سائل يطلب بيان الحكم الشرعي في التصرف الأمثل إذا نسي الإمامُ بعضَ آيات من القرآن أثناء ختمته في صلاة التراويح، وماذا يكون العمل حتى تكون الختمة كاملة؟
المحتويات
يستحب المواظبة على ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه.
معلومٌ أنَّ الختم قد يُسقط من القارئ شيئًا من القرآن، فيستحبُّ أن يستدرك ذلك لتتمّ الختمة كاملة، ولم يرد في الشرع شيءٌ يحدّد تلك الطريقة، فعاد الأمر إلى الاجتهاد فيه.
وممَّا ورد في هذا الاستعانة بقارئ يكون خلف الإمام، ويُؤخَذ هذا من الحديث الوارد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى رضي الله عنهما عن أبيه قال: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: «أَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَسِيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوَ نُسِخَتْ؟ قَالَ: «نُسِّيتُهَا» أخرجه النسائي في "السنن الكبرى".
ووجه الدلالة: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن أبي بن كعب رضي الله عنه لكونه من الحفظة، فاعتذر أبي بن كعب رضي الله عنه عن عدم تذكير النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالآية التي سقطت في التلاوة خشية أن تكون قد نُسِخَت تلاوتها.
ومن الآثار عن السلف في ذلك: ما ورد عن الحافظ جرير بن حازم قال: "رأيت ابن سيرين يُصَلّي متربعًا والمصحف إلى جنبه، فإذا تعايا في شيء أخذه فنظر فيه" اهـ. "المصاحف" (ص: 461، ط. الفاروق الحديثة).
وهذا دليل على محاولة قراءة السورة تامة، لكن إن لم يتمّ ذلك فيُستحبُّ قراءة ما سقط من التلاوة خارج الصلاة، أو يكون في داخل الصلاة سواء في الركعات التالية أو في آخر الختمة، والثاني ورد عن بعض السلف؛ قال العلامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 127، ط. مكتبة القاهرة): [فصل: وسئل أبو عبد الله عن الإمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة، ترى لمَنْ خلفه أن يقرأها؟ قال: نعم ينبغي أن يفعل، قد كان بمكة يوكِّلون رجلًا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها، فإذا كان ليلة الختمة أعاده، وإنما استحبّ ذلك لتتمّ الختمة ويكمل الثواب] اهـ.
ومن اللطائف التي يُسْتأنَسُ بها في هذا الباب ما ذكره الإمام السيوطي في "الإتقان" (1/ 357، ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب): [كان ابن بصحان إذا ردّ على القارئ شيئًا فاته فلم يعرفه كتبه عليه عنده، فإذا أكمل الختمة وطلب الإجازة سأله عن تلك المواضع، فإن عرفها أجازه، وإلا تركه يجمع ختمة أخرى] اهـ.
بناءً على ما سبق: فإنَّ الأمر واسع في مسألة سهو الإمام أو نسيانه لبعض الآيات في ختمة صلاة التراويح، فيُستحبّ له إذا تذكَّر أن يستدرك ذلك، ولا بأس بأن يفتح عليه بعضُ المصلين خلفه ممَّن يحفظون ما نسيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يشترط لسجود التلاوة أن يكون الساجد متوضئًا؟
ما حكم الدعاء بالعتق من النار في شهر رمضان الكريم للأحياء والأموات؟ حيث يقنت إمام المسجد عندنا في شهر رمضان، ويقول في دعائه: «اللهم أعتق رقابنا ورقاب أمواتنا من النار»، فأنكر عليه أحد الناس هذا الدعاء؛ وذلك بحجة أنه لا توجد أحاديث صحيحة في السُّنَّة النبوية قد ذكرتْ أن الأحياء ولا الأموات يعتقون في رمضان، فما حكم الشرع في ذلك؟
ما هي الآداب والسنن المستحبة للإنسان عند حصول ما يُفْزِعُهُ أو يخاف منه؟
ما حكم قراءةُ القرآن من خلال جهاز مكبر الصوت قبل صلاة الفجر والجمعة؟ فهناك مسجد مجاور لنا يتم فيه قراءة القرآن الكريم بشكلٍ يوميٍّ مِن خلال جهاز مكبِّر الصوت قبل أذان الفجر بعشر دقائق وكذلك قبل الأذان في صلاة الجمعة فقال البعض: إن هذا بدعة ويأثم من يفعل ذلك؛ فنرجو منكم بيان حكم ذلك.
ما حكم قراءة سورة بعد الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة؟ فقد سمعت في بعض دروس العلم أن قراءة السورة بعد الفاتحة في غير الركعتين الأُوليَيْن؛ كالركعة الثالثة في المغرب، أو الركعتين الأخيرتين في الصلوات الرباعية لا يُؤثر على صحة الصلاة، فما مدى صحة هذا الكلام؟
سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.
والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟
وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟
وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»
وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.