نرجو منكم بيان حكم الشرع في الرُّقْيَة بالقرآن الكريم.
الرقية: العُوذة -بضم العين- والجمع رُقى، وتقول: استرقيته فرقاني رُقْيَةً، فهو راقٍ، وقد رقاه رقيًا ورقيًّا، ورجل رقاء: صاحب رقى، يقال: رقى الراقي رقية ورقيًا إذا عوذ ونفث في عوذته، قال ابن الأثير: الرقية العوذة التي يُرْقَى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات. ينظر: "لسان العرب" (20/ 1711، ط. دار المعارف).
وفي الاصطلاح عرفها العلامة العدوي في "حاشيته على الكفاية" (2/ 489، ط. دار الفكر): [الرقية وهي العُوذة -بضم العين- ما يُرْقَى به من الدعاء لطلب الشفاء] اهـ.
وذهب الجمهور إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان، بشرط أن تكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، وأن تكون باللسان العربي، أو بما يُعْرَف معناه من غيره، وأن يُعْتَقَدَ أنّ الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته؛ لما روى مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».
وفي كتاب "الأم" (7/ 241، ط. دار المعرفة): [قال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية، فقال: لا بأس أن يَرْقيَ الرجل بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله] اهـ.
وأمَّا ما جاء من الأحاديث ينهى عن الرقية فمحمول على ما إذا كان بغير أسماء الله تعالى وصفاته، أو كانت بغير اللسان العربي، أو كان يعتقد أنَّ الرقية تؤثر بذواتها.
وعليه: فالرقية بالقرآن الكريم جائزةٌ من كل مرض، بشرط أن تكون بكلام الله تعالى، أو بأسمائه وصفاته، وأن تكون باللسان العربي، أو بما يُعْرَف معناه من غيره، وأن يُعْتَقَد أنّ الرقية لا تؤثر بذاتها، بل المؤثر الشافي هو الله تعالى بعظيم لطفه وقدرته. وينبغي أن نحذر من الدجالين الذين يحتالون على الناس ويأخذون أجرًا منهم بدعوى أن هذه رقية، فالأفضل أن يُقصَد الصالحون ممن عُرِفت أمانتهم وعدالتهم.
هذا، مع التنبيه على ضرورة الأخذ بباقي أسباب العلاج والشفاء الأخرى، التي جعلها الله سبحانه وتعالى في كونه سببًا لذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم إقامة العزاء وإحضار القراء لقراءة القرآن جهرًا؟ وهل إقامته لها مدة معينة؟
ما حكم سجود التلاوة والشكر للحائض؟ فقد قرأتُ على وسائل التواصل الاجتماعي منشورًا متداولًا حول حكم سجود الحائض للتلاوة والشكر، فبينما قرر صاحبه فيه أنه يجوز للحائض سجود التلاوة والشكر، جاء بالتعليقات أن ذلك حرام، وقد أثار هذا الخطاب جدلًا واسعًا بين الناس. فأرجو الإفادة بالحكم الشرعي، وجزاكم الله خيرًا.
ما حكم الشرع فيما يُعْرَف بتلقين الميت بعد دفنه؟
ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بغير الوارد؟ وما حكم الصلاة عليه بالصيغ المنتشرة بين الناس؛ كالصلاة التفريجية، والصلاة الشافية التي تتضمن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بطبِّ القلوبِ ودوائِها، حيث ظهر من يبدّع هذه الصيغ، بل ويَتَّهِمُ قائلَهَا بالشّرك والكفر!
ما رأي الشرع في ارتفاع سعر الخدمات العلاجية والأدوية؟ لقد ارتفعت الأسعار بطريقةٍ رهيبةٍ في مصر، حتى أسعار العلاج ارتفعت من أدوية ومستشفيات وأسعار الأطباء، فثمن الكشف عند أحد الأطباء قد يصل إلى 100 جنيه أحيانًا، فما رأي فضيلتكم في هذا؟ وما رأي وحكم الدين في غلاءِ أسعارِ العلاجِ في مصر؟
ما حكم التبرع بالدم وثوابه؟