هل رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا جبريل عليه السلام بصورته كاملة التي خلقه الله تعالى عليها في رحلة الإسراء والمعراج؟
نعم، رأي سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم سيدنا جبريل عليه السلام في رحلة الإسراء والمعراج على صورته الكاملة التي خلقه الله تعالى عليها وله (600) جناح؛ كما ورد ذلك في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
قال تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ [النجم: 11-15].
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾: فؤاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
﴿مَا رَأَى﴾: الذي رآه ببصره وهو جبريل عليه السلام على صورته التي خُلق عليها وهو في السماء الرابعة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأرض.
﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أفتجادلونه.
﴿عَلَى مَا يَرَى﴾: والخطاب للمشركين المنكرين للرؤية ولا قيمة لإنكارهم، وسبب هذه الرؤية هو أنَّ جبريل عليه السلام كان من عادته أن ينزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أحيانًا كصلصلة الجرس، وأحيانًا في صورة دحية الكلبي الصحابي رضي الله عنه، فتاقت نفسه صلى الله عليه وآله وسلم أن يراه على صورته التي خُلِقَ عليها، فطلب منه ذلك فوعده بحراء -اسم جبل بمكة-، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتعبد فيه، فلما أنجز وعده ورآه قد سدّ الأفق، أفق الشمس المعبَّر عنه في سورة [النجم: 7]: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، وفي سورة [التكوير: 20]: ﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ خرَّ مغشيًّا عليه، فنزل عليه جبريل وجسمه يتنقل شيئًا فشيئًا إلى أن صار كدحية الكلبي.
﴿ثُمَّ دَنَا﴾: قرب منه.
﴿فَتَدَلَّى﴾: هبط وزاد في القرب فكان منه على مسافة كان قدرها: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾، وفي مساحة قليلة يكنى بها عن شدة القرب وكمال الاتصال، أي: صار جبريل يتقرب منه شيئًا إلى أن كان منه على قدر هذه المسافة ﴿أَوْ أَدْنَى﴾، أي: بل أقرب منه قربًا يزيل الالتباس، ويحقق اجتماعه بحضرة جبريل عليه السلام؛ حتى استأنس به وأفاق من غشيته، ولقد أقسم الرب جلَّ جلاله على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى جبريل رؤية بصرية على صورته الأصلية مرة ثانية بقوله سبحانه في سورة النجم أيضًا فقال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾ أي: رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جبريل عليه السلام على صورته التي خلق عليها رؤية بصرية مرة ثانية عند سدرة المنتهى لما عرج به إلى السماوات العلى، عند جنة المأوى التي تأوي إليها أرواح الأنبياء والمتقين والشهداء والصالحين، ولقد أقسم الله جلَّ جلاله في المرة الثانية دون الأولى اهتمامًا بشأنها، ويستدل بهذه الآية العظيمة على إثبات أمرين عظيمين:
الأول: إثبات اليقظة التامة في عروجه صلى الله عليه وآله وسلم، ففي الآية على ذلك دليل وهو قوله تعالى: ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾، إذ لو لم تكن الرؤية الثانية بصرية مثل الأولى ما صحّ قوله: ﴿نَزْلَةً أُخْرَى﴾؛ لاختلاف جهة الرؤية.
الأمر الثاني: إثبات العروج: ففي الآية دليل على ذلك وهو قوله تعالى: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾، فكلمة "عند" ظرف يفيد أن الرائي والمرئي في مكان واحد، وإلا لقال تعالى: بسدرة المنتهى، مثل ما قال في الرؤية الأولى: ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾، و﴿بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾، ويُعَزِّزُ العروج قوله تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى﴾.
ويتضح من هذا: أن الإسراء والمعراج وقعا يقظة مرة واحدة في عمره صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة واحدة، وفيها فُرِضت الصلاة، ورأى ما رأى من آيات ربه الكبرى؛ كصورة جبريل التي خلق عليها وله (600) جناح.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يعد "اليوم الآخر" من العقائد الإسلامية التي لا خلاف فيها، وهو اليوم الذي يبعث فيه كل الأموات ويعرضون للحساب وتجري محاكمتهم، وهذا يعني -على حسب فهمي- أن كل الأموات تبقى في قبورهم حتى ذلك اليوم، ولكنني أتوهم أن تفكيري ربما يعتريه الخطأ وليس صحيحًا، وذلك للسببين التاليين:
أولًا: كل جسم مادي يتحلل بالكامل بعد فترة زمنية محددة ويصير ترابًا، وما لا يموت في الإنسان هو النفس، أي مادة الروح الإلهية التي نفخها الله بقول القرآن في كل إنسان. والإسلام يعلِّم –على حد علمي– أنه عندما ينام الإنسان أو عندما يموت يقبض الله الروح إليه، فيرسلها إليه ثانيةً في حالة النوم ويمسكها في حالة الموت، وهذا يعني أن النفس بعد الموت مباشرة تكون موجودة عند الله وليس في القبر.
ثانيًا: روي في حادثة الإسراء بالنبي محمد أن النبي صلى بالأنبياء إمامًا ثم بعد ذلك قابل على سبيل المثال موسى في إحدى السموات وتكلم معه. لقد مات هؤلاء الأنبياء منذ وقت طويل ورغم ذلك قابلهم محمد، فهم أحياء، فهل قامت قيامتهم؟ وهل نستطيع أن نخلص من ذلك -وبذلك أصل إلى النقطة المحورية في سؤالي- أن اليوم الآخر وفقًا للتفكير الإنساني ليس يومًا محددًا، وإنما هو حادثة موجودة تحدث باستمرار، بحيث أن كل أنفس الموتى التي ترجع إلى الله مباشرة يتم حسابها مباشرة؟ فعند الله مفاهيم زمنية أخرى كما نعرف ذلك من القرآن؟
ما معنى يا أكرم الرسل؟ حيث يزعم أحد أصدقائي أنَّ قول الإمام البوصيري: "يا أكْرَمَ الرُّسْلِ ما لِي مَنْ أَلُوذُ بهِ سِواكَ" يُعدُّ من الشرك؛ فما الرد على هذا الكلام؟
سائلة تقول: لم أذهب إلى مقبرة والدي سوى مرات قليلة، وظروفي لا تسمح لي أن أذهب دائمًا؛ فهل يجب علي أن أذهب باستمرار؟ وهل صحيح أنَّ الميت يفرح بزيارة أهله له؟
ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) لتوليد وتصميم صور مجسِّدة للذات الإلهية؟
ما المراد من قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾؟ لأني سمعت في بعض وسائل الإعلام وعبر منصات التواصل الاجتماعي أنَّ قوله تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلًّا فَهَدَىٰ﴾ يدل على هداية الله للنبي عليه الصلاة والسلام بعد "ضلال" كما عبَّر صاحب المحتوى، نرجو منكم الرد والتوضيح والبيان للمعنى الصحيح لهذه الآية الكريمة.
ما معنى قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ»؟