يقول السائل: أوصى عمي قبل وفاته لزوجته بخمسة عشر فدانًا أرضًا زراعية، وأودع الشهر العقاري هذه الوصية. فهل تجوز هذه الوصية شرعًا؟
تجوز الوصية للوارث وغيره في حدود الثلث، وتنفذ بلا حاجة إلى إجازة الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث ولا تنفذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه، فإن أجازها بعض دون بعض نفذت في حق المجيزين دون غيرهم، وهذا ما نصت عليه المادة 37 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م أخذًا من أقوال بعض أهل العلم.
وعليه وفي واقعة السؤال: ولمَّا كانت وصيةُ عمّ السائل مُوَثَّقة ومودعة بالشهر العقاري، فإذا كانت الخمسة عشر فدانًا في حدود ثلث جميع تركته أو أقل من الثلث نفذت وأخذتها المُوصَى لها لا يشاركها فيها أحد، وإذا كانت أكثر من الثلث نفذت في الثلث دون حاجة إلى إجازة الورثة، ويتوقف نفاذ ما زاد عن الثلث على إجازة الورثة: فإن أجازوها نفذت، وإن أجازها بعض دون بعض نَفَذت في حق مَنْ أجاز دون غيره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
رجاء التكرم بالعلم أن صندوق الزمالة يمنح الميزة الخاصة به لورثة الزميل، وتوزع الميزة طبقًا للإعلام الشرعي، أما في حالة وجود إقرار وصية من الزميل، يتم توزيع الميزة طبقًا للوصية. وقد توفي أحد الزملاء في 2/ 3/ 2010م، وتقدَّم الورثة بالإعلام الشرعي، وعند فحص مستندات الزميل المتوفى لصرف المستحقات للورثة، تبيَّن وجود إقرار وصية واجبة منه، منطوقه: في حالة وفاتي يُصرف المبلغ المستحق لي من الصندوق إلى زوجتي -غير المسلمة-. مرفق صورة من إقرار الوصية. تبيَّن أن الزميل المذكور طلَّق زوجته المذكورة بإقرار الوصية بتاريخ 26/ 1/ 2010م، ثم توفي بتاريخ 2/ 3/ 2010م. مرفق صورة من إشهاد الطلاق.
رجاء الإفادة: هل تطبق وصية الزميل المتوفى وتُصرف ميزة الصندوق للزوجة على اعتبار أنها في فترة العدة، أم لسيادتكم فتوى أخرى لأنها غير مسلمة؟
ما الحكم الشرعي والقانوني في جواز إقامة الشخص المسيحي وصيًّا على بنت مسلمة في سن التاسعة عشرة من عمرها مع وجود أبيها المسلم الأمين العاقل العدل الذي تتوفر فيه كل الشروط الشرعية في الولاية والوصاية؟
ما حكم تنفيذ الوصية في مكان آخر حتى يتم الاستفادة منها؟ فقد أوصت جدتي بوضع مكتبة علمية تركها زوجها بأحد مساجد قريتهم، إلا أن الكتب الموجودة بالمكتبة علمية قديمة وقيمة تحتاج إلى فهم دقيق وعلماء يطلعون عليها حتى تعم الفائدة، ولكن أهل القرية لا يستطيعون فهمها نظرا لقصورهم العلمي. والسؤال: هل يجوز نقل هذه المكتبة إلى مكان آخر يمكن استفادة أهل المكان منها، أم لا يجوز مثل هذا التصرف؟
ما حكم الوصية بحرمان الولد من الميراث؟ فهناك رجلٌ له بنت، وله ورثة آخرون، قال في حال صحته إنه أخرج بنته من تَرِكته بعد وفاته، وأحضر شهودًا، وكتب كتابةً بذلك لديهم، وإن السبب في إخراج بنته المذكورة أنها خارجة من طاعته في كل أمر من الأمور التي تجب فيها الطاعة على الولد لوالده شرعًا، وأنها لم تسمع قوله، ولم تَنْقَدْ له، وأنها ناشزة منه كل النشوز، وأن سبب إخراجها من تَرِكته هو ما ذكر من عدم إطاعتها، وتنفيذ أوامره لها. وقال في الكتابة التي كتبها لدى الشهود المذكورين: إن بِنته بعد انتقال والدها من دار الغرور إلى دار البقاء لا حق لها فيما يتركه والدها المذكور من كل شيء يوجد مما ذكر، ثم بعد مُضيِّ سنتين من تاريخ الكتابة المذكورة، رضي عن ابنته، وزوَّجها برضاه، وقَبِلَ عقد زواجها بتوكيله في زواجها بمقتضى قسيمة أميرية، ثم بعد مدة توفِّيَ المشهِّد المذكور عن: ابنته المذكورة، وعن ولد، وزوجة، فهل بهذا الإشهاد المسطَّر على الوجه المذكور تحرم بنته المذكورة من استحقاقها في تَرِكة أبيها المشهِّد المذكور، أو لا؟
ما حكم الوصية بقطع صلة الرحم؛ فقد منعني زوج شقيقتي من زيارتها في المستشفى بحجة وجود وصية من شقيقتي بمنعي من زيارتها، وقام بنفسه بمنعي من الدخول إليها في الرعاية المركزة، وتوفيت بعد خمسة أيام، فقام بدفنها ولم يبلغني بالوفاة أو الدفن، وأبلغ الناس عند الدفن أنه توجد وصية أيضًا بذلك.. إلخ. ويطلب السائل الإفادة عما إذا كان توجد وصية في الإسلام بقطع الرحم، وما حكم الإسلام في زوج شقيقتي وإخوته فيما قاموا به؟
يوجد مشروع تعاوني -وفاة- يصرف لمن يخصصهم العضو المشترك في حياته وبعد وفاته مبلغ تسعة آلاف جنيه، وعندما توفي أحد الأعضاء المشتركين في المشروع، وبالرجوع إلى النموذج المخصص للصرف بعد وفاته وجد أن الوالد يستحق الدفعة الأولى، وزوجته المدونة بالإقرار تستحق الدفعة الثانية علمًا بأنه قام بطلاقها بتاريخٍ قبل تاريخ وفاته بحوالي ثلاث سنوات ولم يغير ما دون بالإقرار، علمًا بأنه أنجب منها طفلة مريضة وتعيش مع أولاده من الزوجة الثانية، والزوجة المطلقة تزوجت وتعيش الآن في دولة عربية. فهل يجوز صرف المبلغ الدفعة الثانية إلى الابنة من الزوجة الأولى أم للزوجة المطلقة؟