الأربعاء, 28 أكتوبر 2026 – 17 جُمادى الأولى 1448 هـ

الحكمة من سكتات النبي في الصلاة الجهرية

تاريخ الفتوى: 09 فبراير 1985 م
رقم الفتوى: 5888
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الصلاة
الحكمة من سكتات النبي في الصلاة الجهرية

ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟

من آداب الصلاة؛ يندب للمصلي أن يسكت في الصلاة أربع سكتات:

الأولى: بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، وهي مستحبة لكل مُصلٍّ عند من يقول بدعاء الاستفتاح، وهي ليست سكتةً حقيقية، بل المراد عدم الجهر بشيء من الذكر؛ لاشتغاله بدعاء الاستفتاح؛ فقد رُوِي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه آله وسلم إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بِيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ أَخْبِرْنِي مَا تَقُولُ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَد». أخرجه السبعة إلا الترمذي. فيسن عند جمهور العلماء لكل مصلٍّ أن يأتي بدعاء الاستفتاح سرًّا بعد تكبيرة الإحرام بأي صيغة من الصيغ الواردة في ذلك. انظر "المغني لابن قدامة" (1/ 343، ط. مكتبة القاهرة) بتصرف.

وشُرِعَت هذا السكتة؛ ليتسنى للمأمومين تأدية النية والتكبير ويتفرغوا لسماع القراءة.

السكتة الثانية: سكتة بين "ولا الضالين" و"آمين"؛ ليتسنى للمأموم موافقة الإمام في التأمين؛ لقول سمرة بن جندب رضي الله عنه: "حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سكتتين: سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من قراءة: ﴿غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ [الفاتحة: 7]" أخرجه أحمد وأبو داود. انظر "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني" (3/ 175، ط. دار إحياء التراث العربي).

الثالثة: السكتة بين الفاتحة والسورة، وهي مستحبة للإمام عند الشافعية والحنابلة؛ ليقرأ المأموم فيها الفاتحة، ويشتغل الإمام بالذكر والدعاء، ومكروهة عند الحنفية ومالك؛ لعدم ما يدل على مشروعيتها.

الرابعة: السكتة بعد القراءة وقبل الركوع، وهي سكتة لطيفة؛ لفصل القراءة من الركوع وتَرَادِّ النفس، وهي مستحبة عند الشافعي وأحمد وإسحاق. انظر "المغني لابن قدامة" (1/ 535).

