الواجب على المرأة إذا أفطرت بسبب وضع الحمل

تاريخ الفتوى: 20 أكتوبر 1997 م
رقم الفتوى: 6362
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: فقه المرأة
الواجب على المرأة إذا أفطرت بسبب وضع الحمل

ما الواجب على المرأة إذا أفطرت بسبب وضع الحمل؟ فنحن نرجو منكم بيان ما يلزم المرأة إذا أفطرت في شهر رمضان بسبب وضع الحمل؛ حيث وضعت امرأة في أول شهر رمضان، وأفطرت أيام الشهر كله، وأخبرها إمام مسجد أن تخرج فدية عن كل يوم أفطرته بواقع مسكين عن كل يوم، وقد فعلت ذلك.

الواجب على المرأة المسؤول عنها قضاء ما فاتها من الصيام في أي وقت تستطيع فيه القضاء سواء كان القضاء متتابعًا أو متفرقًا، ولا فدية عليها، ولا يُغْنِي عن ذلك ما دفعته من أموال؛ لقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ حيث إنها تستطيع الصيام في أيام أخر، وهو دَيْنٌ لله في ذمتها، ودين الله أحقُّ بالقضاء.

المحتويات

الأدلة على مشروعية الصيام

صوم رمضان واجبٌ بالكتاب والسنة والإجماع:

أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمَن سأله: يا رسول الله: أخبرني عمَّا فرض الله عليَّ من الصيام. قال: «شَهْرِ رَمَضَانَ»، قال الرجل: هل علي غيره؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ». رواه أبو نعيم في "مسنده" والبيهقي في "السنن" من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.

وأجمعت عليه الأمة، وأنَّه أحد أركان الإسلام التي عُلِمَت من الدين بالضرورة، وأنَّ منكره كافرٌ مرتد عن الإسلام.

حرمة صيام رمضان للحائض والنفساء وقضاء ما فاتهما

وقد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصحّ صومهما ويقع باطلًا وعليهما قضاء ما فاتهما؛ روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنُؤمَرُ بقضاء الصوم ولا نُؤمَرُ بقضاء الصلاة".

كما أجمع الفقهاء على أنَّ الحيض والنفاس ممَّا يوجب القضاء فقط.

قضاء صيام رمضان على الفور أم التراخي

قضاءُ رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا مُوَسَّعًا في أي وقت؛ فقد صحّ عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان، رواه مسلم وأحمد. فإنْ أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر صام رمضان الحاضر ثم يقضي بعده ما عليه ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر على ما ذهب إليه الأحناف والحسن البصري، وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه يجب عليه القضاء فقط إن كان التأخير بعذر، أما إذا كان التأخير بدون عذر فيلزمه القضاء والفدية.

الخلاصة

وفي واقعة السؤال: فإنَّ السيدة التي أفطرت رمضان بوضعها الحمل يجب عليها قضاء ما فاتها في أي وقت تستطيع فيه القضاء؛ سواء كان القضاء متتابعًا أو متفرقًا، ولا فدية عليها، وما دفعته من أموال وفقًا لما ذكره لها إمام المسجد لا يُغْنِي عن القضاء؛ لقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ حيث إنها تستطيع الصيام في أيام أخر، وهو دَيْنٌ لله في ذمتها، ودين الله أحق بالقضاء. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج زكاة الفطر لحمًا؟


ما حكم صيام سيدنا داود عليه السلام؛ فإني سمعت من أحد الأصدقاء أن صيام نبي الله داود عليه السلام هو من أحب الأعمال إلى الله تعالى، وما كيفيته؟


ما حكم التتابع في صيام الست من شوال؟ وهل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال مع قضاء رمضان؟ وهل يشترط تبييت النية في صيام الست من شوال؟


عندما قمت بالمناسك رأيت في الطواف أن الرجال يسرعون في بعض طوافهم دون النساء؛ فعلمت أن المرأة لا تَرْمُل في الطواف؛ فما الحكمة من عدم إسراع المرأة في طوافها؟


هل يجوز الاعتماد على الساعات الذكية والتطبيقات الإلكترونية في تحديد أوقات الصلوات، وفي تحديد وقت الفطر خلال شهر رمضان؟ فأنا أسكن وأهلي في منزلٍ أعددته بجوار مزرعتي بعيدًا عن المدينة، وقد لا أسمع الأذان وأنا بداخله، وقد ظهرت ساعات ذكية وكذلك تطبيقات إلكترونية تساعد على معرفة مواقيت الصلاة.


ما حكم من بدأ الصيام في بلد وسافر إلى بلد اختلف العيد فيه مع البلد الذي صام فيه؟ حيث يوجد شخص بدأ الصيام في مصر طبقًا لتحديد أول شهر رمضان فيها، وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع مصر، فكيف يفعل في نهاية شهر رمضان، هل يتبع مصر في الإفطار للعيد أم يتبع البلد الذي هو فيه؟ حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يومًا أو واحدًا وثلاثين يومًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أكتوبر 2026 م
الفجر
4 :40
الشروق
6 :8
الظهر
11 : 39
العصر
2:45
المغرب
5 : 9
العشاء
6 :27