ما معنى لفظي: "رغبًا"، "رهبًا" في قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: 90]؟
روى ابن مردويه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قول الله سبحانه: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: 90] قال: «رَغَبًا هَكَذَا، وَرَهَبًا هَكَذَا»، وبسط كفيه؛ يعني: جعل ظهرهما للأرض في الرغبة، وعكسه في الرهبة؛ كما نقله الحافظ السيوطي في "الدر المنثور" (5/ 670-671، ط. دار الفكر) مختصرًا، وذكره بتمامه العلامة الشوكاني في "فتح القدير" (3/ 502، ط. دار ابن كثير).
وهو ما نصّ عليه الفقهاء؛ فقد ذكروا أنَّ الدعاء إذا كان رغبة جعل الداعي باطن كفيه إلى السماء وظهرهما إلى الأرض، وإن كان رهبة جعل ظهر كفيه إلى السماء وباطنهما إلى الأرض.
قال الإمام السرخسي الحنفي في "المبسوط" (1/ 166، ط. دار المعرفة): [وعن محمد بن الحنفية رضي الله تعالى عنه قال: الدعاء أربعة: دعاء رغبة، ودعاء رهبة، ودعاء تضرع، ودعاء خفية، ففي دعاء الرغبة يجعل بطون كفيه نحو السماء، وفي دعاء الرهبة يجعل ظهر كفيه إلى وجهه كالمستغيث من الشيء، وفي دعاء التضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق بالإبهام والوسطى ويشير بالسبابة، ودعاء الخفية ما يفعله المرء في نفسه، وعلى هذا قال أبو يوسف رحمه الله تعالى] اهـ.
وقال العلامة ابن مفلح الحنبلي في "الفروع" (2/ 235، ط. مؤسسة الرسالة): [وفي الاستسقاء، وهو ظاهر كلام شيخنا، أو مراده دعاء الرهبة؛ على ما ذكر ابن عقيل وجماعة: أن دعاء الرهبة بظهر الكف؛ كدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستسقاء، مع أن بعضهم ذكر فيه وجهًا] اهـ.
وقال الإمام الصنعاني في "سبل السلام" (1/ 455، ط. دار الحديث): [وقد ورد صريحًا في حديث خلاد بن السائب عن أبيه رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سأل جعل بطن كفيه إلى السماء، وإذا استعاذ جعل ظهرهما إليها"، وإن كان قد ورد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «سَلُوا اللهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظَهْرِهَا»، وإن كان ضعيفًا فالجمع بينهما: أنَّ حديث ابن عباس رضي الله عنهما يختص بما إذا كان السؤال بحصول شيء لا لدفع بلاء، وقد فسر قوله تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء: 90] أن الرغب بالبطون والرهب بالظهور] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما كيفية تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟ فهناك أحاديث توضح أن يوم الجمعة فيه ساعة لا يُرَدّ فيها الدعاء، وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث؛ فنرجو منكم بيان تحديد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة.
ما حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ فأنا مترجمةُ إشارةٍ لِلصُّمِّ وضِعافِ السمْع، وقد بدأْتُ أنا وبعضٌ مِن مترجِمِي الإشارة في ترجمة القرآن الكريم لِلصُّمِّ؛ حيث إننا نُفَسِّرُ القرآنَ بالإشارة، عِلمًا بأن الصُّمَّ لا يفهمون ألفاظ القرآن الكريم، فهُم غيرُ قادِرِين على قراءته وفهمه، وإننا نقوم بالترجمة ولا نُتَرجِمُ التجويدَ والتشكيل، ولكننا نُتَرجِمُ اللَّفظَ ومعناه وتفسيرَه. فهل يجوز ذلك؟
ما حكم الاجتماع في ليالي رمضان للاستماع لقراءة القرآن من القراء الذين يحسنون أداءه، وإنشاد المدائح والقصائد الدينية؟ حيث اعتدنا في قريتنا أن نجتمع بعد صلاة التراويح للاستماع لقارئ يقرأ القرآن الكريم، وأحيانًا يتبعه شيء من المديح النبوي وإنشاد القصائد الدينية، ويصحب ذلك تقديم بعض المأكولات والحلويات والمشروبات، وأحيانًا تقديم وجبة السحور؛ فرحًا بالشهر الكريم من ناحية، وفرحًا لتجمع الأهل والأحباب والجيران كبارًا وأطفالا أغنياء وفقراء من ناحية أخرى، ونسمي ذلك "سهرات رمضان"، فهل هذا يعد من إحياء ليالي رمضان؟ وهل نثاب عليه؟ وهل هو موافق أو مخالف للسنة النبوية؟
ما حكم الذكر الجماعي ومدى مشروعيته، وما هي الأدلة الشرعية على ذلك؟
أرجو من فضيلتكم إفادتنا عن شرعية الصيغة الواردة بتكبير العيدين وهي: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا؛ حيث إن البعض يدعي أنها بدعة وحرام.
ما حكم البسملة لمن بدأ القراءة من وسط السورة؟فقد ذهبتُ إلى المسجد وأردت أن أتلو بعض آياتٍ من القرآن خارج الصلاة، فشرعت في التلاوة من منتصف سورة الأنعام، فاستعذت بالله ثم شرعت في التلاوة مباشرةً دون الإتيان بالبسملة، فهل ما فعلته هذا صحيحٌ أو خطأ؟