ما حكم ترك عمل العقيقة عن الأولاد لمَن يقدر على فعلها؟ وهل يأثم بذلك؟
العقيقةُ سنةٌ مؤكدة؛ فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليها، يُثابُ فاعلها، ولا يأثم تاركها دون عذر، لكن يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها وعظيم أجرها.
العقيقةُ من السنن المؤكدة التي ينبغي للمسلم أنْ يحرص على فعلها وإن كان مُعْسرًا، فإن كان مستطيعًا موسرًا فالسنة في حقه آكد؛ فإنْ فعل فقد أصاب سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واتبع هَدْيَهُ، وسار على نهجه واقتفى أثره، ونال محبته وشُمِلَ بشفاعته؛ فاستحقَّ بذلك الأجر العظيم والثواب الجزيل، وكان ذلك سببًا من أسباب سعة رزقه، وأخلف الله عليه في ماله ومآله.
فعن أَنس بن مالِكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ». أخرجه الترمذي في "جامعه" وحسنه، والمَرْوَزِي في "تعظيم قدرة الصلاة"، والطبراني في "الأوسط" وابن شاهين في "الترغيب"، وابن بطة في "الإبانة"، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة".
قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (9/ 460، ط. مكتبة القاهرة): [قال -أي الإمام أحمد-: إذا لم يكن عنده ما يعقّ فاستقرض؛ رجوت أن يخلف الله عليه إحياء سنة.
قال ابن المنذر: صدق أحمد؛ إحياءُ السنن واتباعها أفضل، وقد ورد فيها من التأكيد في الأخبار التي رويناها ما لم يرد في غيرها، ولأنَّها ذبيحةٌ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها؛ فكانت أولى؛ كالوليمة والأضحية] اهـ.
وإن لم يفعلها وهو مستطيعٌ موسرٌ لا يكون آثمًا، ولكن يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها وعظيم أجرها.
وبناءً على ذلك: فالعقيقةُ سنةٌ مؤكدة؛ فعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثَّ عليها، يُثابُ فاعلها، ولا يأثم تاركها دون عذر، لكن يكون قد فوَّت على نفسه ثوابها وعظيم أجرها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ذبح شاة الأضحية قبل العيد؟ فأنا اشتريت شاةً للأضحية، وقبل حلول عيد الأضحى بثلاثة أيام أكلت فوق طاقتها وأشرفت على الموت، فقمت بذبحها خوفًا من نفوقها وقمت بتوزيعها على الفقراء، فهل تعتبر أضحية أم صدقة؟
ما حكم إطعام الحيوانات من لحم الخنزير؟ فالرجل أسس حديقة حيوان مفتوحة، احتوت على كل أنواع الحيوانات المفترسة وغير المفترسة. فهل يجوز إطعام الحيوانات المفترسة من لحم الخنزير أم لا؟
ما هو مذهب الحنفية في قتل الصيد بالبُندُقية؟ وهل يباح أكل الصيد إذا تم رميه بالبندقية؟
ما حكم ذبح ولد الأضحية؟ فنحن اشترينا بقرة لتسمينها وذبحها في عيد الأضحى، وبعد فترة تبين لنا أنها حامل، وقد وضعت الحمل وأنجبت عجلًا، ومضى عليه فترة، فما التصرف الشرعي في هذا العجل حين التضحية بأمه؟
ما حكم الاستبدال في لحوم الأضاحي؟ فنحن نحيط سيادتكم علمًا بأننا جهة خيرية تقوم بتنفيذ مشروع الأضاحي للاستفادة من لحوم الصدقات والأضاحي، ومنذ تأسيس المشروع لا نخطو خطوة إلا بعد الرجوع إلى دار الإفتاء المصرية. وحيث إننا حصلنا على فتوى باستبدال اللحوم (في المطلق) لزيادة الكمية الموزعة على المسلمين فإننا نسأل سيادتكم استكمالًا لهذه الفتوى: هل يجوز أخذ الجزء المستبدل (الكمية الزائدة) قبل العيد لتوزيعها صدقات لإدخال الفرحة على المسلمين لحين وصول كمية لحوم الأضاحي بعدها بشهرين؟ وهل يمكن استبدال جميع الكمية بعد ذبحها أضاحي ونأخذ بدلًا منها لحومًا مذبوحةً صدقات لتصنيعها معلبات؟ حيث إننا نتعاقد مع المجازر ونقوم بإدارة المشروع كاملًا ونحن نعين الجزارين، ونتفق مع المجزر بأن يأخذ الأجزاء الخلفية المرتفعة الثمن ويعطينا بدلًا منها لحومًا أمامية أكثر.
ولو فرضنا أن العجل يعطي 150 كيلو من اللحم الأمامي والخلفي فإننا نأخذ كمية زائدة تصل إلى 50 كيلو لكل عجل، ويصبح إجمالي كمية اللحوم المأخوذة من العجل 200 كيلو بدلًا من 150 كيلو، وللعلم نذبح هذه العجول والخراف جميعها في أوقات التشريق كأضاحٍ، أما كمية الزيادة المستبدلة فتذبح قبل أو بعد أيام التشريق كصدقات.
وقد تبين من خلال المسؤولين عن جهتنا الخيرية أنهم يدفعون ثمن الأضاحي قبل مدةٍ مِن ذبحها وقبل أخذ الأموال من المُضَحِّين، ويتفقون مع المجازر على أخذ الجزء الزائد ابتداءً قبل العيد، ثم يأخذون الباقي بعد العيد.