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة بأقل من أربعين في زمن الوباء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد..
فإن من نوازل العصر ومتقلبات الأحوال: جائحة كورونا التي أصابت العالم بأسره، أسأل الله تعالى السلامة منه لجميع الناس.
وهذه الأزمة تجعل المتغيرات إلى المرونة والتمسك بيسر الدين الإسلامي وملامح رحمته ومحاسن تشريعه، فيما نقوم به من الطاعات كالجمعة والجماعة والتجمع لأداء العبادات والتباعد في الصفوف، وتقليل عدد التجمع في الأماكن العامة ودور العبادات.
وقد أعلنت وزارة الصحة التابعة لسيريلانكا والجهات المختصة بمنع التجمع بأكثر من خمسة وعشرين شخصًا في الأماكن العامة ودور العبادات، وفي إطار هذه الأزمة أفتت هيئة الإفتاء التابعة لجمعية علماء سيريلانكا بإقامة الجمعة في أماكن مختلفة، وذلك بناءً على جواز تعدد الجمعة في بلدٍ واحدٍ عند الحاجة في المذهب الشافعي.
ولكن لا يزال العلماء يناقشون مسألة التجمع بأقل من أربعين رجلًا في هذه الحالة الراهنة، علمًا بأن المعتمد في المذهب الشافعي أن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر، فاختلفت آراء العلماء على اتجاهين:
الاتجاه الأول: الإنكار بإقامة الجمعة بأقل من أربعين رجلًا؛ اعتمادًا على القول الراجح المعتمد في المذهب الشافعي، وتعليلًا بأن العدد غير مكتمل.
الاتجاه الثاني: تنفيذ إقامة الجمعة بالعدد المسموح؛ تعظيمًا لشعائر الله، ومراعاة للمصلحة الدينية.
وبينما هو كذلك قد عثرتُ على مخطوطٍ لعالم جليل وعلم من كبار علماء سيريلانكا، وركن من أركان علم الفلك، ومؤسس الكلية الحسنية العربية الشيخ العلامة عبد الصمد رحمه الله، الذي كان رئيسًا لجمعية علماء سيريلانكا فترة طويلة، وله عدة مؤلفات من المطبوع والمخطوط.
وقد ألف كتابًا في عام 1912م، بخطه وسماه بـ "ضوء الشرعة بعدد الجمعة"، وقد ناقش الأدلة والآراء ورجح القول بأن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر.
وما حاصله: وإذا كان أهل البلد أقل من الأربعين، فإن كانوا (الشافعية) بأربعة فصاعدًا وأرادوا تقليد الإمام أبي حنيفة في صحة الجمعة بأربعة، فيجوز أن يصلوا الجمعة إن قلدوه تقليدًا صحيحًا؛ بأن يحافظوا كلهم على جميع الشروط المعتبرة عنده، ولكنه تُسنّ إعادتها ظهرًا خروجًا من الخلاف القوي. وإذا أرادوا أن يعملوا باختيار بعض الأئمة الشافعية في صحة الجمعة بدون أربعين وصلوا الجمعة فلا بأس بذلك، ولكن يلزمهم أن يعيدوا الظهر بعدها لوجوب العمل بالراجح، فإن لم يعيدوا الظهر جماعة أو فرادى فينكر عليهم إنكارًا شديدًا.
أطلب من سماحتكم إبداء موقف دار الإفتاء في إعادة الظهر بعد الجمعة: هل هي لازمة إذا عملوا في هذه المسألة على المرجوح في المذهب الشافعي؟ أو هل هي مسنونة إذا قلدوا في هذه المسألة مذهب الحنفية أو المالكية حفاظًا على جميع شروطهم؟ ولكم جزيل الشكر ومن الله حسن الثواب.


سائل يسأل عن الآتي:

1- ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما عدد ركعاتها؟

2- هل يقتصر دعاء القنوت الوارد في الركعة الثانية من صلاة الفجر على صلاة الجماعة فقط، أو يشمل صلاة الفرد أيضًا؟


السادة الفقهاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه أول رسالة لي إليكم أبعث بها بعد أن اختلفت الآراء حول موضوع قصر الصلاة، فنرجو من الله العلي القدير أن تلقى هذه الرسالة اهتمام سيادتكم حتى يستفيد منها أكثر المسلمين الذين يعملون في هذا المكان. فنحن العاملين جميعًا في هذا المكان الذي يبعد حوالي 90كيلو عن مكان السكن الذي نسكن فيه، فبعضنا يخرج من منزله من بعد صلاة الفجر ويعود إليه بعد صلاة المغرب، وهذا الحدث يحدث بصفة يومية مع العلم أن أيام العمل هي من السبت إلى الأربعاء والخميس والجمعة إجازة. فنرجو من سيادتكم أن تفيدونا في الإجابة عن هذا الموضوع.


ما حكم الصلاة في مسجد على أرض مغصوبة؟ حيث قام مواطنون بالاستيلاء على قطعة أرض مملوكة للدولة ومخصصة للمنفعة العامة، وأقاموا عليها مسجدًا مستغلين فترة الإجازات، ومخالفين بذلك القواعد المعمول بها القاضية بتخصيص أراضٍ للمساجد وفقًا للمخطط العام للمدينة في حدود القواعد العقارية المعمول بها، وتم صدور قرار من الجهاز بإزالة هذا المبنى المخالف، علمًا بأن هذا المبنى محاط بأربعة مساجد أبعدها على مسافة ثلاثمائة متر، فهل تجوز الصلاة في هذا المبنى؟


ما حكم من صلى فريضة المغرب منفردًا وفرغ منها ثم وجد جماعةً لنفس الفريضة فصلاها معهم؛ فهل يصليها ثلاثًا، أم يزيد ركعةً رابعةً؟


ما حكم مصافحة الناس بعضهم بعضًا، وقول كلمة (حرمًا) بعد الصلاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :38
الشروق
7 :6
الظهر
12 : 39
العصر
3:47
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :30