الفرق بين التصرف حال الحياة وبين الميراث ومدى موافقته للشريعة والقانون

تاريخ الفتوى: 08 أكتوبر 2017 م
رقم الفتوى: 6239
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الميراث
الفرق بين التصرف حال الحياة وبين الميراث ومدى موافقته للشريعة والقانون

سائل لديه تصريح من المحكمة باستخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية فيما يلي:

 ــ حكم تصرف أخت شقيقة على قيد الحياة في تركتها إلى بناتها الثلاثة بغرض حرمان الأخ الشقيق من ميراثها بعد وفاتها.

ــ مطابقة نص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني -التي جاء بها "غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها القانون"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه.

ــ مطابقة نص المادة 12 من قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943م -التي جاء بها "للواحدة من البنات فرض النصف، وللاثنتين فأكثر الثلثان"- لأحكام الشريعة الإسلامية من عدمه؛ استنادًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُل ذَكَر» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والإمام البخاري والإمام مسلم في "صحيحيهما".

من المقرر شرعًا أن هناك فارقًا بين ما يملكه الإنسانُ حال حياته؛ والذي له الحقّ في مطلق التَّصرف فيه عند كمال أهليته بسائر أنواع العقود والتصرفات؛ بحيث تسري في حقِّه وحقِّ الخلف العام والخاص وحقّ الكافة إذا صدرت على وجهٍ صحيح، وبين ما يتركه بعد وفاته؛ والذي هو التركة التي يخلِّفها بعد وفاته؛ من أموال أو حقوق مالية أو عينية.

وتصرُّفُ الإنسان في ماله حالَ حياته بالبيع أو الهبة أو غيرها من التصرفات لا يصحُّ أصلًا أن يسمَّى تصرفًا في الميراث؛ فضلًا عن أن يكون حرمانًا للوارث من ميراثه بدعوى أنه سيرثه إذا مات؛ لأنَّ الآجال بيد الله تعالى، ولا يُعرَف الوارث من المورث إلا بوفاة أحدهما، ولا يُوصَف المال بأنه ميراث أو تركة حتى يموت صاحبه؛ فإذا مات انقطع تصرفُه فيه إلا فيما أوصى به في حدود ثلث التركة، ولا يُقْبَل قوله قبل الوفاة في حرمان وارثٍ أو نقصانه أو زيادته أو توريثِ أجنبي، وليس لأحدٍ أن يمنع أحدًا من التصرّف في ماله حال حياته بدعوى أنَّ تصرفه حرمان للورثة من الميراث، ولو صحَّ ذلك لحُجِر على الناس في أموالهم وتصرفاتهم من غير مُوجِب، وهو ما لا يقبله عقلٌ ولا يُقِرُّه نقل.

ومن المقرَّر شرعًا أنَّه يجوز للإنسان في حال حياته، وكمال أهليته؛ بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أن يتصرَّف في ملكه تصرفًا ناجزًا بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه محققًا للمصلحة، فإذا تصرَّف الإنسان ذلك التصرف الناجز ثم مات فإنَّ هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقودٌ شرعيةٌ صحيحة نافذةٌ يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقَّ لهم في المطالبة بشيءٍ منها.

وقد يَخصُّ الإنسان بعضَ مَنْ يصيرون ورثته أو غيرهم بشيء زائد لمعنى صحيح معتبر شرعًا؛ كمواساة في حاجة، أو مرض، أو بلاء، أو كثرة عيال، أو لضمان حظِّ صِغارٍ، أو لمكافأة على بر وإحسانٍ، أو لمزيد حب، أو لمساعدة على تعليم أو زواج، أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجَور أو الحَيف؛ لوجود علة التفضيل، وبهذا يُعَلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفر آخر، كما رُوِي ذلك عن أبي بكر، وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، وبهذا يُفهَم اختيار الجمهور لاستحباب المساواة بين الأولاد في العطية وعدم قولهم بالوجوب.

وبناءً على ذلك وفي واقعة الدعوى: فمَا قامت به الـمُدَّعَى عليها الأولى من التصرف فيما كانت تملكه لبناتها الثلاثة تصرّف صحيح وجائز شرعًا، وهو -حسب ما تدل عليه العقود المقدمة- تصرف ناجزٌ في مالها لا علاقة له بالتركة، وليس تصرفًا في إرث ولا تحايلًا على أحكام الميراث، ولا علاقة له بنص المادة 131 "فقرة ثانية" من القانون المدني، ولا مخالفة فيه لقانون المواريث ولا لأحكامه، وذلك ما لم تقف المحكمةُ على خلاف ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم سداد الورثة دينًا ادّعاه رجلٌ على الميت؟ فأخو صديقي متوفًّى، وادَّعى رجلٌ من غير بينة أنَّ له دينًا عليه.


تُوُفِّيَ شخصٌ عن: زوجةٍ، وأم، وابنٍ. وكان عليه دَيْنٌ من الأطيان الزراعية، فهل يخرج الدَّين قبل توزيع التركة، أم بعد التوزيع؟ وهل يخرج الدَّين من نصيب أحدٍ معينٍ؟


إذا كان رجل توفي يوم 15 أبريل سنة 1947م عن زوجتين، وعن ابن، وعن بنتين، وعن بنت ابن ثانٍ توفي قبله، فكيف تقسم تركته على زوجته، وعلى ابنه، وعلى بنتيه، وعلى بنت ابنه الثاني المتوفى قبله؟


هل يجوز لنا التبرع بمبلغ من مال المتوفَّى لصدقة جارية على روحه دون الإضرار بأولاده ومنهم طفل قاصر؟ أرجو بيان الحكم الشرعي.


سأل الابن في والده الذي تُوفِّيَ بتاريخ ديسمبر سنة 1956م عن زوجته، وعن ابنه الطالب، وابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1955م فقط، وقد باع له والده قبل وفاته ممتلكاته بعقدين عرفيين:
أحدهما: بتاريخ أول يناير سنة 1952م بمقدار 8 أفدنة، وقيراط واحد و10 أسهم.
وثانيهما: بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1954م بمقدار 3 أفدنة، وقيراط و10 أسهم، وكان تصرف والده له بالبيع وهو بكامل صحته؛ لأنه كان موظفًا وقت تحرير العقد الأول وأُحيل للمعاش بعده بسنتين في أول أبريل سنة 1954م، ولأنه سافر لأداء فريضة الحج بمفرده سنة 1955م بعد العقد الثاني، وقد وَقَّعَتْ أخته على العقدين بصحة البيع قبل وفاتها مع آخرين.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لابنَي أخته المتوفاة شيء في ترِكة جدهما لأمهما بعد هذا التصرف بالبيع الصادر من والده قبل وفاته أم لا؟


توفي رجل عن: زوجة، وثلاثة أبناء وبنت، وترك خمسة عشر ألف جنيه، وعقارًا يتضمن شقة الزوجية، وعليه دين يبلغ أربعة آلاف وخمسمائة جنيه. فكيف يتم توزيع التركة؟ وهل تكون شقة الزوجية ملكًا للزوجة خلافًا لنصيبها من الميراث؟ وما حكم الأثاث ومؤخر الصداق؟ علمًا بأنه كان متزوجًا من أخرى ماتت عنه قبل أن ينكح الثانية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 يوليو 2026 م
الفجر
4 :34
الشروق
6 :12
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 50
العشاء
9 :17