحديث أن قريشًا لما كذَّبت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وطلبوا منه وصف بيت المقدس، وَصِفَةَ المقدس، ولم يكن الرسول قد رآه من قبل، فشرع يصفه لهم واشتبه عليه باقي الوصف، وسألوه عن أشياء لم يثبتها، وكَرُبَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك كربًا لم يره قط، فرفع الله له بيت المقدس ونقله إليه ووضعه بين يديه، فأخذ يخبرهم عن آياته وعلاماته وأوضاعه وأوصافه وهو ينظر إليه بعيني رأسه، وسألوه عن أبوابه؟ فأخذ يَعُدُّهَا بابًا بابًا، ولم ينظره أحد سواه، فيستدل بهذا الحديث الشريف على يقظة؛ إذ لو كان نائمًا ما أخبر النبي بهذا الحديث وما كذبه أحد قط.

والحديث الثاني: عن الشيخين البخاري ومسلم -وزيادة بـ"مسند" البزار- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ. فَقَالَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. قيل: مرحبًا به وأهلًا، حيَّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ عليه السلام...» إلى آخر الحديث، فقد ذكرت فيه القصة الشريفة مختصرة، وقد تكررت فيه كلمات الاستفتاح والترحيب في كل سماء.

ورد هذا الحديث أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما، ويستدل بهذا على أن الإسراء والمعراج حَدَثَا معًا؛ بدليل إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنهما في حديث واحد، إذ لو كانا على انفراد لكان لكلّ منهما حديث مستقل، ويستدل به على يقظته فيها بدليل الاستفتاح والترحيب في كل سماء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى صحَّة مقولة: "كذب المنجمون ولو صدقوا"؟ وهل هذه المقولة من الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما حكم التنجيم؟ وهل علم الفلك يدخل في التنجيم؟


هل زوجتا سيدنا نوح وسيدنا لوط عليهما السلام خانتاهما؟ وهل هذا يتعارض مع آية: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: 26]، ومع حديث: «نحن معاشر الأنبياء نزوَّج ولا نتزوج»؟ وفي مفهومي -ولعلِّي أكون مخطئًا- أن هذا -حاشا لله- لا يستوي إلا إذا كان المقصود أن هناك رمزية في لفظ الخيانة وفي لفظ الزوجية مقارنةً بقول سيدنا عيسى عليه السلام: «فالناس يوم القيامة لا يتزوجون ولا يزوجون، ولكنهم كملائكة الله في السماء».


ما المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا»؟ وهل فيه دليل على عدم جواز الاستعانة بالحساب الفلكي في إثبات الأهلة، أو إبطاله هو أو غيره من العلوم؟


ما صحة أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جُعل في قبره الشريف قطيفةٌ حمراء؟ وإن صحَّ ذلك: فهل هي خصوصية للنبي صلى الله عليه وآله وسلَّم، أم عامة تشمل كل الموتى؟


يعد "اليوم الآخر" من العقائد الإسلامية التي لا خلاف فيها، وهو اليوم الذي يبعث فيه كل الأموات ويعرضون للحساب وتجري محاكمتهم، وهذا يعني -على حسب فهمي- أن كل الأموات تبقى في قبورهم حتى ذلك اليوم، ولكنني أتوهم أن تفكيري ربما يعتريه الخطأ وليس صحيحًا، وذلك للسببين التاليين:
أولًا: كل جسم مادي يتحلل بالكامل بعد فترة زمنية محددة ويصير ترابًا، وما لا يموت في الإنسان هو النفس، أي مادة الروح الإلهية التي نفخها الله بقول القرآن في كل إنسان. والإسلام يعلِّم –على حد علمي– أنه عندما ينام الإنسان أو عندما يموت يقبض الله الروح إليه، فيرسلها إليه ثانيةً في حالة النوم ويمسكها في حالة الموت، وهذا يعني أن النفس بعد الموت مباشرة تكون موجودة عند الله وليس في القبر.
ثانيًا: روي في حادثة الإسراء بالنبي محمد أن النبي صلى بالأنبياء إمامًا ثم بعد ذلك قابل على سبيل المثال موسى في إحدى السموات وتكلم معه. لقد مات هؤلاء الأنبياء منذ وقت طويل ورغم ذلك قابلهم محمد، فهم أحياء، فهل قامت قيامتهم؟ وهل نستطيع أن نخلص من ذلك -وبذلك أصل إلى النقطة المحورية في سؤالي- أن اليوم الآخر وفقًا للتفكير الإنساني ليس يومًا محددًا، وإنما هو حادثة موجودة تحدث باستمرار، بحيث أن كل أنفس الموتى التي ترجع إلى الله مباشرة يتم حسابها مباشرة؟ فعند الله مفاهيم زمنية أخرى كما نعرف ذلك من القرآن؟


سائل يسأل عن مدى صحة سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم، وهل يشعر بهم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27