الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

حكم أكل الناذر من نذره وادّخاره منه

تاريخ الفتوى: 18 يناير 2004 م
رقم الفتوى: 6034
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النذور
حكم أكل الناذر من نذره وادّخاره منه

ما حكم أكل الناذر من نذره وادّخاره منه؛ فقد نذر مسلمٌ أن يذبح شاة لله أو ما شابه ذلك، فهل يجوز له أن يأكل منها مع الناس؟ وهل يجوز له أن يَدَّخِرَ شيئًا منها لنفسه؟ وهل يجوز له أن يدعوا إخوته وأقاربه للأكل من تلك الذبيحة؟

إذا نذرَ شخصٌ أن يذبح شاة لله تعالى أو ما شابه فـلا يحقُّ له أن يأكـل منها مع الناس، ولا يَدَّخِرَ شيئًا منها لنفسه، ولا يدعو لها إخوته وأقاربه ليأكلوا منها إلا أن يكـونوا من الفقراء أو المساكين أو المحتاجين الذين يشملهم هذا النذر؛ لأنَّ المتبادر بكون نذره لله أن يكون للفقراء والمحاويـج، إلَّا أن يكون الناذر قد نصَّ على ذلك في نذره أو استثناه، فيوفّي بنذره؛ قال تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ [الحج: 29]، وقال تعـالى مادحًا أهل الجنة ذاكرًا أعمالهم التي كانت لهم في الدنيا: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: 7].

والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: نذرت نذرًا، ونصّه كالتالي: (إن شاء الله ما تلده المواشي التي أربيها في بيتي من ذكور لأهل الله). والسائل يوفّي بذلك منذ أكثر من عشرين عامًا، ويوزّع لحومها على جميع أهل قريته التي يعيش فيها، ويرسل ببعض لحومها لأقاربه وأصدقائه من القرى المجاورة.
ويقرر السائل أن عنده الآن عجلًا من البقر استوى للذبح، وعندهم في قريتهم الصغيرة مسجد آيل للسقوط، ولا يوجد في القرية مسجد سواه.
فهل يجوز للسائل شرعًا أن يبيع هذا العجل وينفق ثمنه في بناء هذا المسجد وتجديده؟


ما حكم النذر إذا تم بغير قبض المنذور؟ فقد توفي رجلٌ عن ثلاث بنات وله مال، فنذر لبنتٍ منهنَّ بجميع المال الذي في جهة إقامتها سواء كان له بطريق الإرث من مورثيه أو غيره أو بطريق الشراء أو غيره، وكان الناذر متَّصفًا بأكمل الصفات المعتبرة شرعًا، فهل النذر صحيحٌ ولا عبرة بكونها من جملة الورثة، أو فاسدٌ لا يعتبر لكونها من الورثة المستحقين في إرث أبيهم؟

وهذه صورة النذر: "إنه في يوم كذا بمصر، أنا مقيم بمصر أشهد على نفسي طائعًا مختارًا بأني قد نذرت لبنتي جميع ما أمتلكه بناحية كذا بحقِّ القسمة بيني وبين أخي المرحوم من ديارٍ ومالٍ ونخلٍ ونحاسٍ وفراشٍ وزبورٍ وأرضٍ ومصاغٍ، وكل ما سمي مالًا سواء كان ما أمتلكه في الجهة المذكورة كان إرثًا أو شراءً أو غير ذلك، كما نذرت لها أيضًا جميع ما جرَّه الإرث الشرعي إليَّ من ابن أخي المتوفى بهذه الناحية، وكذا جميع ما آل إليَّ من ابن أخي المذكور في الحجاز سواء كان بمكة المكرمة أو بجدة على الشيوع في جميع ذلك.

وأُقرُّ بأني لم يحصل مني أدنى تصرف في الأعيان المذكورة إلى تاريخه. وذلك نذرٌ صحيحٌ شرعيٌّ قُربةً لله تعالي وابتغاءَ مرضاته، وقد صدر مني هذا وأنا بأكمل الأوصاف المعتبرة شرعًا، وقد تحرر هذا مني نذرًا بذلك بحضور شهادة الشهود الموقِّعين أدناه. والله تعالى خير الشاهدين".


ما حكم من نذر صيامًا دون تحديد الوقت وعدد الأيام؟ لأن السائل يقول: نذرت أن أصوم لله تعالى إذا تحقّق لي أمرٌ معيّن، وقد تحقّق هذا الأمر، ولكن لم أُعيّن وقت الصوم ولا عدد الأيام؛ فما الذي يجب عليّ أن أفعله؟


أنا سيدة متزوجة، وكنت قد نذرت قبل زواجي أن أصوم لله يومي الإثنين والخميس من شهرَي رجب وشعبان من كل عام، وقد وفيت بنذري طيلة سنوات ما قبل زواجي والحمد لله، ولكن بعد زواجي اضطررت أن أفطر بعض هذه الأيام في بعض الأحيان لظروف الحمل والرضاعة وعدم موافقة الزوج وأريد أن أعرف ما الحكم في ذلك؟ وما الحكم إذا كان زوجي يرفض هذا الصيام؟ هل أصوم وفاءً للنذر أو أطيع زوجي ولا أصوم؟


ما حكم ذبح الأضحية في غير بلد المضحي؟ فرجلٌ اعتاد أن يضحي بشاة، لكنه عجز هذا العام عن شرائها بسبب غلوِّ الأسعار، وقد أشار عليه أحد الأشخاص أن يوكل من يذبح له في بعض الدول الإفريقية التي ترخص فيها أسعار الماشية؛ لكون المبلغ الذي معه يكفيه للأضحية في إحدى هذه الدول، فهل يلزمه ذلك، وهل يختلف الحكم لو نذرها؟ وهل يوجد فرق بين الأضحية والعقيقة في ذلك، أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم تحويل جهة النذر؟ حيث نذر شخص لله بعد أن شفاه من مرضه بأن يقوم بإحياء ليلة لأحد أولياء الله الصالحين، وأن يقوم بإطعام أهل القرية، وأن يحضر القراء والمبتهلين ويعمل مجلس ذكر. ويوجد بالقرية مسجد آيل للسقوط ويريد أهل القرية بناؤه، ويُقرّر السائل أن عنده ذبيحة؛ فهل يجوز أن يدفع مصاريف تلك الليلة في تكملة بناء المسجد، وأن يذبح الذبيحة ويوزع لحمها على الفقراء وأهل البلدة أو أن يبيع هذه الذبيحة ويدفع ثمنها هو الآخر في تكملة بناء المسجد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30