حكم أخذ الأجرة على تعليم بعض العبادات والقيام بها

تاريخ الفتوى: 10 نوفمبر 2021 م
رقم الفتوى: 6336
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: التعويضات
حكم أخذ الأجرة على تعليم بعض العبادات والقيام بها

هل يجوز أخذ المال مقابل الإجارة على تعليم بعض العبادات أو القيام بها كإمامة الناس في الصلاة ونحو ذلك؟

أجاز الفقهاء أخذ المال على الاستئجار على أَدَاء بعض العبادات؛ كتعليمٍ وإمامةِ صلاةٍ، وغير ذلك مما هو من سبيل فروض الكفايات؛ يقول الإمام ابن العربي في "أحكام القرآن" (2/  524، ط. دار الكتب العلمية): [قوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وهم الذين يقدمون لتحصيلها، ويوكّلون على جمعها؛ وهذا يدل على مسألة بديعة، وهي أن ما كان من فروض الكفايات فالقائم به يجوز له أخذ الأجرة عليه. ومن ذلك الإمامة؛ فإن الصلاة وإن كانت متوجهة على جميع الخلق فإنَّ تَقَدُّم بعضهم بهم من فروض الكفاية، فلا جرم يجوز أخذ الأجرة عليها. وهذا أصل الباب، وإليه أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: «ما تَرَكْتُ بعد نفقة عيالي ومَئُونَة عَامِلِي فَهُو صَدَقَةٌ»، والدليل على أنها أجرة: أن الله سبحانه أملكها له وإن كان غنيًّا، وليس له وصف يأخذ به منها سوى الخدمة في جمعها] اهـ.

فقرروا أنه يجوز أخذ الأجرة على تعليم العلوم، وتعليم العبادات، بل وأداء هذه العبادات أيضًا؛ يقول العلامة ابن قدامة في "المغني" (3/ 224): [وفي الاستئجار على الحج، والأذان، وتعليم القرآن والفقه، ونحوه، مما يتعدَّى نفعه، ويختص فاعله أن يكون من أهل القربة، روايتان؛ إحداهما: لا يجوز. وهو مذهب أبي حنيفة، وإسحاق. والأخرى: يجوز. وهو مذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أحقّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيهِ أَجْرًا كِتَابُ الله» رواه البخاري. وأخذ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجُعل على الرقية بكتاب الله، وأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصَوَّبهم فيه؛ ولأنه يجوز أخذ النفقة عليه فجاز الاستئجار عليه؛ كبناء المساجد والقناطر.. وإن قلنا: يجوز الاستئجار على الحج جاز أن يقع الدفع إلى النائب من غير استئجار، فيكون الحكم فيه على ما مضى. وإن استأجره ليحج عنه أو عن ميت اعتبر فيه شروط الإجارة؛ من معرفة الأجرة، وعقد الإجارة، وما يأخذه أجرة له يملكه، ويباح له التصرف فيه] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عطاء الوالد لبعض أولاده حال حياته؟ فنحن ثلاث أخوات شقيقات، ولنا أختان من أبينا، وكان والدنا رحمه الله تعالى قد كتب لي ولشقيقَتَيَّ أرضًا زراعية مساحتها 11 فدانًا بيعًا وشراء، وترك ستة أفدنة أخرى لم يكتبها باسم أحد، تم تقسيمها على ورثته بعد وفاته، وكذلك قد خصني أنا وشقيقَتَيَّ -دون الأختين الأخريين- بمبلغ ألف جنيه في دفتر توفير لكل واحدة منا، مع العلم أننا ساعتها كنا صغيرات، وكانت أختانا لأبينا متزوجتين.

والسؤال هنا: هل من حق الإنسان أن يتصرف حال حياته كيفما يشاء في ماله؟ مع العلم أنني قد سمعت عدة آراء فقهية مختلفة في هذه المسألة؛ بعضها يحرم ما فعله الوالد ويلزمنا بِرَدِّ الحقوق، وبعضها يحرم ما فعله الوالد ويجعل رد الحقوق تطوعيًّا منا، وبعضها يجيز ما فعله الوالد ولا يلزمنا بشيء، فما مدى صحة هذه الآراء؟ وهل يجوز لي تقليد أيٍّ منها؟ وهل معنى حديث: «استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك، والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك بالصدر» أن الإنسان إذا سمع عددًا من الآراء فإن الرأي الذي يطمئن إليه قلبه وعقله يكون هو الصحيح شرعًا؟ وما حكم العمل بالأحوط هنا؟ حيث إنني قد احتطت ورددت بعض الحقوق لأصحابها، وطلبت منهم المسامحة في الباقي فسامحوا.


مَنِ المراد بلفظ "إل ياسين" في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: 130]؟ وهل صحيح أنَّ المراد من هذا اللفظ هم آل البيت الكرام رضي الله تعالى عنهم؟


يقول سائل: نجد في الكتب العقائدية مصطلح "أهل الفترة" فما المقصود من هذا المصطلح؟


ما حكم الالتزام بالشرط الجزائي وغرامة التأخير في العقود؛ فقد تم الاتفاق مع أحد المقاولين على هدم منزلٍ صدر له قرارٌ بالإزالة، وصدر العقد مُحَدّد المدة مع شرط جزائي بدفع غرامة تأخير في حالة عدم الالتزام بالوقت، ولم يلتزم المقاول بالوقت المُحدّد بالعقد؛ فما حكم الشرط الجزائي في هذه الحالة؟


ما حكم ضمان ما يُتلفه الحيوان؟ فقد كان للسائل حمار مربوط بالحقل، فمر أحد المارة وهو يركب حمارًا آخر، فصاح عند مروره بحمار السائل، وإن حمار السائل حينئذ قطع الحبل المقيد به وانفلت وجرى وراء الحمار الآخر واشتبك معه، وسقط الراكب من على دابته وكسرت ساقه اليسرى، وادعى أن حمار السائل رفسه في ساقه فكسرها، وقد طالب المصاب السائل بتعويض عن إصابته. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذه الواقعة.


ما مدى مشروعية استدامة نفقات التعليم للمحضون بعد بلوغه ١٥ عامًا؟ فهناك ولدٌ يعيش في حضانة أمه، وقد بلغ مِن العمر خمسة عشر عامًا، ولا يزال في مرحلة التعليم، فهل يجب على أبيه الاستمرارُ في النفقة على تعليمه بعد بلوغه هذه السن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 يونيو 2026 م
الفجر
4 :7
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 55
العصر
4:31
المغرب
7 : 58
العشاء
9 :31